اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
ألقى سماحة السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، تناول في خطبته السياسية التطورات في الجنوب، والأوضاع المعيشية، بالإضافة إلى الذكرى الثانية لاستشهاد السيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
وفي الشأن الجنوبي، أشار السيد فضل الله إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية عبر الغارات التي تستهدف مناطق قريبة من المواقع التي يحتلها العدو 'الإسرائيلي'، إلى جانب عمليات تفجير وحرق تطال البنى التحتية والمؤسسات العامة والخاصة والمراكز الصحية والاجتماعية في القرى والبلدات الواقعة تحت احتلاله، معتبراً أن هذه العمليات تهدف إلى تثبيت وجودها فيها.
ودعا الدولة اللبنانية إلى إعادة دراسة خياراتها في المرحلة المقبلة، في ضوء ما اعتبره وضوحاً في عدم نية 'إسرائيل' الانسحاب من المواقع التي احتلتها، محذراً من حصر الرهان بالمفاوضات التي يتنصل العدو منها، وداعياً إلى الاستفادة من أوراق القوة والضغط المتاحة بما يحفظ حق لبنان في أرضه وسيادته عليها.
كما أكد أن تعزيز الوحدة الداخلية يمثل أساساً لمواجهة المرحلة، داعياً إلى تجنب الخلافات الداخلية ومنع محاولات إثارة الفتنة بين اللبنانيين.
في السياق نفسه، دعا إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهامه في الدفاع عن الوطن وصون أراضيه، مثمناً الجهود المبذولة في هذا المجال. وحذّر من حصول فراغ أمني بعد عدم التجديد لقوات اليونيفيل، معتبراً أن هذا الفراغ قد تستفيد منه 'إسرائيل' لتثبيت وجودها في الجنوب.
وعلى الصعيد المعيشي، حذّر سماحتهمن تداعيات تفاقم الأوضاع الاقتصادية نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع والمواد الغذائية والمحروقات، وارتفاع كلفة تأمين المياه والكهرباء والتعليم والطبابة، بالتزامن مع انتشار البطالة وتراجع الرواتب في المؤسسات العامة والخاصة.
ورأى أن استمرار هذه الظروف قد تكون له تداعيات اجتماعية ونقدية وأمنية، داعياً الحكومة إلى تفعيل الرقابة على الأسعار ومنع التجار والمحتكرين من استغلال حاجات المواطنين الأساسية، وتعزيز المساعدات المقدمة إلى الفئات الفقيرة والمستضعفة. .
في سياق آخر، تطرق السيد فضل الله إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أنه ينعقد في ظل أزمات متفاقمة في المنطقة والعالم تهدد الأمن والاقتصاد والاستقرار. وأعرب عن أسفه لعدم قيام الأمم المتحدة بالدور المطلوب في معالجة الأزمات ووقف الخسائر الإنسانية والاقتصادية والعمرانية والبيئية.
ودعا الدول والشعوب المتضررة من هذه الهيمنة إلى توحيد جهودها ورفع صوتها والدفاع عن سيادتها وحقها في تقرير مصيرها، معتبراً أن ذلك ضروري حتى لا يبقى القانون الدولي، بحسب تعبيره، «قوياً على الضعفاء عاجزاً على الأقوياء».
وفي ختام خطبته، استعاد السيد فضل الله الذكرى الثانية لاستشهاد السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، مشيراً إلى مكانتهما ودورهما في الدفاع عن الوطن. وقال إن الوفاء لهما ولجميع الشهداء الذين سلكوا هذا الطريق يكون بالحفاظ على لبنان ووحدته وقوته وعزته وسيادته على أرضه.











































































