اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في عظة قداس رأس السنة الجديدة في بكركي «أن السلام لا يُفرض بالقوة، ولا يُبنى بالخوف، بل ينمو بالحوار، ويتثبّت بالعدالة، ويُحمى بالكرامة الإنسانية». ودعا إلى «سلام يصنعه البشر معاً، سلام ينبع من احترام الآخر، ومن شجاعة المصالحة، ومن رفض منطق العنف والانقسام... فلا أحد يستطيع أن يعطي ما لا يمتلك. والسلام مع لله سلامٌ مع كل الخلائق».
وقال: «السلام يبدأ من الداخل، من قلب الإنسان، من ضميره، من احترامه لكرامة الآخر، وإنّه يحتاج إلى مؤسسات قوية، وإلى دولة تحمي مواطنيها، وإلى التزام جماعي يجعل من السلام أسلوب حياة لا مجرّد أمنية عابرة».
أضاف: «نتوجّه إلى واقعنا الوطني، إلى لبنان، ونحن في بداية سنة جديدة مثقلة بالآمال والتحديات. وطننا يدخل عاماً جديداً وهو يحمل جراح السنوات الماضية، وأوجاع الناس، وقلق العائلات، وأسئلة الشباب، في زمن حروب وانقسامات واضطرابات تطال منطقتنا بأسرها. ومع ذلك، يبقى الرجاء ممكناً، لأن كل بداية جديدة تحمل إمكانية جديدة».
وأكد ان «السلام لا يُمنح جاهزاً، بل يُبنى من الداخل، من قرار وطني جامع، ومن ثقافة حياة، وبدعم خارجي يساعد على بناء الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ مرتكزاتها، لكي يكون وطناً يحمي شعبه وأرضه. في بداية هذه السنة الجديدة، نتمنّى أن تكون أيامها أيام تهدئة ومصالحة، وأن يتحوّل الرجاء إلى عمل، والكلمة إلى فعل، والإيمان إلى التزام. نتوجّه بتمنيات صادقة لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أن تكون هذه السنة بداية مسار جديد، مسار سلام داخلي، واستقرار وطني، وثقة متجدّدة بأن هذا الوطن قادر على النهوض متى اجتمعت الإرادات الصالحة».











































































