اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
تنطلق في الرياض الأسبوع المقبل فعاليات «منتدى اليونيسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026»، الذي يناقش تطوير أُطر تنظيمية وأخلاقية للاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف حماية حقوق الإنسان في العالم الرقمي. ويُعقد المنتدى، الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، في أول تجربة من نوعها بالمنطقة العربية خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر الحالي.
يشارك في المنتدى وزراء ومسؤولون مختصون في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى صناع السياسات وقادة كبار الشركات العالمية وممثلي المنظمات الدولية. ويتزامن انعقاد المنتدى مع تسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسع تأثيرها في قطاعات متعددة مثل الاقتصاد والتعليم والصحة والإعلام وسوق العمل، ما يستدعي وجود قواعد دولية توازن بين تعزيز الابتكار وحماية الإنسان وحقوقه.
وتتصدر قضايا التحيز الخوارزمي، والتمييز، والسلامة، والخصوصية، والفجوة الرقمية، أهم التحديات التي تتطلب تضافر الجهود الدولية، خاصة مع تفاوت قدرات الدول في تطوير هذه التقنيات التي باتت تعيد تشكيل جوانب كبيرة من الحياة والمجتمع.
ويعقد المنتدى وسط حالة من تداعيات أزمة الثقة التي تواجهها كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، والتي شهدت استقالات متكررة لكبار الباحثين والمطورين، من بينهم الباحث جاكوب كوكسون من شركة «أنثروبيك». وقد حذر كوكسون في منشور أثار جدلاً واسعاً، من أن شركتي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تتسابقان نحو تطوير ذكاء اصطناعي فائق قادر على تدريب نفسه ذاتياً، معتبراً أن ذلك يمثل مقامرة على مصير البشرية.
ويُكرّس المنتدى، عبر أكثر من 30 جلسة وورشة عمل متخصصة، مساحة للنقاش حول هذه التحديات، وإيجاد توصيات لتوفير بيئة أخلاقية تحمي الباحثين والمجتمعات، وتسهم في توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم التنمية المستدامة وازدهار المجتمعات، مع الحفاظ على الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية.
ويشارك في فعاليات المنتدى ما يقارب 100 متحدث من الخبراء وصناع السياسات من مختلف دول العالم، لمناقشة محاور رئيسية تشمل أخلاقيات وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات، والابتكار المسؤول، والسياسات الدولية، إلى جانب استعراض مبادرات وتجارب عالمية في جلسات رفيعة المستوى وورش عمل متخصصة.
ويتم تنظيم المنتدى بالشراكة بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE)، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم.
وتتيح استضافة الرياض لهذا الحدث منصة تجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والباحثين لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات، والعمل على بناء توافق دولي بشأن الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي. كما تسلط الجلسات الضوء على كيفية تحقيق التوازن بين سرعة التطور التقني ومتطلبات السلامة والمسؤولية، وتعزيز قدرة الدول على الاستفادة العادلة والمستدامة من هذه التقنيات.
ويأتي المنتدى في وقت تترقب فيه 194 دولة مخرجاته التي تؤكد أهمية وضع سياسات دولية لا تقتصر على الحدود الوطنية، بل تهدف إلى تأسيس معايير مشتركة تضمن العدل في توزيع فوائد الذكاء الاصطناعي، وتعزّز جاهزية المجتمعات للتعامل مع هذه التقنية، وتحد من الفجوة الرقمية.
كما تعكس استضافة الرياض هذا المنتدى نهوض الدور السعودي في الحوار العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات، بما يعزز الاستفادة منها لخدمة الإنسان والمجتمعات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في ظل تطور المملكة السريع في هذا المجال ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030»











































































