اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
كتب سعد الياس في القدس العربي
وسط ترقب لما سيؤول اليه الوضع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة أخرى تبقى العين على موقف «حزب الله» في حال حصول أي حرب جديدة على طهران في ظل أنباء عن أن «الحزب» أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لن يتدخل في أي «حرب إسناد» جديدة خلافاً لما فعله في آذار/مارس الفائت بإطلاقه ستة صواريخ على إسرائيل ثأراً لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي.
وتأتي هـذه الاجواء في ظل تهديد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع المنطقة الامنية إلى النبطية ومحيط الليطاني واستهداف الضاحية الجنوبية في حال تدخل «الحزب» وبعـد مؤشرات عن تغيّر في المزاج الشيعي وعدم حماسة للدخول في حرب جديدة والحذر من توسع التباعـد بين «حـزب الله» والرئيس بـري الذي تحدث اخيراً عن العلاقة بينه وبين «الحزب» كانت «أقرب في أيام السيد حسن نصرالله وأنه لم يعد هناك أخ أكبر وأخ أصغر» ما يوحي حسب البعض بـأن العـلاقة بين طرفي »الثنائي الشيعي» لم تعد متماسكة كما كانت الحال في السابق.
وقد برز التمايز بين بري و«الحزب» في أكثر من محطة آخرها لدى التصويت على منح الثقة لحكومة الرئيس نواف سلام إذ انسحب نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» من الجلسة فيما أعطى نواب كتلة «التنمية والتحرير» اصواتهم للحكومة.
كذلك يعترض الرئيس بري على أي تحركات في الشارع وما يمكن أن تسببه من احتكاكات سياسية ومذهبية تهدد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
تحذير السفارة الأمريكية
وربطاً بتطورات المنطقة المنذرة بمزيد من الخطورة، أصدرت السفارة الأمريكية في بيروت، تحديثاً لتحذير السفر إلى لبنان وأوضحت فيه «أن التحديث لم يتضمن أي تغيير في مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر» فيما أبقت على «دعوتها إلى عدم السفر إلى لبنان لأي سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلح». وحدد التحذير مناطق وصفها بأنها شديدة الخطورة، داعياً «إلى عدم التوجه إليها لأي سبب» ومطالباً «المواطنين الأمريكيين الموجودين فيها بالمغادرة فوراً، وهي:
جنوب لبنان: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلح.
2 ـ الحدود مع سوريا: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلح.
3 ـ الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلح.
4 ـ تجمعات اللاجئين: بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلح».
تفجيرات وترويع للمزارعين
ميدانياً، في وقت اعلنت قوات «اليونيفيل» عبر «إكس» مواصلة عملها في جنوب لبنان وفق القرار 1701 رغم دخولها مرحلة مفصلية في تاريخها، واصل الجيش الإسرائيلي أعمال النسف والتجريف وتغيير معالم البنى التحتية في بلدة يحمر الشقيف وأطرافها الممتدة مع الطيبة ودير سريان، مرورًا بمجرى النهر. وأفيد عن استحداث الجيش الإسرائيلي مهبط خاص للمروحيات في منطقة الفقعاني عند الأطراف الجنوبية ليحمر الشقيف لجهة بلدة الطيبة، وفتح طرق عسكرية جديدة حوله وفي المنطقة.
عمليات تمشيط
كما سجلت في نهاية الأسبوع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة وتحرك لاليات الجيش الإسرائيلي عند أطراف بلدة زوطر الشرقية. وكانت محلقة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية في محيط مجموعة من المزارعين كانوا يقومون بقطاف الزيتون في بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، ولم يفد عن وقوع إصابات. كما ألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية على اطراف بلدة كفرشوبا في منطقة العرقوب.
ونفّذت القوات الإسرائيلية، سلسلة تفجيرات قُدّر عددها بسبعة أو ثمانية، بالقرب من مدرسة المبرّات في بلدة الخيام. كذلك، نفذت تفجيراً كبيراً في بلدتي الطيبة وحولا في قضاء مرجعيون وتفجيراً ضخماً في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، أحدث دوياً قوياً ترددت اصداؤه في مختلف المناطق الجنوبية.
إلى ذلك، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه على بلدة كفرتبنيت. وأفيد عن تمشيط إسرائيلي في اتجاه بلدة عيتا الجبل بالتزامن مع تواجد الأهالي خلال قطف أشجار الزيتون من دون وقوع إصابات.
واستهدفت رشقات نارية رشاشة إسرائيلية بلدة القنطرة ــ قضاء مرجعيون، كما استهدف قصف مدفعي بلدة حداثا. وفجراً استهدفت المدفعية الإسرائيلية وادي السلوقي ووادي زبقين ووادي الحجير لجهة بلدة برج قلاوي، وأطراف زوطر الشرقية بالتزامن مع عملية تمشيط في اتجاه المنطقة.
وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) أمس الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب القصوى قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد، والمقررة غداً الثلاثاء، حيث تم نشر عشرات الآلاف من الجنود في مختلف أنحاء البلاد.
كما عزز الجيش دفاعاته الجوية، رغم أن المسؤولين الأمنيين يرون أن احتمالية حدوث هجمات صاروخية من جانب إيران أو لبنان، ضعيفة. كما يعتزم الجيش إجراء تدريبات على الرد على هجمات مفاجئة على عدد من الجبهات، يومي الأحد والاثنين.
