اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
تأتي الذكرى السنوية لاستشهاد القائدين الكبيرين الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهم، لتذكّر الأمة بنهج لم يكن شعارًا عابرًا، بل مسيرة عملية في الدفاع عن المظلومين.
فقد تحول الشعار هذا العام 'ناصر المستضعفين' إلى عنوان يلخص حياتهما التي جسدت الوعي القرآني والسلوك الأخلاقي في خدمة الشعوب. كان الشهيد سليماني قائدًا حمل هم الأمة منذ شبابه، مستندًا إلى فكر الثورة الإسلامية، رافضًا للتمييز ومؤمنًا بأن قوة الأمة تبدأ من كرامة أبنائها.
وتجلى هذا النهج في حضوره الميداني ودعمه من فلسطين ولبنان، إلى العراق وسوريا واليمن حيث وقف إلى جانب الشعوب في مواجهة أخطر موجات الإرهاب. وفي المشهد ذاته، برز الشهيد أبو مهدي المهندس شريكًا في الطريق مع الحاج قاسم، صوتا للمستضعفين في العراق وقائدًا عمل على حماية شعبه وبناء قوة مقاومة تحولت إلى درع وطني.
وفي حديث لإذاعة النور تحدث مدير مؤسسة الدبلوماسية العامة الإعلامية محمد قادر عن دور الشهيد في نصرة المستضعفين، بالرغم من أنه كان قائدًا عسكريًا كبيرًا.
ولفت قادر إلى علاقة الشهيد سليماني مع أبناء الشعب الإيراني وتعاطفه معهم ومساعدته لهم في الصعاب، كما حصل في فترة الفيضانات في خوزستان وزلزال بم، مشيرًا إلى أنّ هذه الشخصية الطيبة لم تكن فقط مع أبناء الشعب الإيراني، بل كان الشهيد سليماني طيبًا مع كل إنسان عرفه من أي بلدٍ كان. وقال: 'لعل هذه الميزة في شخصيته كانت الدافع لأن يدافع عن المظلومين ويحارب تنظيم 'داعش ' الإرهابي في المنطقة'.
وأضاف أن الشهيد سليماني كان يصف أمريكا و'إسرائيل' بأنهما 'أعداء البشرية'، ولذلك مشى في طريق القدس لتحريرها من الصهاينة.
ما جمع الشهيدين لم يكن الميدان فقط، بل التواضع والإخلاص والإيمان بوحدة ساحة المستضعفين. ولذلك كان استشهادهما تتويجًا لمسيرة النضال. وكشفت جريمة اغتيالهما حجم خوف قوى الاستكبار من مشروعهما لخدمة الشعوب، واليوم وبعد سنوات على رحيلهما، يبقيان رمزًا للكرامة والعدالة، ودعوة لمواصلة طريق نصرة المظلومين في كل مكان.











































































