اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ١٥ أب ٢٠٢٦
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض طلباً إسرائيلياً لتنفيذ ضربة عسكرية جديدة داخل الأراضي السورية، في تطور يعكس تبايناً متزايداً بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع النفوذ التركي المتصاعد في سوريا.
وبحسب ما نُقل عن القناة 13 الإسرائيلية، سعت إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة للحصول على موافقة أميركية لتنفيذ هجوم جديد في سوريا، بالتزامن مع تحركات تركية مكثفة لتعزيز حضور أنقرة ونفوذها في البلاد.)
وأفاد التقرير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقف الطلب الإسرائيلي، في وقت يعمل فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تعزيز موقع بلاده في سوريا، وسط تقارب وتنسيق بين أنقرة ودمشق وواشنطن. (
وتشير المعلومات المتداولة عن التقرير إلى أن المخاوف الإسرائيلية تتركز بصورة خاصة على تنامي الدور التركي في سوريا وتأثيره المحتمل على حرية التحرك العسكري الإسرائيلي، إلا أن التفاصيل المتاحة حتى الآن لا تحدد بصورة واضحة الموقع الذي أرادت إسرائيل استهدافه أو طبيعة الهدف المقترح.
ويأتي الكشف في ظل خلافات متزايدة بين إسرائيل وتركيا حول الملف السوري، إذ تنظر تل أبيب بقلق إلى توسع الحضور التركي، بينما تطالب أنقرة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذر إسرائيل مؤخراً من استمرار هجماتها على الأراضي السورية، بالتزامن مع تحركات إقليمية تركية متسارعة، من بينها اتفاق أمني ودفاعي مشترك بين تركيا والسعودية وباكستان. ()
خلاف إسرائيلي مع واشنطن حول الدور التركي
ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية من تركيا على الساحة السورية، إذ كشفت القناة 13 في يونيو الماضي عن قلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من توجه ترامب نحو إعادة فتح الباب أمام حصول أنقرة على مقاتلات F-35، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن ذلك قد يؤثر على حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة. ()
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع تحسن واضح في العلاقة بين ترامب وأردوغان، فيما تظهر مؤشرات على أن واشنطن لا تتبنى بالضرورة الرؤية الإسرائيلية تجاه الدور التركي في سوريا.
كما سبق أن تحدثت تقارير في يوليو عن مطالبة الإدارة الأميركية إسرائيل بسلسلة انسحابات عسكرية من عدة جبهات، من بينها سوريا ولبنان وقطاع غزة، وهو ما أظهر وجود تباينات بين حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة ترامب بشأن إدارة عدد من الملفات الإقليمية. ()
وفي تطور آخر يعكس طبيعة العلاقة بين الرئيسين الأميركي والتركي، كان ترامب قد وصف أردوغان الشهر الماضي بأنه «قائد عظيم»، وقال إنه تدخل لمنع تركيا من الانخراط في الحرب إلى جانب إيران ضد إسرائيل. ()
سوريا بين الحسابات التركية والإسرائيلية
ويضع رفض واشنطن الطلب الإسرائيلي، في حال تأكيد تفاصيله بصورة رسمية، الملف السوري أمام معادلة جديدة، إذ تحاول تركيا ترسيخ حضورها السياسي والأمني في سوريا، بينما تسعى إسرائيل إلى منع أي تطورات تعتبر أنها قد تقيد قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية.
ولا يعني الموقف الأميركي المعلن عبر التقرير وجود حظر شامل على العمليات الإسرائيلية في سوريا، لكنه يشير إلى أن واشنطن قد تضع قيوداً على بعض التحركات عندما تتعارض مع حساباتها الإقليمية أو عندما تحمل خطر التسبب بمواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا.
وحتى الآن، تستند المعلومات المتعلقة برفض الضربة إلى تقرير إعلامي إسرائيلي منسوب للقناة 13، ولم يصدر إعلان رسمي مفصل من البيت الأبيض أو الحكومة الإسرائيلية يكشف طبيعة الهدف الذي أرادت إسرائيل ضربه أو مكانه أو توقيت العملية المقترحة.




































































