اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
جواد السلايطة قدّم روحه وهو يحرس الوطن، وفي مشاهير ما قدروا يقدّموا حتى منشور وهم قاعدين يحرسوا أرقام مشاهداتهم!
خلينا نحكيها بصراحة ومن غير مجاملة، اللي صار بالأردن من أحداث مؤلمة في الكرك، وصولاً إلى استـ..ـشهاد ابننا رجل الأمن العام العريف جواد السلايطة، مش أحداث عادية بنمر عليها بمنشور تعزية وبعدين بنرجع لحياتنا وكأنه ما صار إشي.
اليوم لازم كل واحد فينا يراجع حاله ويسأل نفسه شو قدم لوطنه ولو بكلمة.
جواد السلايطة ما كان قاعد يدور على مشاهدات ولا متابعين ولا إعجابات، كان واقف على رأس عمله يؤدي واجبه ويحمي الناس، وانتهت حياته وهو يحمل شرف الخدمة والانتماء لهذا الوطن.
وهون السؤال اللي لازم ينحكى بصوت عالي، وين وصل دور بعض المشاهير والمؤثرين اللي متابعينهم بمئات الآلاف والملايين؟
وين أصواتهم لما الوطن يمر بظرف صعب؟ وين منشوراتهم؟ وين مواقفهم؟ وين أقل واجب وطني وإنساني تجاه رجل أمن قضى حياته يحرسهم ويحرس أهلهم ويحرس البلد اللي هم عايشين فيه؟
مش معقول يكون عند بعضهم الوقت ينشر عشرات الإعلانات ويصور يومياته ويلاحق الترند ويحسب عدد المشاهدات، ولما يصير حدث يمس أمن الأردن واستقراره تختفي الأصوات ويغيب الحضور وكأن الموضوع ما بعنيهم.
وبدي أوضح شغلة، مش المطلوب من كل إنسان يكون إعلامياً ولا مطلوب من أحد يترك شغله وحياته، لكن لما تختار تكون شخصية عامة وتستفيد من شهرتك ومتابعينك وتحوّل اسمك إلى مصدر دخل، لازم تعرف إنه الشهرة مش بس إعلانات ومصالح ومشاهدات، الشهرة مسؤولية وموقف وأخلاق وانتماء.
ومن هون أنا بوجّه دعوة لكل الأردنيين بمقاطعة كل مشهور ومؤثر يثبت أن الوطن عنده آخر اهتماماته، وعدم منحه المشاهدات والتفاعل اللي بتصنع شهرته، وعلى الجهات الرسمية إعادة النظر باستضافة وتكريم الشخصيات التي لا تحضر إلا عندما تكون هناك كاميرات ومصالح ومردود مادي.
يا جماعة الخير، رجل الأمن العام بقضي عمره وهو يحرسنا ويحمي بيوتنا وأولادنا ويسهر حتى ننام بأمان، واليوم أقل واجب علينا نكون سند إله ولزملائه ولأهله، ونحمل رسالتهم ونوقف معهم.
والأردن مش مسؤولية العسكري لحاله، الأردن مسؤولية كل واحد فينا، العسكري والمدني والإعلامي والمعلم والطبيب والعامل وصاحب المحل والشاب اللي قاعد خلف تلفونه.
كلنا جنود لهذا الوطن، كل واحد من موقعه، وكل واحد إله دور بالكلمة والموقف والعمل.
وإذا كان الشـ..ـهيد جواد السلايطة قدّم روحه للوطن، فأقل ما نقدمه إحنا إننا ما نكون متفرجين على وجع وطننا، ولا نكون جمهوراً لمن لا يعرف من الشهرة إلا كيف يجمع المال والمشاهدات.
مش كل مشهور إله قيمة، ومش كل صاحب ملايين متابعين إله موقف، لأن قيمة الإنسان الحقيقية بتظهر لما يحتاجه وطنه، مش لما يحتاجه جمهوره.
رحمة الله على شهـ..ـيد الوطن جواد السلايطة، وحمى الله رجال الأمن العام والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وحمى الأردن من كل مكروه.
الأردن مش ترند بننشره وقت ما يعجبنا، الأردن وطن بنوقف معه بكل وقت.

























































