اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
مع تصاعد التوترات الإقليمية، تتزايد المؤشرات على استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لشنّ حرب جديدة على إيران، مع تحركات عسكرية وإجراءات احترازية تعيد إلى الأذهان الاستعدادات التي سبقت المواجهة السابقة. وبين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توقف المفاوضات مع طهران، وانسحاب قوات أميركية من قواعد في الشرق الأوسط، وتدريبات جوية إسرائيلية تحاكي تنفيذ ضربة ضد إيران، تتجه الأنظار إلى احتمال تجدد العمليات العسكرية في الأيام المقبلة، مع مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على المنطقة.
وحسب مقال بموقع Defence Blog، 'تتحرك الولايات المتحدة وإسرائيل باتجاه حرب جديدة مع إيران خلال أيام، بعدما قال ترامب إن واشنطن لم تعد تتفاوض مع طهران، وإن 'شيئًا ما' سيحدث 'في وقت قريب إلى حدّ ما'، في وقت تسحب فيه القوات الأميركية عناصرها من قواعد مكشوفة في أنحاء الشرق الأوسط، وتتدرب المقاتلات الإسرائيلية على تنفيذ ضربة ضد إيران عند حدود مجالها الجوي.
وتشبه عمليات سحب القوات، وتقليص أعداد موظفي السفارات، والنشاط الجوي الواسع في المنطقة، إلى حدّ كبير، الحشد العسكري الذي سبق اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط، وهي تضع الجولة المقبلة من القتال ضمن إطار زمني يُقاس بالأيام لا بالأشهر، في وقت لم يعد يفصل عن انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني سوى أقل من أسبوعين.
وقال ترامب في 21 أكتوبر/تشرين الأول: 'لا، أعتقد أننا لا نتفاوض… سنشهد شيئًا ما، بطريقة أو بأخرى. وسيحدث ذلك في وقت قريب إلى حدّ ما'. وتمثل هذه التصريحات تحولًا حادًا عن تعهد ترامب في 8 أكتوبر/تشرين الأول بأن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. وتأتي في وقت تستكمل فيه واشنطن والقدس المحتلة وضع الخطط لعملية وصفها مسؤولون لصحيفة نيويورك تايمز بأنها عملية قصيرة، لكنها مكثفة، تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وحسب شبكة 'إن بي سي نيوز'، تشمل الخيارات التي عُرضت على ترامب شنّ ضربات على مداخل الأنفاق في مواقع نووية، مثل جبل بيكاكس (Pickaxe Mountain)، وعلى الجزر الاستراتيجية، ومنها جزيرة خرج، التي تتولى مناولة معظم صادرات النفط الإيرانية، وجزيرة قشم. وقال مسؤولون نقلت عنهم صحيفة 'نيويورك تايمز' إن ترامب قد يأمر بتنفيذ ضربات قبل نهاية الشهر الجاري.
وعلى الأرض، نقل الجيش الأميركي بهدوء قوات من قواعد في الأردن وقطر والكويت خلال الأيام الأخيرة، وفقًا لما أفاد به مسؤولان أميركيان وشخصان مطلعان على المسألة لشبكة 'إن بي سي نيوز'. وقال أحد المسؤولين إن إخراج القوات من مناطق الخطر يشكل جزءًا من التخطيط، بينما يدرس ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى.
وأمرت وزارة الخارجية الأميركية بتقليص عدد الموظفين في السفارة الأميركية في المملكة العربية السعودية مشيرة إلى هجمات الحوثيين على المملكة، بما فيها ضربات استهدفت مطارات مدنية. كما أُبلغ رؤساء البعثات الدبلوماسية في عدد من المواقع الأخرى في المنطقة بضرورة العمل بأعداد أقل من الموظفين، في خطوات شبّهتها مصادر مباشرة بعمليات تقليص الوجود التي جرت في بداية الحرب في فبراير/شباط.
إسرائيل تتدرب على الضربة الأولى
وكانت إسرائيل قد تدربت بالفعل على الخطوة الافتتاحية لحملة عسكرية جديدة، إذ أرسلت عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود في مسار عبر المجالين الجويين السوري والعراقي، يتوافق مع تنفيذ ضربة ضد إيران، قبل أن تعيدها أدراجها عندما اقتربت من الحدود الإيرانية، وفقًا لما أفاد به موقع 'أكسيوس'، نقلًا عن مصادر وصفت العملية بأنها استعراض واسع النطاق للقوة.
وأبلغت إسرائيل واشنطن بأن الرحلة كانت تدريبًا ومظهرًا من مظاهر استعراض القوة، لكن هذه المهمة الجوية أعقبها، خلال الليل، نشاط واسع النطاق للطائرات التكتيكية في المنطقة. وقال الكاتب المتخصص في شؤون الدفاع تايلر روغواي إن هذا النشاط بدا وكأنه تجربة تمهيدية لعملية متكاملة واسعة، يضع خلالها القادة جزءًا كبيرًا من القوة الضاربة الفعلية في مواقعها، لإجراء تدريب يحاكي التنفيذ، قبل صدور الأمر ببدء العملية.
وتدفع مثل هذه التدريبات إيران أيضًا إلى تشغيل دفاعاتها الجوية كما لو أن هجومًا شاملًا على وشك الوقوع. ويتيح ذلك لأجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية رصد الرادارات ومواقع الصواريخ وتصنيفها وتحديد مواقعها بدقة، وهي الأهداف التي سيتعين تحييدها أو تدميرها أو تجنبها في الليلة الأولى من أي هجوم. وذلك مع الإشارة إلى أن صورة الأهداف تكون أكثر دقة بكثير عندما تكون الأطقم الإيرانية في حالة تأهب قصوى، مقارنة بفترات المراقبة الروتينية.
وفي البحر، تستمر التوترات بالتصاعد، بعدما أعلن الذراع البحري للحرس الثوري الإسلامي الإيراني أن قواته استهدفت أربع سفن اتهمها بإجراء عمليات نقل غير قانونية للنفط في شمال الخليج العربي، وأن ثلاث سفن أخرى اصطدمت بألغام بحرية غرب مضيق هرمز، محذرًا من أن استمرار الاستفزازات قد يؤدي إلى رد أوسع يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة.











































































