اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
قالت غفران زامل، خطيبة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، إن الصورة التي ظهر فيها بعد سنوات طويلة من الغياب لم تكن بالنسبة إليها مجرد صورة، بل إجابة عن أسئلة كثيرة ظلت تراودها بشأن ما تركته سنوات الأسر والعزل والحرب على جسده وملامحه.
وأضافت زامل، في حديث لـ«شهاب»، أن الصورة كانت الأولى التي ترى فيها سلامة منذ ثلاث سنوات، موضحة أنها كانت تسأل محاميته في كل زيارة عن تفاصيله ووجهه وملامحه وجسده، وتحاول من خلال وصفها تخيل التغييرات التي طرأت عليه خلال سنوات الأسر والعزل.
ورأت زامل أن الصورة أُريد لها أن تكون «مشهد إذلال»، وأن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير حاول توظيفها دعائيًا وإظهار سلامة بوصفه مكسورًا أمام سطوة السجان، لكنها قالت إن ملامحه عكست، على العكس من ذلك، الثبات والقوة والصلابة.
وأشارت إلى أن سلامة واجه سنوات طويلة من العزل، وفقد خلالها أفرادًا من عائلته وأصدقائه ورفاقه، كما تعرضت زنزانته للاقتحام وأُبلغ داخل الأسر بوفاة أشخاص مقرّبين منه، معتبرة أنه واجه هذه الظروف «بثبات رجل يعرف أن الموت لا يهزم أصحاب الحق».
وقالت زامل إن الصورة أعادتها إلى مشهد سابق رأته فيه داخل قاعة المحكمة، أثناء النطق بحكم السجن المؤبد بحقه، مشيرة إلى أن سنوات طويلة تفصل بين المشهدين، شهدت العذاب والتعذيب والعزل والحرب والفقد، إلا أن «شيئًا واحدًا لم يتغير»، وهو نظراته التي وصفتها بالثابتة والقوية.
وأضافت أن سنوات السجن والعزل والغياب لم تستطع إطفاء روح سلامة أو كسره، معتبرة أن المشهد كان ينقصه أن يرد الأسير على بن غفير، مستحضرة في صيغة تخيلية ما كان يمكن أن يقوله له: «جئت تتباهى بأن جعلت حياتي جحيماً، إذن قف أمام الكاميرا وقلها كما قلتها لي باسمك وبمنصبك وبكامل مسؤوليتك».
وأكدت زامل أن سلامة لا يساوم على حقوقه، ولا يتعامل مع حريته وكرامته باعتبارهما «مِنّة» من السجان، مشيرة إلى أن ما يملكه الأسير في مواجهة القوة العسكرية هو ثباته وإرادته التي لا يمكن انتزاعها.
وختمت بالقول إن سلامة، لو أتيح له الرد، لوجّه رسالة مفادها: «أنا أكبر من إذلالك، وأثبت من تهديدك، وأقوى من أن تمنحني خوفاً تريده»، معتبرة أن السنوات لم تغيّره، وأنه بقي ثابتًا كما عرفه الفلسطينيون.

























































