اخبار سوريا
موقع كل يوم -قناة حلب اليوم
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
أغلقت المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لحكمت الهجري حاجز أم الزيتون على طريق دمشق – السويداء بشكل كامل، اليوم السبت، ومنعت حركة مرور المدنيين والمسافرين والطلبة، في خطوة هي الثانية من نوعها خلال أيام.
وكانت تلك المجموعات قد منعت في 21 تشرين الأول الجاري، كوادر إدارية وموظفين من التوجه إلى مبنى المحافظة في منطقة الصورة الصغرى بريف المحافظة الشمالي لمتابعة أعمالهم ورعاية الشؤون الخدمية للمواطنين.
يأتي ذلك في ظل تصعيد إسرائيلي ملحوظ في الجنوب وتصاعد دعم المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لحكمت الهجري، فيما تلوح الأخيرة بالتحرك عسكريا في الجنوب بدعم إسرائيلي.
يشير الكاتب أحمد مظهر سعدو في تصريح لقناة حلب اليوم إلى أن سوريا 'كانت وما زالت تنتهج الدبلوماسية السياسية، إذ لا مجال أمامها الآن للحرب، وهي التي تبني نفسها، وهذه مسألة في صلب السياسة السورية'، منوهاً بوجود 'ضغوط أمريكية أيضًا على إسرائيل من أجل الولوج في الحل السياسي والوصول إلى توقيع اتفاق أمني قد يكون تحديثًا لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974'.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، قد قال أمس إن ما يقلقه ليس إسرائيل، وإنما 'شيخ درزي معين' فيما بدا إشارة واضحة للهجري، موضحاً أن الشخص المذكور يستغل الدعم الإسرائيلي وما يظن أنه دعم أمريكي معتقداً بوجود توافق مع واشنطن، وهو ما رد عليه الهجري بتصريح لاذع.
واتهم بيان صادر عما يسمى 'إدارة جبل باشان' براك بممارسة 'الأكاذيب المضللة والاتهامات الباطلة والتشويه المتعمد للحقائق'، رافضا ما أشار إليه المبعوث الأمريكي حول إنتاج المخدرات وتهريبها لتمويل نشاط ميليشيات الهجري.
من جانبه يرى الخبير العسكري السوري العميد مصطفى فرحات أن هناك احتمالاً لتحرك ميليشيات الهجري بدعم إسرائيلي ضد مواقع تابعة للجيش السوري، وبالتالي سنكون أمام تطور يتجاوز التوغلات التقليدية، وينقل المواجهة إلى مستوى أكثر تعقيداً تتداخل فيه القوة العسكرية الخارجية مع التوازنات الداخلية السورية.
ونوه بأنه يجب الفصل بوضوح بين المجتمع الدرزي السوري بوصفه مكوناً أصيلاً من مكونات المجتمع الوطني، وبين مواقف الفصائل المسلحة أو القيادات السياسية، فلا يجوز استخدام حقوق أبناء السويداء ومخاوفهم مدخلاً لتبرير التدخل الإسرائيلي أو فرض واقع ينتقص من سيادة سوريا.
ويؤكد الكاتب السوري سعدو أنه 'عندما يتحدث الاحتلال عن أن هناك مناطق أمنية، فهي بالأساس المناطق المشمولة بالاتفاق الذي ألغته إسرائيل، فهي اليوم قد تريد أوسع من ذلك، ومن الممكن اليوم أن تجد نفسها قد انتصرت في حروبها ضد غزة ولبنان وإيران، وهي تريد أن تستثمر ذلك، يضاف إلى ذلك أنها تريد أيضاً أن تستثمر في موضوع الانتخابات القادمة'.
ويضيف أن الحل مرتبط بتفاهمات إقليمية، قائلاً إن 'مجموعة الهجري وكل الميليشيات التي تتبعه، والذين يتحدثون عن علاقة ما بإسرائيل وعن دولة الباشان وما شابه، لا يريدون حلاً سلمياً مع الدولة الوطنية السورية.. هم يريدون الاستمرار في التعنت'.
يشار إلى أن ملف السويداء بات من الملفات الرئيسية التي يستخدمها نتانياهو وخصومه في الدعاية الانتخابية الجارية حالياً.
وقد توسعت الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية بشكل لافت خلال الأيام الماضية، حيث امتدت لتطال ريفي دمشق ودرعا، وتم تسجيل تجريف واسع للأشجار واحتجاز عدة شبان وإقامة حواجز والاعتداء على المدنيين وقصف الأراضي السورية




































































