اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
أشار السيّد علي فضل الله، في خطبة الجمعة الى 'العدوان المستمرّ على لبنان، والّذي نشهده في الغارات الّتي طاولت ولا تزال تطاول مباني سكنيّة ومؤسّسات رسميّة وصحيّة، وأدّت إلى سقوط شهداء وجرحى، ولم توفّر النّساء والأطفال حتّى الرّضّع منهم'.
ولفت فضل الله الى أنه 'فيما يستمرّ العدوّ بسياسته القائمة على التّفجير والحرق والتّجريف للبيوت والمؤسّسات والبنى التّحتيّة للقرى الّتي يسيطر عليها، وكان آخرها ما جرى في موقع عليّ الطّاهر، والّذي أدّى حجم المواد التّفجيريّة فيه إلى زلزال، ما يشير إلى فداحة ما جرى واستهانته بحقّ الحجر والبشر وبهذا الوطن، في وقت تتوعّد قياداته، وبكلّ وضوح، باحتلال المزيد من الأراضي اللّبنانيّة'.
وتابع :'هو يستفيد في ذلك من القدرات التّدميريّة الّتي يمتلكها، والتّغطية الدّولية الّتي يحظى بها، والّتي تجعله قادرًا على أن يفعل ما يشاء من دون أن يرتفع أيّ صوت بالتّنديد بجرائمه، بل نجد أنّ هناك من يبرّر أفعاله، مهما كانت نتائجها الكارثية. وما يشجّعه على ذلك أنّ ما يجري من قبل العدوّ على السّاحة اللّبنانيّة بات يدخل في حسابات العمليّة الانتخابيّة، ولو على حساب دماء اللّبنانيّين ومقدّراتهم'.
وأكد فضل الله :'إنّنا أمام ما يجري نجدّد دعوتنا للّبنانيّين إلى الصّبر والثّبات على المواقف، وإبقاء باب الأمل مفتوحًا وأن نثق بأنّ الله عزّ وجلّ سيجعل بعد العُسرِ يُسرًا. فيما ندعو الدّولة اللّبنانيّة، في مواجهة ما يجري، ألّا تكتفي ببيانات الإدانة لما يرتكبه العدوّ من جرائم ومجازر، بل بتفعيل دورها في الخيار الّذي اتّخذته على الصّعيد الدّبلوماسيّ، بأن ترفع صوتها في المحافل الدّوليّة، وأن تستفيد من رصيد لبنان على الصّعيد العربيّ والإسلاميّ والدّوليّ، وأن يكون موقفها حازمًا، بأنها لن تبقى تراوح مكانها في مفاوضات لن تؤدّي إلى أيّ نتيجة، بل بات العدوّ يستفيد منها لتغطية جرائمه. وفي الوقت نفسه، أن تبذل جهودها لتعزيز صمود الأهالي في القرى المتاخمة لمواقع احتلال العدوّ وثباتهم في أرضهم وعودتهم إلى قراهم بتأكيد الحضور الفاعل للدّولة في كلّ الميادين الّتي يحتاجها المواطن، سواء منها الأمنيّة وعلى الصّعد المعيشيّة والتّربويّة والصّحيّة، وتسيير مرافق الدّولة وتعزيز حضورها إلى جانبهم، حتّى يشعروا أنّ هناك دولة تحتضنهم وتكون معهم عندما يواجهون التّحدّيات، وهذا هو حقّهم عليها'.
ودعا فضل الله اللّبنانيّين إلى وعي مخاطر ما قد يسعى إليه العدوّ، والّتي قد لا تقف عند حدود ما وصل إليه، بل كلّ تصريحات مسؤوليه تشير إلى أنّ ما يهدف إليه هو أبعد من ذلك ليمسّ الوطن كلّه، ما يستدعي من اللّبنانيّين إلى التّلاقي لحوار داخليّ جدّيّ، يأخذ في الاعتبار مصلحة الوطن، للوصول إلى الخيار الأفضل للتّعامل مع هذه المرحلة الصّعبة ومواجهة مخاطرها. وعلى الأقل، أن يتمّ تنظيم الاختلاف، فلا يؤدّي إلى المسّ بالوحدة الدّاخليّة الّتي ينبغي أن تكون فوق كلّ اعتبار.











































































