اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
قال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن أزمة الأسواق في قطاع غزة، عقب إغلاق معبر كرم أبو سالم ستة أيام وإعادة فتحه جزئيًا، تكشف عن اختلالات اقتصادية تتجاوز نقص البضائع إلى التحكم في نوعية السلع المتاحة وكمياتها، بما يحدّ من قدرة الأسواق على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأوضح أبو قمر أن استئناف دخول الشاحنات لم ينهِ أزمة نقص السلع الأكثر إلحاحًا، كالخضروات والفواكه والطحين، بل وصلت التداعيات إلى إغلاق بعض المخابز، في وقت دخلت فيه شحنات من الفحم وسلع أخرى أقل أولوية غذائية، ما يعكس أن فتح المعبر وحده لا يكفي لإنعاش الأسواق ما لم تتوافر السلع الضرورية.
وبيّن أن قطاع غزة يحتاج إلى أكثر من 800 شاحنة يوميًا، بينما يُقدّر متوسط ما يدخل الأسواق بنحو 200 شاحنة، مقارنة بـ600 شاحنة ينص عليها البروتوكول الإغاثي، ما يعني أن حجم الواردات المتاح يقل بنحو 75% عن الاحتياجات المقدرة، ولا يبلغ سوى ثلث العدد المنصوص عليه في البروتوكول.
وأضاف أن أزمة النقص لا تقتصر على الغذاء، بل تشمل مدخلات أساسية مثل الزيوت المعدنية، إلى جانب الوقود الذي يدخل بكميات مقيّدة، مشيرًا إلى أن غياب هذه المواد يرفع تكاليف النقل والإنتاج والتشغيل، ويعطّل المنشآت الاقتصادية ويضعف فرص التعافي.
ولفت أبو قمر إلى أن الأزمة تتفاقم في ظل تجاوز البطالة 80%، وارتفاع الفقر إلى أكثر من 90%، واعتماد نحو 95% من الأسر على المساعدات، وفق التقارير الأممية. وأضاف أن تقليص المساعدات خلال الأشهر الماضية، وآخره قرار برنامج الأغذية العالمي وقف المساعدات عن 500 ألف شخص، يزيد الضغوط على الأسر التي تواجه نقص الغذاء وتراجع القدرة الشرائية في آن واحد.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس أزمة مركبة تتمثل في نقص المعروض وتراجع الإنتاج وانكماش الطلب بفعل الفقر والبطالة، محذرًا من أن استمرار القيود على الواردات وتقليص المساعدات يزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي وتجدد الجوع الحاد.
وشدد أبو قمر على ضرورة ضمان تدفق الغذاء والوقود ومستلزمات الإنتاج إلى قطاع غزة، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لإنعاش الأسواق، واستعادة النشاط الاقتصادي، والحد من تفاقم الأوضاع المعيشية للسكان.

























































