اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٢٩ أيار ٢٠٢٦
وكتبت نادين سلام في' اللواء': يشهد لبنان مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب الجلسة الأمنية المرتقبة في البنتاغون في 29 أيار، تليها محادثات الثاني والثالث من حزيران في وزارة الخارجية الأميركية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، بحضور الوسيط الأميركي. تأتي هذه اللقاءات في ظل تصاعد سياسي وأمني إسرائيلي على الجبهة اللبنانية، ترافقه تهديدات بتوجيه ضربات قاسية تهدف إلى إنهاء القدرات العسكرية لـحزب الله، مع توسيع نطاق العمليات لتشمل بيروت، وسط تأكيد إسرائيلي على التنسيق الكامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من الواضح أن إسرائيل تعتمد سياسة التفاوض تحت ضغط الميدان، مستفيدة من انعدام الثقة بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيطرتها على سلاح حزب الله ونشاطه العسكري. وتسعى تل أبيب إلى استثمار هذا الواقع لتوسيع عملياتها وتحقيق أهداف عجزت عنها طوال أكثر من عقدين، من بينها إعادة احتلال بعض قرى الجنوب، إضافة إلى مواصلة سياسة التدمير الممنهج وتجريف المنازل بهدف تهجير الأهالي لأطول فترة ممكنة. انطلاقاً من هذه المعطيات، يبدو أن مسار التفاوض في واشنطن لن يكون سهلاً، بل سيحمل بنوداً معقدة وضغوطاً متزايدة على الدولة اللبنانية. ومن المتوقع أن تُطرح مطالب بخطوات عملية ينفذها الجيش اللبناني، بدعم خارجي، لتعزيز السيطرة جنوب الليطاني، وصولاً إلى فرض سلطة الدولة الكاملة على السلاح غير الشرعي وبسط الشرعية اللبنانية على كامل الأراضي، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. يقف لبنان أمام أسبوع بالغ الدقة، تحاول فيه الدولة الحفاظ على زمام المبادرة وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً تفادياً لسيناريوهات عسكرية أكثر خطورة، فيما يواصل حزب الله ربط مصير البلاد بمسارات إقليمية معقدة، في وقت لم يعد فيه لبنان يحتمل المزيد من الأزمات والانقسامات.
المصدر: لبنان24











































































