×



klyoum.com
palestine
فلسطين  ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
palestine
فلسطين  ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار فلسطين

»سياسة» وكالة عمون الاخبارية»

الملك والهندسة السياسية

وكالة عمون الاخبارية
times

نشر بتاريخ:  الأربعاء ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ١٠:٢٤

الملك والهندسة السياسية

الملك والهندسة السياسية

اخبار فلسطين

موقع كل يوم -

وكالة عمون الاخبارية


نشر بتاريخ:  ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

تتجلى أهمية التحرك الملكي بين كوالالمبور وكانبرا في توقيته السياسي وطبيعة المرحلة التي يتحرك ضمنها الملك عبدالله الثاني، حيث لم تعد موازين النفوذ تُقرأ من خلال حدود الدول وحدها، بل من خلال الممرات البحرية وأمن الطاقة وسلاسل التجارة ومراكز التأثير في النظام الدولي. ومن هنا، فإن قراءة الزيارات الملكية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية إلى فهم أوسع للتحولات التي تعيد رسم خرائط المصالح، وتفتح المجال أمام ترتيبات إقليمية جديدة، في مرحلة تتراجع فيها قدرة الميدان وحده على حسم النتائج، لمصلحة التفاهمات التي ستحدد شكل النظام الإقليمي المقبل.

فالمنطقة تشهد تداخلًا متزايدًا بين أمن الخليج ومضيق هرمز من جهة، وأمن البحر الأحمر وباب المندب من جهة أخرى. وقد أظهرت التطورات أن هذه الممرات لم تعد مجرد طرق لعبور النفط والبضائع، بل أصبحت أوراقًا استراتيجية في حسابات القوى الكبرى، لما يترتب على أمنها من انعكاسات على الطاقة والتجارة والأمن الدولي. وفي هذا السياق، تبرز الولايات المتحدة بوصفها قوة رئيسية في معادلات أمن الخليج، فيما تحتفظ بريطانيا بحضور وعلاقات تاريخية في المنطقة، ولا سيما في محيط البحر الأحمر. ولا يعني ذلك وجود تقسيم رسمي للممرات لتكون 'واشنطن هرمز ولندن الباب المندب '، بقدر ما يعكس تعدد المصالح ومجالات النفوذ والتنافس على صياغة ترتيبات الأمن البحري.

وفي قلب هذه المعادلة، تبرز أهمية البحر الأحمر بالنسبة إلى الأردن والسعودية؛ فالأردن يرتبط به عبر العقبة، فيما تمثل السعودية قوة محورية على امتداده، بما تملكه من موقع جغرافي وثقل اقتصادي وسياسي. ومن هنا يمكن قراءة التحولات الجارية باعتبارها فرصة لتعزيز حضور البلدين في صيغة إقليمية تتمحور حول أمن البحر الأحمر، وتربط بين الاستقرار والتجارة والطاقة والممرات البحرية. وإذا تطور هذا المسار، فقد يفتح المجال أمام تشكّل مربع إقليمي جديد تتقاطع فيه مصالح الأردن والسعودية مع الأطراف المؤثرة على ضفتي البحر الأحمر، ضمن ترتيبات تتجاوز أمن الملاحة إلى بناء توازنات سياسية واقتصادية أوسع.

وهو استنتاج تحليلي يستند إلى اتجاهات المصالح والتحولات الجارية، وليس إعلانًا عن اتفاق قائم لتوزيع النفوذ.

ولا تنفصل هذه التحولات عن المشهد السياسي الأميركي، حيث تكتسب الانتخابات النصفية أهميتها من قدرتها على إعادة تشكيل موازين القوى داخل الكونغرس، وانعكاساتها المحتملة على توجهات الإدارة الأميركية في ملفات المنطقة. فاحتمال اختلاف اللون السياسي بين مجلسي الكونغرس، إذا تحقق، قد يفضي إلى حالة من التوازن والشد والجذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما ينعكس على إيقاع القرارات المتعلقة بالشرق الأوسط. وهنا لا تكمن المسألة في لون حزبي بحد ذاته، بل في طبيعة التفاهمات التي ستسمح بتمرير السياسات أو تعرقلها، وفي مدى قدرة الإدارة على تحويل أهدافها المعلنة إلى نتائج سياسية قابلة للاستمرار.

ويوازي ذلك المشهد الإسرائيلي، حيث تظل طبيعة الائتلافات الحاكمة واتجاهات القوى السياسية والعسكرية عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة. وقد يفضي استمرار التباين بين تيار المؤسسة العسكرية والأمنية، الذي يمثله سياسيون من اتجاهات مختلفة بقيادة ايزنكوت ، وتيار الصهيونية الدينية الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو وحلفاؤه، إلى إعادة تشكيل الائتلافات حكومية جديده أو تعديل أولوياتها.

لكن أي صيغة حكومية مقبلة ستبقى محكومة بميزان القوى الداخلي، وبموقفها من الحرب والتسوية والقضية الفلسطينية. ومن شأن استمرار التجاذب الأميركي والإسرائيلي، إلى جانب تعقيدات الإقليم، أن يطيل حالة الترقب بين الحرب والسلام، فلا تتبلور تسوية نهائية ولا يتحقق حسم يضع حدًا للصراع، بما يبقي المنطقة في مساحة مفتوحة على الاحتمالات.

