اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
تتصاعد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، بالتزامن مع تهديدات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، واحتمال تقدم القوات الإسرائيلية نحو توسيع المنطقة الأمنية واحتلال مناطق لبنانية جديدة، في خطوة لم تُحسم بعد بسبب اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية.
ويرى خبراء أن التصعيد الإسرائيلي مستمر وقد يتخذ شكل تكثيف الغارات على مناطق جديدة دون التوسع بالضرورة في السيطرة البرية، مؤكدين أن ظروف إسرائيل الداخلية وموقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابي لا يسمحان بتوسيع المنطقة الأمنية في المدى القريب.
وفي ظل هذه المؤشرات، يبقى جبل الريحان وسجد والنبطية ضمن بنك الأهداف الإسرائيلي، وضمن حسابات الانتخابات المقبلة.
في هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، جورج نادر إن التصعيد الإسرائيلي بات متوقعاً بنسبة كبيرة، مستبعداً توسيع المنطقة الأمنية من الآن وحتى موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول.
وأضاف نادر لـ'إرم نيوز' أن استمرار تهديد المسؤولين الإسرائيليين لا يعني تنفيذ التهديدات بحرفيتها، فقد يكون بعضها بهدف 'شد العصب' أو الاستثمار الانتخابي في إسرائيل، مرجحاً أن تتخذ هذه التهديدات شكل تصعيد عبر زيادة الغارات وقصف مناطق لم تُقصف سابقاً.
وأوضح أن توسيع العمليات لا يعني بالضرورة احتلال مناطق جديدة، بل ربما تشهد هذه الفترة اغتيالات جديدة وغارات مكثفة، مرجحاً كافة الاحتمالات، ومؤكداً أن السيطرة على جبل الريحان وسجد ومنطقة النبطية لن تتم قبل الانتخابات، إذا أرادت إسرائيل فعلاً توسيع المنطقة الأمنية.
واعتبر أن تهديدات كاتس تأتي في سياق التعادل الانتخابي وتراجع موقف نتنياهو أمام خصمه في الانتخابات، مشيراً إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن احتمال فوز نتنياهو ضعيف جداً، بحيث قد لا يتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية، ما يجعل التهديدات وسيلة لخلق حالة من التوازن في الداخل الإسرائيلي.
واختتم نادر حديثه بالتأكيد على أن هذا التصعيد قد يستثمر في الانتخابات الإسرائيلية، في ظل انسداد الأفق الحالي، مشيراً إلى أن المفاوضات التي كانت مقررة في 20 أكتوبر/ تشرين الأول لم يؤكد انعقادها، والمرجح ألا تعقد قبل الانتخابات في إسرائيل.
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي العام، البروفيسور، ناصر زيدان إن إسرائيل تبدو راغبة بتطوير منسوب عدوانها والدخول إلى مناطق جديدة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن مجموعة من الاعتبارات قد تحول دون ذلك، وأن الضغوط الدولية قد تمنعها من التمادي أكثر في احتلال أجزاء جديدة.
وأضاف زيدان لـ'إرم نيوز'، أن الموقف الأمريكي كان صريحاً، إذ أكدت الخارجية الأمريكية أن تمادي الاعتداءات في جنوب لبنان ليس من مصلحة أحد، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تعارض أي حرب جديدة في لبنان، خصوصاً أن الإدارة الأمريكية تواجه انتخابات نصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأوضح أن الرأي العام الأمريكي عبّر في أكثر من مناسبة عن انزعاجه من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ومن الحروب غير المبررة التي تشنها إسرائيل، ولا سيما ضد لبنان.
وأشار إلى أن التهديدات الإسرائيلية، سواء الصادرة من نتنياهو أو كاتس، لن تنفذ بالشكل الذي عرضت به إعلامياً، على الرغم من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، مؤكداً أن هذا الوضع لا يساعد إطلاقاً في تطبيق مندرجات اتفاق الإطار.
المصدر: إرام











































































