اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
كتب سامر زريق في صحيفة 'نداء الوطن' أن السياسة لا تحدث بالتزامن صدفة، فالأحداث المترابطة قد تظهر كأنها منفصلة لكنها ترتبط بخيوط خفية تظهر الصورة كاملة عند كشف إحداها.
وأشار إلى كشف شعبة المعلومات عن شبكة إرهابية تضم لبنانيين وسوريين من فلول نظام الأسد، كانت تستعد لتنفيذ عمليات تخريبية في سوريا. وأكد أن هذا الكشف جاء نتيجة جهد متراكم وليس صدفة. ولحظ تزامن ذلك مع توقيع قانون العفو ونشره، بعد أن أظهرت التحقيقات تورط جهتين سياسيتين حاولتا إفشال القانون، حيث يتولى 'حزب الله' دور الاحتضان والتمويل والتدريب والتسليح، بينما أوقف في الشبكة مرافق لجبران باسيل ينتمي إلى مؤسسة أمنية رسمية. وأضاف أن حجم تورط باسيل لا يزال مدار تحقيق، لكنه أشار إلى صعوبة فصل المسؤولية السياسية والمعنوية لرئيس 'التيار الوطني الحر'.
ويمتد الأمر إلى الحملة الكبيرة على القضاء، والتي ركزت على مدعي عام التمييز لمنع تسليم اللواء عادل عيسى، أحد قيادات جيش الأسد، إلى السلطات السورية تحت ذرائع قانونية وإنسانية، مع تجاهل السياق الكامل للتحقيقات. وذكر أن كبار ضباط النظام السابق لا زالوا يحتفظون بشبكات تواصل عابرة للحدود، ويتوزعون على مجموعات بقيادة ضباط لجأوا إلى موسكو، بهدف التأثير على الوضع السياسي السوري، بما في ذلك رفض حكم أحمد الشرع وفرض واقع جديد على الخريطة السورية. وأوضح أن دمشق تتبعهم قانونياً وسياسياً لحماية أمنها القومي.
وكشفت المعلومات القضائية أن عيسى دخل لبنان عبر معبر رسمي مستخدماً بطاقته العسكرية، ثم اتصل بأحد كبار الضباط اللاجئين في روسيا الذي وجهه ربما عبر اتصال مع العقيد السابق مناف صافي. وأشار التقرير إلى أن عيسى أخطأ باعتقاده سقوط الملاحقة القضائية بحقه في سوريا، إذ تبين لدى مراجعته السفارة وجود إشارة قضائية ضدّه بناءً على ملف كامل، وقد أوقف في لبنان بناء على إشارة مدعي عام التمييز الذي أدار التحقيق معه.
ونوه الكاتب إلى أن القاضي أحمد رامي الحاج لم يتأثر بحملات الضغط وواصل المسار القانوني حتى قرار التسليم بعد الحصول على الوثائق المطلوبة من النائب العام السوري، والتي تثبت مسؤولية عيسى في مواقع شهدت مجازر وجرائم ضد الإنسانية وفق المستندات. وجرى التواصل الرسمي بين البلدين عبر السفارة السورية ضمن الأطر الدبلوماسية المعتادة.
كما أشار إلى أن قرار التسليم، الذي حظي بتغطية سياسية شاملة منها 'عين التينة'، استند إلى اتفاقية تبادل المجرمين بين لبنان وسوريا عام 1951، والتي تستثني الجرائم ذات الطابع السياسي، لكن الوثائق المقدمة من دمشق وضعت عيسى خارج نطاق هذا الاستثناء ومنعته من التمركز تحت بند اللجوء السياسي.
وأكد التقرير أن 'حزب الله' كان الطرف الأساسي في الحملة على مدعي عام التمييز، بهدف حماية الضباط والفلول الذين يستغلون لتحركات تخريبية، عبر خلق موانع معنوية وأخلاقية تحت غطاء إنساني.
وأضاف أن هناك معلومات ترددت عن توجه بعض ضباط نظام الأسد لتسليم أنفسهم للسلطات اللبنانية، على غرار اللواء بسام الحسن، الذي أجرى مقابلة مع قناة 'CNN' في بيروت، مع استغلال فروقات التشريعات بين البلدين عقب إلغاء لبنان لعقوبة الإعدام، ما يمنع تسليمهم إلى سوريا حيث لا تزال هذه العقوبة قائمة. ورأى أن عملية التسليم، إذا جرت، ستكون وسيلة للهروب من مصير خطير، رغم غموض الآلية، مع بقاء أجزاء مهمة من الخيط الخفي غير مكشوفة بالكامل











































