وفى هذا الخضم تكتسب زيارة الملك عبدالله الثاني إلى كوالالمبور وكانبرا دلالتها الاستراتيجية. فماليزيا تمثل بوابة مهمة إلى فضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، بما يحمله من ثقل اقتصادي وتجاري ومؤسسي، فيما تحتل أستراليا موقعًا مؤثرًا في معادلات الأمن والتعاون الاستراتيجي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويتيح التواصل مع هذين المسارين توسيع شبكة الشراكات الأردنية، وتنويع الخيارات الاقتصادية والسياسية، وفهم التحولات التي تربط أمن الممرات بالتجارة الدولية والتنافس على النفوذ. فالدبلوماسية الأردنية لا تتحرك في اتجاه واحد، بل تسعى إلى بناء شبكة علاقات تمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع التحولات، وتوسّع مساحات الحركة أمامها في بيئة دولية متغيرة.

إن قدرة الملك عبدالله الثاني على قراءة هذه الملفات ضمن سياق واحد تعكس أهمية الدبلوماسية التي لا تتعامل مع الأحداث باعتبارها جزرًا منفصلة، بل تربط بين مساراتها وتستشرف انعكاساتها على موقع الأردن ومصالحه. فأمن الخليج لا ينفصل عن أمن البحر الأحمر، والتجارة لا تنفصل عن الاستقرار، والشراكات الدولية لا تكتسب قيمتها من عددها، بل من قدرتها على توفير خيارات استراتيجية للدولة وتعزيز حضورها في ترتيبات المرحلة المقبلة. وهنا تتجلى قيمة الموقع الأردني، الذي لا يُقاس بحدوده الجغرافية وحدها، وإنما بقدرته على وصل دوائر المصالح العربية والإقليمية والدولية، والمساهمة في صياغة التوازنات التي تحمي أمنه الوطني.

إن فكرة الانتقال من هندسة الميدان إلى هندسة الطاولة ما زالت تشكل مخاض الانتقال من طور إلى آخر؛ فالميدان يفرض وقائع القوة، لكن الطاولة تحدد كيفية التعامل معها، وترتيب المصالح، وبناء التفاهمات، وتوزيع الأدوار. ولا يكفي أن تكون الدولة حاضرة في دوائر الحوار، بل ينبغي أن تفهم طبيعة الأطراف واتجاهات مصالحها ونقاط التقاطع بينها، وأن تحدد المساحات التي تستطيع من خلالها التأثير في القرار. فالحروب قد ترسم الوقائع، لكن الطاولة هي التي تحدد كيفية تحويلها إلى ترتيبات سياسية، وما إذا كانت تلك الترتيبات ستؤسس للاستقرار أم ستعيد إنتاج الصراع بأدوات جديدة.

وبالنسبة إلى الأردن، فإن هذه القراءة ترتبط بأمنه الوطني وموقعه بين الخليج وبلاد الشام والبحر الأحمر، وبقدرته على بناء شراكات تحمي مصالحه وتدعم استقرار محيطه العربي. كما ترتبط بثوابته تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين. فلا يمكن بناء استقرار إقليمي مستدام مع بقاء القضية الفلسطينية مصدرًا دائمًا للصراع والتوتر، ولا يمكن لأي هندسة سياسية أن تنتج سلامًا قابلًا للحياة إذا تجاهلت الحقوق الفلسطينية أو تعاملت مع أمن المنطقة بمعزل عن القدس ومستقبل الشعب الفلسطيني.

إن التحرك الملكي بين كوالالمبور وكانبرا يضعنا أمام سؤال يتجاوز الزيارات ذاتها كونه يربطها بقدرة الأردن لللتعامل مع خرائط النفوذ القائمة إلى المشاركة في صياغة الترتيبات التي ستحدد مستقبل المنطقة؟ هنا تبدأ هندسة الطاولة التى تبدا من قراءة الممرات وفهم مراكز الثقل وتشبيك المصالح، وصولًا إلى بناء موقع أردني قادر على التأثير في المعادلات المقبلة. فالمسألة ليست فيمن يمتلك الممر وحده، بل فيمن يستطيع المشاركة في تحديد قواعد أمنه وشروط استخدامه وموقعه ضمن التوازنات الإقليمية والدولية. وتلك هي المساحة التي يمكن للأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، أن يحوّل فيها ثقل موقعه من معطى جغرافي إلى دور سياسي فاعل، ومن حضور في خرائط النفوذ إلى مشاركة في هندسة الطاولة التي ستقرر شكل المرحلة المقبلة التى قد تنتهى فترة مخاضها خلال العامين المقبلين وهذا ما يستدعي وضع برنامج عمل خاص بهذه المرحلة.

الملك والهندسة السياسية الملك والهندسة السياسية الملك والهندسة السياسية الملك والهندسة السياسية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار فلسطين:

إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2540 days old | 435,154 Palestine News Articles | 6,914 Articles in Oct 2026 | 387 Articles Today | from 39 News Sources ~~ last update: 5 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم