اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
أمل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة «أن تحكم الدولة قبضتها على أرضها ومؤسساتها ومرافقها، وتعتمد المساءلة والمحاسبة لكي لا يبقى فساد أو إستغلال أو ظلم، وأن تعيد المهجرين إلى بيوتهم، والمخطوفين إلى ذويهم والطمأنينة إلى القلوب».
ترأس المطران عودة قداس رأس السنة في كاتدرائية جاورجيوس في ساحة النجمة. وبعد الإنجيل ألقى عظة مما جاء فيها: إن الإهمال والتلوث والتعدّي على الطبيعة ليست قضايا ثانوية، إنما تعبير عن خلل روحي وأخلاقي، لأنها نابعة من عقلية الإستهلاك والأنانية، لا من روح الشكر والتمجيد. في وطننا لبنان، حيث نختبر يوميا نتائج سوء الإدارة، والفساد، والإعتداء على الأرض والبحر والهواء، تصبح رسالة هذا العيد أكثر إلحاحا. فالسنة الجديدة لن تغيّر شيئا إن لم نتغيّر نحن. إن استثمرنا الزمن في التوبة والعمل الصالح وحفظ ما تبقّى من خيرات هذا الوطن، صار العام الجديد زمن خلاص، لا مجرد استمرار للألم. فلنبدأ هذا العام كما فعل الرعاة: بالتمجيد والشكر. ولننم فيه كما نما المسيح: في الحكمة، أي في التمييز الروحي، وفي القامة، أي في الثبات والنضج، وفي النعمة، أي في العلاقة الحية مع لله والناس. ولنحمل معنا روح القديس باسيليوس، فنربط إيماننا بالمسؤولية، وصلاتنا بالفعل، ومحبتنا للّه بحفظ عطاياه».
أضاف: «لنشكر لله على كل ما أعطانا خلال العام المنصرم، وما يعطينا كل يوم من نعم وعطايا. فبعد فراغ دام طويلا تم انتخاب رئيس للجمهورية، كما شكّلت حكومة حاولت العمل بجدّية في جو مضطرب ومنطقة تغلي. قراراتها لم ترضِ الجميع، وحلولها لم تشمل كل نواحي الحياة، وآمال اللبنانيين لم تتحقق كلها، لكن التفاؤل أفضل من النظرة السوداوية، ورؤية الإيجابيات، ولو كانت غير كافية، أفضل من النقد العقيم. يكفي أن هذه الحكومة حاولت سد ثغرات لم تعالج قبلا، وإجراء تعيينات طال انتظارها، وإقرار مشاريع ولو غير مثالية، وغيرها مما قامت به خلال العام الماضي. أملنا أن تتابع في العام القادم ما تخلّفت عن تحقيقه وأن تتخذ الخطوات الضرورية لإعادة الإعتبار إلى كافة المؤسسات، واحترام الإستحقاقات، وإيجاد حل عادل لودائع اللبنانيين ولمشاكل السير وللمشاكل الإجتماعية والاقتصادية وغيرها مما يهمّ المواطنين. أملنا أن تحكم الدولة قبضتها على أرضها ومؤسساتها ومرافقها، وتعتمد المساءلة والمحاسبة لكي لا يبقى فساد أو إستغلال أو ظلم، وأن تعيد المهجرين إلى بيوتهم، والمخطوفين إلى ذويهم والطمأنينة إلى القلوب».











































































