اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
قامت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جنيف، السبت، بإحالة ملف قانوني ووثائقي شامل إلى مختلف آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، مستعرضةً التداعيات الإنسانية والاجتماعية الناجمة عن الإجراءات الاقتصادية والمالية الأميركية.
ونقلت وكالة 'إرنا' أن الخطوة تأتي في إطار 'التصدي لتصاعد سياسات الإرهاب الاقتصادي التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني'، وذكرت أن 'الوثيقة تسلط الضوء على حملة الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تمارسها واشنطن، بالتزامن مع التهديدات والعدوان العسكري'، موضحةً 'كيفية تحويل الضغوط الاقتصادية إلى أداة لنقل آثار الصراعات العسكرية إلى حياة المدنيين'.
وتفصّل الوثيقة سلسلة من التدابير الأميركية، 'تشمل القيود المصرفية والمالية، والعقوبات الثانوية والعابرة للحدود، والقيود المفروضة على النقل الجوي والبحري، وإلغاء التراخيص القائمة، وتطبيق سياسة 'الرفض المفترض' في منح التراخيص، بالإضافة إلى الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري'.
وأكدت الجمهورية الإسلامية أن 'هذه الإجراءات تتجاوز نطاق العلاقات الحكومية لتطال الشعب الإيراني بشكل مباشر، عبر استهداف البنوك، وشركات النقل، والمؤسسات التعليمية، والجهات الاقتصادية الفاعلة دولياً'.
كما تركز الوثيقة على 'ظاهرة تجنب المصارف والشركات العالمية التعامل مع إيران أو تقديم الخدمات الأساسية لها تفادياً للمواجهة مع الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى تجاوز نطاق العقوبات المعلنة لتتخطى الحدود الجغرافية والنظم القانونية الأميركية'.
وقد استعرض النص القانوني للوثيقة 'الآثار المترتبة على ذلك، لا سيما فيما يتعلق بصعوبة حصول المواطنين على الغذاء، والدواء، والمعدات الطبية، والتعليم، والخدمات المالية، ووسائل النقل'.
كما تتناول هذه الوثيقة، من منظور قانوني، 'أحكام القانون الدولي العام، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، مع تسليط الضوء على قضايا سيادة الدول، ومبدأ عدم التدخل، والآثار العابرة للحدود للتدابير القسرية أحادية الجانب، والمسؤولية الدولية للدول'.
وقد قامت البعثة الإيرانية بإحالة هذا النص إلى عدد من المقررين الخاصين والخبراء المعنيين بحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، في مجالات تشمل النظام الدولي، والحق في التعليم، والحق في الصحة، وحقوق المرأة، والبيئة، والحق في التنمية، والحق في الغذاء، ومكافحة الفقر، والآثار السلبية للتدابير القسرية أحادية الجانب.
وفي هذا الإطار، تم توجيه الطلب إلى آليات الأمم المتحدة المختصة للنظر في 'التبعات القانونية والإنسانية للإرهاب الاقتصادي الأميركي ضمن نطاق اختصاصاتها، ودراسة آثاره على السكان المدنيين في إيران، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصولهم إلى الاحتياجات الأساسية والحد من تفاقم تداعيات هذه الإجراءات'.











































































