اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٦
قال الباحث في مركز السياسات والدراسات الإستراتيجية 'مسارات' هاني المصري، إن الشعب الفلسطيني أمام مرحلة تتطلب تجاوز الخلافات والانقسامات وتوحيد الجهود في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، محذرًا من أن ما يجري على الأرض يندرج ضمن سياسة إسرائيلية منظمة تهدف إلى فرض الضم وتحويله إلى أمر واقع.
وأوضح المصري في تصريحات لصحيفة 'فلسطين' أمس أن المواجهة المطلوبة لا ينبغي أن تقتصر على مسار واحد، وإنما يجب أن تكون متعددة الأدوات، سياسيًا ودبلوماسيًا وشعبيًا.
وقال المصري: 'يجب على الفلسطينيين أن يتجاوزوا الخلافات والانقسامات، وأن يتوحدوا في مواجهة هذه الهجمات بالإمكانيات المتاحة، لأن المرحلة الراهنة لا تحتمل المزيد من التشرذم'.
وبشأن طبيعة المواجهة التي يمكن للفلسطينيين خوضها، شدد المصري على أهمية اعتماد أدوات متعددة، موضحًا: 'أقصد مواجهة من كل الأنواع'، مشيرا إلى إمكانية تعزيز الحضور الشعبي والمجتمعي في الضفة الغربية من خلال تشكيل لجان حماية ولجان شعبية، إلى جانب التحرك الدبلوماسي المكثف.
ودعا إلى استنفار الدبلوماسيين الموجودين في الأراضي الفلسطينية والمنطقة من أجل نقل صورة ما يجري على الأرض إلى المجتمع الدولي.
وقال: 'يمكن تشكيل مزيد من لجان الحماية واللجان الشعبية، ويمكن استنفار الدبلوماسيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية وفي المنطقة، من خلال زيارات مستمرة لفضح ما تقوم به قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين'.
وحذر المصري من أن الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين لم تعد حوادث منفصلة أو فردية، وإنما أصبحت جزءًا من نمط متواصل يستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر حياتهم، لافتًا إلى أن هذه الاعتداءات تشمل القتل والاعتقال وتسميم المياه وسرقة المواشي والاعتداء عليها وحرق المنازل والأشجار، فضلًا عن تدمير النصب التذكارية للشهداء.
وأضاف: 'لا نبالغ بالقول إن أكثر من 50 اعتداءً يمارس ضد الفلسطينيين يوميًا'، معتبرًا أن تنوع هذه الاعتداءات واتساع نطاقها يكشفان عن سياسة ممنهجة تتجاوز تصرفات المستوطنين الفردية.
وأكد الباحث السياسي أن ما يجري في الضفة الغربية يرتبط بصورة مباشرة بالمشروع السياسي لحكومة الاحتلال، موضحًا أن الخطة التي أعلنتها الحكومة عند تشكيلها تضمنت هدف ضم الضفة الغربية وفرض ما تسمى 'السيادة الإسرائيلية' عليها.
وقال المصري، إن هناك عملية تطبيق لما جاء في خطة حكومة الاحتلال عند تشكيلها، وهذه الخطة نصت على ضم الضفة الغربية، وبالتالي فرض ما تسمى 'السيادة' فيها.
وأضاف أن دولة الاحتلال تعمل بصورة متدرجة على فرض وقائع جديدة تجعل من الضم أمرًا واقعًا، محذرًا من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى إغلاق الباب أمام أي حل سياسي قائم على إنهاء الاحتلال.
وأوضح: 'كل ما يقومون به هو المزيد من فرض الحقائق على الأرض، لتجعل الحل الإسرائيلي هو الحل الوحيد، والضم الإسرائيلي هو الممكن الوحيد'.
وفي السياق ذاته، دعا المصري إلى عدم الاكتفاء بإدانة اعتداءات المستوطنين باعتبارها أعمالًا فردية، مؤكدًا أن المستوطنين، يمثلون أداة لتنفيذ سياسة حكومة الاحتلال على الأرض.
وقال: 'لا ينبغي قصر الإدانة على المستوطنين، فهذا تنفيذ لسياسة مقررة للحكومة والمستوطنين، وهم رأس الحربة التي ينفذون بها هذه السياسات'.
ودعا المصري إلى استخدام أدوات الأمم المتحدة في مواجهة هذه السياسات، رافضًا القول إن المنظمة الدولية عاجزة تمامًا عن اتخاذ أي خطوات، ومشيرًا إلى أن العقبة الأساسية تكمن في استخدام الولايات المتحدة حق النقض داخل مجلس الأمن.
وقال: 'الأمم المتحدة تستطيع أن تفعل، ولكنها تواجه الفيتو الأمريكي'، مشيرًا إلى إمكانية اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وتفعيل آلياتها، ومنها 'الاتحاد من أجل السلام'، وصولًا إلى طرح إجراءات سياسية أكثر صرامة بحق (إسرائيل).
وأضاف أن من بين الخيارات التي يمكن بحثها 'المطالبة بتجميد عضوية (إسرائيل)'، معتبرًا أن السلوك الإسرائيلي يستوجب تحركًا دوليًا يتناسب مع حجم الانتهاكات المرتكبة.

























