ويحق لنحو 7.3 مليون شخص التصويت من أجل انتخاب برلمان جديد، الثلاثاء. ويرى كثيرون أن الانتخابات المقبلة، وهي الأولى منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، هي الأهم في تاريخ إسرائيل، وتجرى في ظل انقسامات اجتماعية عميقة.
ووفقًا لأحدث استطلاعات للرأي، قد يكون حزب «ياشار» ممثل الوسط، بقيادة رئيس أركان الجيش السابق جادي آيزنكوت، هو أقوى حزب في الكنيست بفارق ضئيل، ثم يليه حزب «الليكود» اليميني المحافظ بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
الموسوي لاحتضان المقاومة
في المواقف، شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إبراهيم الموسوي، على »تمسك مجتمع المقاومة بكرامته وحقه في الدفاع عن أرضه، انطلاقاً من رفضه الخضوع والإذلال». وقال خلال احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء بلدة العلاق في غرب بعلبك: «أداء السلطة اللبنانية يطرح تساؤلات جدية حول مدى قيامها بواجباتها الوطنية، وما يجري يعكس واقع سلطة لا دولة قادرة على حماية مواطنيها وصون حقوقهم، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، فالدولة الحقيقية هي التي تحمي شعبها وتؤمن له الأمن والاستقرار».
وانتقد الموسوي مسار المفاوضات، معتبراً «أن استمرارها رغم التنازلات المتتالية وعدم تحقيق نتائج ملموسة، يثير تساؤلات حول جدوى الخيارات المعتمدة»
. وسأل »عن مبررات مواصلة هذا المسار، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة» منتقداً ما وصفه بـ«التراجع المتواصل أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية».
ورأى «أن المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية تقتضي الدفاع عن حقوق اللبنانيين وحماية أرضهم ومنازلهم ومصالحهم» معتبراً «أن التجارب السابقة وما شهده لبنان من اجتياحات واعتداءات تفرض مراجعة جدية لأداء السلطة ومدى قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها».
وأشار إلى «أن التعامل مع هذه البيئة بهذه الطريقة أمر مخزٍ على المستويات الأخلاقية والمنطقية والشعبية. كان المفترض أن تعتز الدولة بأبنائها الذين تحمّلوا أعباء المواجهة وقدّموا التضحيات، لا أن تلاحقهم وتدينهم وتضعهم أمام القضاء» مضيفاً «المقاومة اضطرت إلى تحمل مسؤوليات فرضتها ظروف العدوان والاحتلال والظلم، وأن أبناءها لم يختاروا موقع الدفاع إلا في ظل المواجهة وما رافقها من تهديدات، وفي ظل غياب للدور المطلوب من الدولة في حماية الناس والدفاع عنهم».
وختم الموسوي: «ستبقى بيئة المقاومة متمسكة بقيمها وثوابتها، ومعتزة بتضحيات أبنائها وعائلات شهدائها، ولن تسمح للحملات الإعلامية أو الضغوط السياسية بالنيل من إرادتها وتماسكها» داعياً إلى «مراجعة جدية للأداء السياسي بما يضمن حماية لبنان وصون حقوق شعبه وكرامته» مشدداً على «أن السلطة مطالبة باحتضان هذه البيئة وتقدير دورها، بدلاً من ملاحقتها واستهدافها».
من ناحيته، اعتبر النائب حسين الحاج حسن «أن الأمريكي يضغط ويحمل مشروعاً إسرائيلياً في لبنان والمنطقة، وعندما يتحدث الأمريكيون عن مصالح أمريكا في لبنان والمنطقة فهي بالحقيقة مصالح إسرائيلية، وبالتالي عندما يتحدث الأمريكي عن المقاومة يتحدث بلغة العدو الصهيوني».
«أمريكا تدير إسرائيل»
ورأى الحاج حسن «أن الأمريكي يقوم بكل الضغوط على الجميع إلا على إسرائيل، وهذه ليست سياسة جديدة، بل هي سيرة أمريكا مع دول المنطقة، وآخر الأدلة على ذلك أنه رغم كل ما قيل عن خلاف بين ترامب ونتنياهو، أعلن ترامب الأسبوع الماضي جهاراً نهاراً أنه يؤيد ويدعم نتنياهو في الفوز بالانتخابات الإسرائيلية التي تجري يوم الثلاثاء المقبل، بل نقول أكثر من ذلك إن أمريكا هي من تدير إسرائيل».
وحذّر نائب «الحزب» السلطة «من الاستجابة للإملاءات والضغوط الأمريكية التي تأتي كإملاءات وضغوط وليس نقاشاً معكم، فيما يخص لبنان والمقاومة» ملاحظاً »أن الرضوخ للمطالب والضغوط الأمريكية والاستجابة لها يشكل خلافاً لمصلحة لبنان ويشكل خطراً على لبنان» وقال «أنتم معنيون في السلطة أن تلتفتوا إلى مخاطر استجابتكم لهذه الضغوط على جميع اللبنانيين وعلى الوضع والاستقرار».











































































