اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
تضطلع الكليتان بدور حاسم في الحفاظ على توازن جسم الإنسان، حيث تساهمان في التخلص من الفضلات وتنظيم السوائل. الحفاظ على صحتهما يستلزم الانتباه الدقيق للعادات اليومية، بدءاً من اختيارات النظام الغذائي ومرويات السوائل، وصولاً إلى الاستخدام الآمن والموجه للأدوية ومراقبة الأمراض المزمنة.
رغم أن عديداً من مشاكل الكلى لا تظهر أعراضها في المراحل الأولى من الإصابة، فإن ممارسة عادات صحية سليمة يمكنها أن تقلل العوامل المرهقة للكليتين وتخفف مخاطر الإصابة بأمراضهما. وبحسب ما أورده موقع 'ويب ميد' المتخصص، فإن ثمة عدة طرق مجربة للحفاظ على سلامة هذا العضو الحيوي.
يمثل الحذر من الأدوية غير الموصوفة خطوة أساسية. قد تسبب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، أضراراً للكليتين عند تناول جرعات كبيرة دفعة واحدة أو الإفراط في استخدامها بشكل متكرر. وبالمثل، فإن استخدام مثبطات مضخة البروتون، وهي أدوية تستخدم في علاج قرحة المعدة والارتجاع المعدي المريئي، لمدد طويلة قد يزيد احتمالية الإصابة بأمراض كلى مزمنة. لهذا السبب ينصح المتخصصون بعدم تناول هذه الأدوية إلا بوصفة طبية مباشرة، والالتزام بالجرعات والمدة المحددة من الطبيب.
تندرج المضادات الحيوية ضمن الأدوية التي قد تلحق ضرراً بالكليتين عند الإفراط في استخدامها. وإن كان هذا الضرر قد يحدث حتى لدى الأشخاص الأصحاء، فإن الخطر يتسارع عندما لا تعمل الكليتان بكفاءتهما الطبيعية. وتُعتبر بعض أصناف المضادات الحيوية، منها البنسلين والسلفوناميدات والسيفالوسبورينات، أكثر عرضة من غيرها للتسبب في مشاكل كلوية.
لا يُلزم القانون مُنتجي المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم، وقد يسبب عدد من هذه المكملات أضراراً بالكليتين. يزداد الخطر بشكل ملحوظ إذا كان المرء يعاني من مرض في الكليتين بالفعل، إذ قد تفاقم بعض المكملات الحالة أو تتدخل في فعالية الأدوية الأخرى. لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل تجربة أي مكمل عشبي، حتى لو تم تسويقه على أنه طبيعي أو آمن تماماً.
يعالج الجهاز الكلوي كل ما يتناوله الإنسان أو يشربه، بما في ذلك المواد التي قد تحمل ضرراً محتملاً عند الإفراط في تناولها، كالدهون والملح والسكريات. قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي على المدى الطويل إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري وغيرها من الحالات التي تُثقل على الكليتين. يتضمن النظام الغذائي الصحي كميات وفيرة من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الأطعمة المصنعة.
يؤثر الملح في الجسم بطرق متعددة. لدى بعض الأشخاص، يبدو أن الإفراط في استهلاكه يرفع نسبة البروتين في البول، مما قد يضر الكليتين أو يسوء من حالة أمراض الكلى القائمة. كما أن الإفراط في الملح يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو سبب شائع لأمراض الكلى. قد يرفع أيضاً خطر تكون حصى الكلى، التي قد تكون مؤلمة للغاية وتؤدي إلى تلف الكلى إن لم تُعالج.
يُسهم الماء في نقل العناصر الغذائية المهمة إلى الكليتين وفي تحريك الفضلات باتجاه المثانة على شكل بول. عند عدم شرب كمية كافية من الماء، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يفضي إلى تكون حصى الكلى والتهاباتها. يُحذّر الخبراء من أن حتى الجفاف الخفيف قد يضر الكليتين إذا حدث بشكل متكرر. في الحالات العادية، يُعتبر شرب أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً كافياً، لكن الجسم قد يحتاج إلى كميات أكبر في حالات المرض أو في الطقس الحار.
يزيد التدخين من مخاطر الإصابة بسرطان الكلى ويلحق أضراراً بالأوعية الدموية، مما ينعكس سلباً على الكليتين من خلال إبطاء تدفق الدم إليهما. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر التدخين على فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وهو أمر يحمل مخاطر جسيمة، لأن ارتفاع ضغط الدم غير المضبوط يُعتبر سبباً رئيسياً لأمراض الكلى.
يشكل داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً التي تؤثر على الكليتين. يمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يساعدا على ضبط كلا الحالتين. بالنسبة لمريضات السكري، من الضروري مراقبة مستويات السكر في الدم عن قرب وتناول الإنسولين عند الضرورة. أما في حالة ارتفاع ضغط الدم، فيتوجب إجراء فحوصات منتظمة لمستويات ضغط الدم والالتزام التام بتناول جميع الأدوية كما وصفها الطبيب.

























































