اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
أصدر رئيس الجمهورية المرسوم الرقم 3871 الذي قضى بترفيع 24 موظفًا في وزارة الزراعة – المديرية العامة للزراعة من الفئة الثالثة إلى الفئة الثانية، وتعيينهم في مناصب قيادية مركزية وإقليمية، في خطوة تمثل نقطة محورية نحو تحديث الإدارة الزراعية وإعادة تفعيل هيكلها القيادي.
وجاء المرسوم بعد موافقة مجلس الخدمة المدنية بموجب قراره رقم 243 الصادر في 9 سبتمبر 2026، لتعزيز مواقع المسؤولية في الوزارة بكفاءات علمية وفنية وإدارية ذات خبرات طويلة في مجالات العمل الزراعي والإداري والميداني. شملت الترفيعات والتعيينات رئاسة الديوان ومديريات الثروات الزراعية والحيوانية والتنمية الريفية، بالإضافة إلى مصالح التخطيط والتوثيق، والبرامج والمشاريع الإنمائية، والتعليم والإرشاد الزراعي، والإنتاج النباتي والحيواني، ووقاية النبات، والتسويق والتصنيع، والتوضيب والتبريد، والصحة الحيوانية، ومراقبة التصدير والاستيراد، والحجر الصحي الزراعي والبيطري.
كما شملت التعيينات رئاسة مصالح الزراعة في عدة محافظات، مما يعزز الحضور الإداري والفني للوزارة في المناطق ويقوي قدرتها على متابعة احتياجات المزارعين وتنفيذ السياسات الزراعية على المستوى المحلي.
وأكد وزير الزراعة نزار هاني أن هذه الخطوة تتجاوز كونها ترفيعًا وظيفيًا لتكون جزءًا من إعادة بناء المؤسسة العامة، وتعزيز قدرتها على تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الزراعية. وقال: «تطوير القطاع الزراعي يتطلب تطوير الإدارة التي تقوده، فلا يمكن تحقيق التقدم في الزراعة دون وجود هيكلية إدارية فاعلة وكوادر بشرية مؤهلة قادرة على قيادة هذا التحول».
وأضاف أن «الوزارة تسعى إلى بناء مؤسسة زراعية حديثة وعلمية وميدانية تتمتع بالقدرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها وقياس نتائجها. فالاستراتيجيات لا تتحقق بالتنظير فقط، بل بالكوادر التي تترجمها إلى برامج وبإدارة تتابع التنفيذ وتقيم الأداء، وبرسالة فاعلة تصل لخدمة المزارع والمنتج في جميع المناطق اللبنانية».
وشدد هاني على أهمية تعزيز مواقع المسؤولية في الإدارة المركزية والمصالح الزراعية الإقليمية، قائلاً: «كل موقع مسؤولية يجب أن يكون موقع عمل وقرار ومساءلة. هدفنا ليس شغل المناصب فقط، بل بناء جهاز إداري وفني متكامل قادر على التعامل مع تحديات القطاع مثل الأمن الغذائي والتغير المناخي وإدارة الموارد الطبيعية وصحة النبات والحيوان، إضافة إلى اختصاصات الحجر الزراعي والبيطري والتسويق والإرشاد الزراعي».
ويأتي المرسوم ليعيد تفعيل العديد من مفاصل المديرية العامة للزراعة، بدءًا من التخطيط وإعداد الدراسات والبرامج الإنمائية، مرورًا بالإنتاج النباتي والحيواني والتنمية الريفية، وصولًا إلى التسويق والتصدير والحجر الصحي، وإدارة المصالح الزراعية في المحافظات. وتسعى هذه الخطوة إلى تعزيز التكامل بين الإدارة المركزية والمصالح الإقليمية، وتسريع اتخاذ وتنفيذ القرارات، ورفع مستوى التنسيق والمساءلة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمزارعين والمنتجين والمصدرين.
ووقع المرسوم رئيس مجلس الوزراء ووزيرا المالية والزراعة وفق الأصول الدستورية والقانونية، مع إلزام المعنيين بتقديم التصاريح المتعلقة بالذمة المالية والمصالح، تطبيقًا لقانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الثراء غير المشروع.
وختم وزير الزراعة مؤكداً أن الهدف هو بناء إدارة لا تقتصر على الحاضر بل تُؤسس لمؤسسة قادرة على خدمة الزراعة اللبنانية في المستقبل، معتبرا أن الاستثمار في العنصر البشري والكفاءة هو أساس الإصلاح، مع الاستمرار في العمل من أجل وزارة أكثر حضورًا في الميدان، وأكثر سرعة وفاعلية في تقديم الخدمات، وأكثر قدرة على حماية المزارع والموارد الطبيعية والأمن الغذائي الوطني.
يمثل المرسوم رقم 3871 خطوة مهمة نحو استعادة الانتظام الإداري وتحديث وزارة الزراعة، من خلال التركيز على الكفاءة والاستحقاق والمسؤولية والمساءلة، وتعزيز قدرة الوزارة على الانتقال من إدارة الأعمال اليومية إلى قيادة تنمية زراعية حديثة وكفوءة ومستدامة











































































