اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
قال رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن جرائم قتل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لا يمكن اعتبارها أحداثاً فردية، إنما هي جرائمٌ منظمة وتحظى بغطاء رسمي من أعلى المستويات الأمنية والسياسية لدى الاحتلال.
واتهم الأشقر الاحتلال بمحاولة خداع الرأي العام بتقديم لوائح اتهام ضد عدد من السجانين لاتهامهم بقتل الأسير ثائر أبو عصب بسجن النقب في نوفمبر 2023 وكأن الحدث عمل فردي وتجاوز من السجانين ولا يحظى بدعم رسمي من أعضاء في الكنيست ومسؤولين في حكومة الاحتلال المتطرفة.
وأشار الأشقر إلى أن جرائم القتل في سجون الاحتلال، وتحديداً منذ السابع من أكتوبر والتي وصلت إلى (91) أسيراً معلومي الهوية، تحظى بدعم قوي من حكومة الاحتلال التي تمارس التحريض بشكل علني ضد الأسرى، وتشجع على ارتكاب كافة الجرائم بحقهم من تعذيب وتجويع واغتصاب وقهر وإذلال وغيرها، ولا يمكن اختزالها بحدث فردي وتبرئة المتهمين الأساسيين في تلك الجرائم.
وأضاف الأشقر أن وزراء حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم المجرم 'بن غفير'، يعطون الضوء الأخضر للضباط والجنود الذين يعملون بشكل مباشر مع الأسرى سواء بالاعتقال أو التحقيق أو الإشراف على الحياة داخل السجون لتعذيب الأسرى وحرمانهم من كل مقومات المعيشة البسيطة، ويوفرون الحماية المطلقة لهم في حال الإضرار بالأسرى سواء بالتسبب في قتل أسير أو إصابته بجروح أو إحداث إعاقة له أو مرض مزمن.
وقال الأشقر إن الضباط والجنود المتهمين بقتل الأسير 'أبو عصب' لم يُقدِموا على تلك الجريمة إلا لعلمهم المسبق بأنهم محميون ولديهم تعليمات للإضرار بالأسرى لأتفه الأسباب؛ حيث قُتل الأسير أبو عصب لمجرد توجيه سؤال لأحد السجانين حول ما إن كان هناك هدنة في الحرب على غزة، لعدم امتلاك الأسرى أي وسيلة لمعرفة الأخبار في الخارج بعد إغلاق السجون وخلق حالة من العزل التام عليها.
ومستطرداً، فإن تقديم لوائح اتهام بحق الجنود المشاركين بقتل أبو عصب ما هي إلا محاولة لتحميل المستويات الدنيا من المنظومة الأمنية المسؤولية وتضليل الرأي العام وايهامه بأن هناك عدالة ومحاسبة لمرتكبي الجرائم بحق الأسرى، بعد أن بات المجتمع الدولي يدرك مدى إجرام ذلك النظام الفاشي القائم على الدماء والإبادة والتدمير، بعد أن شاهد الفظائع والجرائم المركبة التي وقعت ضد المدنيين في قطاع غزة.
واعتبر الأشقر جولات 'بن غفير' بين الفينة والأخرى على السجون، ونشر مقاطع فيديو لإهانة الأسرى والأسيرات والتأكيد على ظروف الاعتقال القاسية التي يجب أن يحظوا بها في ظل إشرافه على السجون، ما هي إلا سياسة تحريض علنية على تعذيب الأسرى وتجويعهم ودعوة صريحة للقتل.
وطالب الأشقر المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل وإرسال لجان تحقيق إلى السجون للاطلاع على حالات قتل الأسرى داخل السجون والتي تزايدت بشكل لافت وخطير خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتقديم المسؤولين عن تلك الجرائم بشكل مباشر ومن أعطى التعليمات لهم إلى محكمة الجنايات الدولية لارتكابهم جرائم حرب بحق أسرى عُزَّل.

























































