اخبار لبنان
موقع كل يوم -أي أم ليبانون
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
حيّا رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، معتبرًا أن مقاربته لملف متفجرات ضهر البيدر تشكّل خطوة قضائية شجاعة في اتجاه استعادة هيبة الدولة والقضاء، وطيّ صفحة سوداء لطالما تحوّلت خلالها المحكمة العسكرية، للأسف، إلى أداة طيعة بيد ميليشيا حزب الله الإرهابية وسطوتها السياسية والأمنية، استُخدمت لتركيب الملفات الباطلة وتلفيق التهم للمعارضين الأحرار.
وأعلن مراد أن الادعاء على العناصر المتورطة يشكّل بداية لا نهاية، مؤكدًا أن القضية لا يمكن اختزالها بمن نقل المتفجرات أو بمن ضُبطت بحوزته، خصوصاً بعد إقرار مسؤولي الحزب أنفسهم بأن المتفجرات تعود إليهم.
وقال مراد: «المطلوب محاكمة القرار، لا الأداة فقط. والمطلوب الوصول إلى الآمر، لا الاكتفاء بالمنفّذ».
وسأل: «من أعطى الأمر بنقل هذه الكمية من المتفجرات؟ من حدّد وجهتها؟ من خطط للعملية وأشرف عليها؟ ومن أمّن الغطاء السياسي والأمني لها؟ وهل يُعقل أن تتحرك هذه الكمية المرعبة بقرار فردي من عناصر مجردين من تسلسل قيادي صارم؟».
وشدد مراد على أن التحقيق يجب أن يصعد حتمًا في هرم المسؤولية ليطال كل من شارك في إصدار الأوامر، والتخطيط، والتنفيذ، والتغطية، أياً كان موقعه القيادي داخل ميليشيا حزب الله الإرهابية، نزولاً وصعوداً إلى أعلى المستويات في رأس الهرم، خصوصاً وأن المسؤولية ثابتة ومؤكدة لا تحتاج إلى أدلة أو تحقيق في أصل تورط هذه المنظومة.
وحذر مراد بشدة من أي محاولات مشبوهة لتمييع التحقيق، أو لفلفة الملف، أو إبرام صفقات سياسية في الكواليس لطمس الحقيقة، مؤكداً أن أي تراجع أو تسوية على حساب دماء اللبنانيين ستكون شراكة كاملة في الجريمة.
وطالب مراد مجدداً بإحالة الملف فوراً إلى المجلس العدلي، معتبرًا أن إبقاءه محصوراً بالعناصر المنفذين من دون جلب أصحاب القرار الحقيقيين إلى قفص الاتهام سيحوّل أي إدانة إلى حبر على ورق وانتصار ناقص لدولة مسلوبة السيادة.
وأكد أن «الدولة التي تريد استعادة قرارها وسيادتها لا تحاكم اليد التي حملت المتفجرات وتترك العقل المدبر الذي أمر بها، ولا تلاحق الحلقة الأخيرة في السلسلة وتحمي رأسها المدجج بالإجرام».
وجدّد مراد موقف حزب الاتحاد السرياني العالمي بأن إنقاذ لبنان من الانزلاق نحو حروب مدمرة جديدة لا يكون أبداً بالتسويات الساقطة مع السلاح غير الشرعي ولا بالخضوع لتهديداته الميليشياوية، بل بتطبيق قرارات الحكومة اللبنانية والقرارات الدولية ذات الصلة، وبسط سلطة الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية، وسحب سلاح ميليشيا حزب الله الإرهابية وسائر السلاح الخارج عن الشرعية بصورة كاملة ونهائية لا رجعة فيها.
كما جدّد المطالبة بملاحقة ومحاكمة كل القيادات السياسية والعسكرية والأمنية في الميليشيا عن أفعالهم الإجرامية التي ترقى حكماً إلى مستوى الجرائم الواقعة على أمن الدولة والخيانة العظمى، مع رفض تام لأي حصانة سياسية أو أمنية يحاولون التذرع بها.
وطالب مراد كذلك بحل كافة الأذرع والمؤسسات التابعة للميليشيا والتي ثبت استخدامها لخدمة بنيتها العسكرية والأمنية غير الشرعية، وتطهير أجهزة الدولة وإداراتها من أي اختراق حزبي أو أمني يعمل لمصلحة الميليشيا على حساب الجمهورية ومؤسساتها الشرعية.
وأضاف: «لقد دفع اللبنانيون ثمناً باهظاً لسنوات من ازدواجية الدولة والسلاح. ولن نقبل بعد اليوم أن يُجرّ لبنان مرة جديدة إلى الموت والدمار خدمةً لمشروع إقليمي لا علاقة له بمصلحة شعبه».
وختم مراد: «نحيّي كل قاضٍ يرفض الخضوع للتهديد والترهيب، ونقول للقاضي كلود غانم ولكل قاضٍ شريف: امضوا حتى النهاية ولا تهابوا شيئاً. لا خطوط حمراء أمام أمن الدولة. لا حصانة لسلاح غير شرعي، ولا حماية لمن يأمر أو يخطط أو ينفذ. فإما دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح واحد، وقانون واحد فوق الجميع، وإما أن تبقى الجمهورية رهينة ميليشيا إرهابية وسلاحها. ونحن اخترنا الدولة، وسنخوض معركة استعادتها حتى النهاية».











































































