اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٩ أب ٢٠٢٦
وكانت الخارجية الإسرائيلية قد نشرت الخريطة المذكورة تُظهر لبنان منقوصاً من أجزاء من جنوبه، وتضعها بصرياً ضمن المساحة المخصصة لإسرائيل، فلم يعد الأمر مجرد حادثة تقنية عابرة تستحق الاستهجان ثم النسيان. فالخريطة تكتسب دلالة سياسية أكبر من مضمونها الأصلي، وتظهر نوايا إسرائيل، لأنها ظهرت في سياق ميداني وسياسي شديد الحساسية.
فإسرائيل التي تسيطر عسكرياً على أجزاء من الأراضي اللبنانية، وتُبقي قواتها في مواقع داخل الجنوب، وتواصل بناء مواقع عسكرية وتنفيذ عمليات هدم وتدمير في عدد من القرى، تظهر في هذه الخريطة وكأن أجزاء من هذه الأرض تقع أصلاً ضمن حدودها. وهنا يتحول الخطأ البصري، الى مسألة تتصل بصورة الحدود وبكيفية تقديم الواقع الميداني للرأي العام.
وترى مصادر مطلعة، عبر 'لبنان24″، أن السيادة لا تتجزأ. فلا يمكن التعامل مع جزء من جنوب لبنان باعتباره مساحة قابلة للتنازل الضمني لأنها محدودة جغرافياً، أو لأن الوجود العسكري الإسرائيلي فيها يُقدَّم على أنه موقت لدواعٍ أمنية. فالحدود إما أن تكون حدود دولة ذات سيادة، أو تتحول إلى مساحة مفتوحة على التفاوض وإعادة التفسير وفق موازين القوى على الأرض.
وتقول إن قراءة ردود الفعل اللبنانية، الرسمية وغير الرسمية، على الخريطة باعتبارها أكثر من مجرد خطأ تقني، لا تبدو مبالغة في التأويل. فهي تأتي في وقت تتركز فيه مطالبات لبنان على استعادة السيادة وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة. حيث يُخشى أن يتحول ما بدأ كوجود عسكري 'موقت' إلى أمر واقع يتمثل بتكريس الاحتلال، ما يضع السيادة في مهب الريح.
المصدر: لبنان24











































































