اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ تموز ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الدكتور إبراهيم مهنا، عضو المكتب التنفيذي في هيئة علماء فلسطين والباحث والناشط في العمل الشعبي - الكويت، أن الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، ليست مجرد استعادة لسيرة بطل، معتبرًا أنها محطة للتأمل في مسار القضية الفلسطينية التي فرضت نفسها في صدارة الاهتمام العالمي بفضل التضحيات والمقاومة.
وشدد د. مهنا، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) بمناسبة هذه الذكرى، على أن القائد محمد الضيف يمثل رمزاً لمرحلة من أكثر مراحل الصراع تعقيداً وألماً، مستحضراً صوته الذي أعلن في السابع من أكتوبر إطلاق 'طوفان الأقصى' صوناً للمقدسات ورفعاً للظلم، وتأكيداً على قاعدة 'ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة'.
وأشار عضو المكتب التنفيذي لهيئة علماء فلسطين إلى جملة من الدلالات والقيم التي تستوجب الوقوف عندها في هذه الذكرى، مبرزاً أربعة مرتكزات أساسية، أولها، وهم 'الأمن بالقوة الظالمة'، إذ أكد د. مهنا أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بآلة الحرب والبطش، إنما يقوم أساساً على العدل وصون الحقوق التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية، مشدداً على أن الاستقرار سيظل بعيد المنال ما دام الظلم والاحتلال قائمين.
والمرتكز الثاني، بحسب د. مهنا، سقوط قيم المجتمع الدولي، حيث انتقد سياسة 'الكيل بمكيالين' التي تنتهجها القوى الدولية، مؤكداً أن هذه السياسة تقوّض الثقة بالقيم الإنسانية، لكون حقوق الإنسان لا ينبغي أن تُقاس بهوية الضحية أو انتمائها.
أما الثالث، أن 'الحقيقة أمانة وتوثيق'. وبهذا الصدد، لفت إلى أن توثيق معاناة المستضعفين مسؤولية أخلاقية تسبق العمل المهني، وأن التاريخ سيسجل بدقة من أنصف المظلوم ومن برر مأساته.
فيما المرتكز الرابع، نصرة القضايا بالوعي والعمل. وفي هذا السياق، دعا د. مهنا إلى ترجمة نصرة فلسطين عبر الوعي ووحدة الموقف، والبذل في ميادين الجهاد المختلفة؛ من العلم والإغاثة، إلى الدفاع عن الحقوق بالوسائل المشروعة وترسيخ الرواية الصادقة.
وأشاد د. مهنا في حديثه بالصمود التاريخي للشعب الفلسطيني الذي احتضن المقاومة رغم قسوة المحن والمجازر، واصفاً إياه بـ 'مصدر إلهام لكل أحرار العالم' الذين يؤمنون بأن الكرامة لا تُشترى، وأن التمسك بالحق يتطلب عزيمة ويقيناً لا يلين.
وأضاف: 'كلما طال أمد المحنة، سيزداد الجيل الجديد رسوخاً وإيماناً بقرب زوال الباطل وظهور الحق، مقتدين بمن سبقهم من نجوم لامعة في سماء التضحية والفداء'.
وأنهى الدكتور إبراهيم مهنا تصريحه بالدعاء بالرحمة والقبول للقائد العام محمد الضيف ورفاقه الشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى والمحتجزين، مستشهداً بالآية الكريمة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.

























































