اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣ أيلول ٢٠٢٦
أعلن مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي بدء عملية تدمير بعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها في سورية، وذلك ضمن إجراءات التحقق المتبعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أنها لحظة تاريخية.
وأوضح علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الخميس، أن هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحرير سورية من النظام السابق، وكذلك أول عملية تدمير لذخائر كيميائية على الأراضي السورية منذ عام 2014، مؤكدا أن هذا التطور يبرهن على أن الملف الذي شكل لسنوات مصدرا للخطر على السوريين والعالم، يمكن أن يتحول إلى نموذج للدبلوماسية المقترنة بالإرادة الصادقة وروح التعاون الدولي.
وأشار علبي إلى أن تفاصيل التقدم المحقق متاحة في تقارير الحكومة السورية والمنظمة، مؤكدا أن موقف سورية من العدالة والمساءلة ثابت ولا يحتمل المساومة، وأنها ماضية في بناء شراكات دولية لدعم مسارات العدالة الوطنية.
وأشار علبي إلى أن الهدف حماية الشعب السوري من وقوع أي مخلفات لهذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة، إلا أن هذا العمل يحمي العالم والإقليم أيضا، فكل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها يضيق مساحة التهديد على العالم كله.
وشدد على أن سورية تعمل، وأيضا نيابة عن المنظومة الدولية، لعقد أول محاكمة في التاريخ لمستخدمي الأسلحة الكيميائية في سوريا، بعد أكثر من مئة عام من استخدام الأسلحة الكيميائية في العديد من دول العالم، لتكريس مبدأ مكافحة الإفلات من العقاب كركيزة أساسية لضمان عدم التكرار.
وقال علبي: ما نقوم به على الأرض يصون قوانين العالم ومنظماته، ويحميه أمنيا، وكل ذلك في ملف نحن ضحاياه، لا جلادوه، إن سورية التي تبذل هذه الجهود لحماية المنظومة الدولية والتعاون الدولي متعدد الأطراف، تتوقع أن تقوم هذه المنظومة أيضا بدورها في الحد من كل المخاطر التي تهدد أمن العالم والإقليم.
اعتداءات إسرائيلية
وحذر علبي أنه من المستحيل النجاح في هذه المهمة، وفي مهمة التعامل مع المواد النووية والخطوات غير المسبوقة في سياقها، والتي نحمي من خلالها سوريا والإقليم والعالم، ونحن نتعامل مع من يحاول المساس باستقرارنا واستقرار المنطقة بأسرها.
ولفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى إعاقة عمليات البحث والتدمير، وإلى وقفها كليا في بعض المراحل، وعرضت الطواقم الوطنية وفرق المنظمة، والمواقع التي يجري تأمينها للخطر.
عمل كبير
من جهتها، أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وحكومة سورية الجديدة قامتا بعمل كبير للقضاء على أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي طورته الحكومة السابقة.
وأشادت ناكاميتسو بتعاون الحكومة السورية بشكل كامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمعالجة ما تبقى من قضايا في هذا الملف، مشيرة إلى أن الأمانة الفنية للمنظمة قامت بزيارة عدة مواقع وأجرت مقابلات وجمعت العينات بالتعاون الكامل مع الحكومة السورية.
إشادة دولية
بدورهم، أشاد مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بالتعاون البناء بين الحكومة السورية والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتقدم الكبير المحرز في معالجة ملف الأسلحة الكيميائية الموروث عن النظام البائد، معتبرين أن استعادة سورية لحقوقها وامتيازاتها في المنظمة تمثل خطوة تاريخية تعكس إرادتها الصادقة في التعامل مع هذا الملف.




































































