اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦
يحذر باحثون في جامعة 'تل أبيب' من فقدان توازن وأضرار ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإسرائيلي إذا استمرت المعدلات الحالية للهجرة من 'إسرائيل'، وأشاروا إلى أن الوضع الحالي ليس خطيرا لكن من شأنه أن يسوء بشكل سريع.
وأشار الباحثون في تقرير سينشر قريبا إلى أن الهجرة من 'إسرائيل' تبرز بين حملة شهادة البكالوريوس وشهادات أعلى، وذوي التعليم العالي في مجالات الهندسة وعلوم الحاسوب والعلوم والأطباء.
ونقلت صحيفة 'ذي ماركر'، اليوم الأربعاء، عن الباحثين في جامعة 'تل أبيب' قولهم في التقرير إن 'من شأن استمرار هذا الاتجاه أن يؤدي إلى انخفاض خطير في مخزون رأس المال البشري الماهر المتوفر للاقتصاد الإسرائيلي، الذي يشكل المورد الأساسي لدولة 'إسرائيل'.
وحذر الباحثون من أن صدمات سلبية أخرى من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع في عدد المهاجرين، ومن أن 'أي مهاجر آخر يعزز محفزات آخرين على المغادرة، بسبب اتساع شبكات المهاجرين الإسرائيليين في خارج البلاد، وبسبب العواقب على الاقتصاد الإسرائيلي والتماسك الاجتماعي والخدمات العامة، وستكون لذلك تأثيرات خطيرة على الاقتصاد الكلي'.
وأشار التقرير إلى أن عدد الإسرائيليين الذين عادوا إلى البلاد في السنتين 2023 – 2024 كان الأدنى منذ العام 2009، كمان أن ميزان الهجرة السلبي من 'إسرائيل' كان الأسوأ منذ ذلك العام، وذلك من دون حساب المهاجرين الجدد لـ'إسرائيل' الذين هاجروا منها في السنوات الثلاث بعد وصولهم إلى 'إسرائيل'.
وتصف دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية المهاجر بأنه المواطن الإسرائيلي الذي مكث 12 شهرا كاملا، وبضمنها ثلاثة أشهر متواصلة، خارج 'إسرائيل' في العام السابق، وتشير معطيات الدائرة إلى أنه في الأعوام 2009 – 2019 غادر 'إسرائيل' 32 ألف مواطن بالمعدل سنويا، وارتفع هذا العدد إلى 50 ألفا سنويا في العامين 2023 – 2024، وغادر 'إسرائيل' 69 ألف مواطن في العام 2025.
وفي موازاة ذلك، في العام 2024 انخفض عدد العائدين لـ'إسرائيل' لأول مرة منذ العام 2009 إلى أقل من 20 ألفا سنويا، وارتفع ميزان الهجرة السلبي من 10 آلاف و500 شخص بالمعدل في الأعوام 2009 – 2019 إلى حوالي 30 ألف شخص في العام 2024.
وجاء في تقرير الباحثين أن نسبة الهجرة بين حملة الشهادات الجامعية تضاعف تقريبا في الأعوام 2019 – 2024، وارتفع بوتيرة سريعة أكثر من الارتفاع عدد المهاجرين بين مجمل السكان.
ووفقا للمعطيات، ارتفع عدد المهاجرين بين مجمل السكان 1.74 ضعفا، وارتفع بين الأطباء 1.75 ضعفا، وبين حملة شهادة البكالوريوس 1.87 ضعفا، وبين المهندسين 1.9 ضعفا، وحسب تقرير آخر لباحثين صدر في أيلول/سبتمبر الماضي، فإنه في الأعوام 2023 - 2025 هاجر من 'إسرائيل' 1400 طبيب، أي ضعف الأطباء المهاجرين في الأعوام 2013 – 2015.
وحذر الباحثون من أن 'التخوف الكبير ينبع من أن الأشخاص الذين يغادرون هم أفضل القوى العاملة الإسرائيلية والذين يسهمون في المجتمع والاقتصاد، وإذا لم يتوقف هذا الاتجاه، سيتحول هذا التيار إلى طوفان يشكل خطرا على قدرة 'إسرائيل' بالوجود كدولة مستقلة ومتطورة'.
وأضافوا أنه 'نعرف دولا مثل تركيا وإيران وروسيا وفنزويلا وجنوب أفريقيا التي مرّت بتحولات مشابهة ولم تنجح بالانتعاش، وفي 'إسرائيل' توجد أيضا مجموعة حريدية كبيرة ليست ماهرة ولا تتعلم المواضيع الأساسية (العلوم واللغة الإنجليزية) وتشكل خطرا على قدرة 'إسرائيل' على تجاوز تحول كبير من هجرة إسرائيليين ماهرين، وكدولة تعتمد على الهايتك فإن موردنا الأكبر هو القوى البشرية، ونسبة هجرة كبيرة ستضرّ بالأمن أيضا وليس بالاقتصاد فقط'.
وبحسبهم، فإن 'الحديث لا يدور عن هروب الأدمغة فقط وإضعاف الأبحاث والتطوير، وإنما عن ضرر حقيقي أيضا بأمن ومناعة الدولة، فالقدرات الإسرائيلية العلمية والتكنولوجية في الهندسة والسايبر وعلوم الحاسوب هي عنصر هام في الأمن القومي، بدءا من تطوير منظومات دفاعية متطورة وحتى قدرات سيبرانية إسرائيلية'.
وأضاف الباحثون أن الارتفاع في عدد المهاجرين من 'إسرائيل' كان ملحوظا في الربع الثالث من العام 2023، أي قبل 7 أكتوبر، 'والانتخابات هي حدث محوري، وبالنسبة لأشخاص كثيرين جدا ستؤثر نتائجها على قرارهم بمغادرة 'إسرائيل' أو البقاء فيها'.
ولفت الباحثون إلى أن الارتفاع في نسبة الهجرة كان بالأساس بين أشخاص في سن 35 – 46 عاما ولديهم أطفال في سن 0 – 14 عاما، ونسبة الهجرة في هذه المجموعة تضاعفت تقريبا.
ويبرز بين المهاجرين ذوي الدخل المرتفع، وقد ارتفعت نسبهم بين المهاجرين من 24.5% في العام 2009 إلى 33.5% في العام 2024.

























































