اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٣ حزيران ٢٠٢٦
في وقت ساد فيه هدوء حذر على طول الجبهة الجنوبية، خرقته قنابل صوتية باتجاه مراسلين اعلاميين، تواصلت عمليات رفع الأنقاض وفتح الطرقات وانتشال الشهداء من المناطق التي تعرضت للقصف، بالتزامن مع عودة تدريجية للنازحين إلى بلداتهم وقراهم بعد أسابيع من النزوح القسري. وفي المقابل، برزت مؤشرات سياسية وأمنية جديدة تمثلت بتقارير إسرائيلية تحدثت عن احتمال تنفيذ انسحابات جزئية من بعض المناطق الجنوبية، بالتوازي مع مسار تفاوضي مرتقب بين لبنان وإسرائيل، وطرح آليات دولية لضبط وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد.
صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني البيان الآتي:نفّذت عناصر مراكز النبطية الإقليمية والمراكز العضوية التابعة للدفاع المدني اللبناني أعمال فتح الطرقات الفرعية والرئيسية في منطقة النبطية وبلدات دبين وبلاط في منطقة مرجعيون، بهدف إزالة الركام وتسهيل حركة المرور.
وفي سياق متصل، تمكّنت فرق البحث والإنقاذ من انتشال جثامين 13 شهيداً من تحت الأنقاض. كما عملت الفرق المختصة على تأمين السلامة العامة وإزالة المخاطر الناجمة عن القصف.
وتواصل عناصر الدفاع المدني اللبناني تنفيذ مهماتها الإنسانية والإغاثية استجابةً لنداءات المواطنين، رغم الظروف والتحديات الميدانية الصعبة.
بلدية المنصوري
وأعلمت بلدية المنصوري، في بيان، أهالي البلدة أنه «بعد إعادة فتح الطريق من قبل الجيش اللبناني، أصبح بإمكان المواطنين العودة إلى بلدة المنصوري والوصول إلى حي المشاع – مفرق الصالة فقط، وذلك وفق الأوضاع الميدانية الحالية والتعليمات المعتمدة من قبل الجيش».
ودعت البلدية الجميع إلى «الالتزام بإرشادات الجهات المختصة والتقيّد بالتوجيهات الصادرة عن الجيش اللبناني والقوى الأمنية حفاظاً على السلامة العامة».
بلدية زوطر
ودعت بلدية زوطر الشرقية أهالي البلدة إلى «التريث في التوجه نحو البلدة قبل صدور بيان رسمي واضح يسمح بالعودة أو الدخول إليها، حرصاً على سلامتهم»، وتابعت في بيان:
«إننا نتفهّم الشوق الكبير للعودة إلى البلدة والاطمئنان على المنازل والممتلكات، كما نُقدّر مشاعر الانتماء والوفاء التي يحملها أبناؤنا تجاه قريتهم، إلا أن الظروف الراهنة لا تزال تستوجب أعلى درجات الحذر والالتزام بالتوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة».
عودة النازحين
تواصلت عودة النازحين من شمال الليطاني إلى مناطق جنوبه عبر جسري القاسمية البحري وبرج رحال، ولا سيما إلى مدينة صور والقرى الجنوبية، بعد النزوح القسري الذي فرضته الاعتداءات الإسرائيلية والحرب الأخيرة.
وشوهدت أعداد من السيارات تعبر باتجاه (صور) وقراها محمّلة بالأمتعة والحاجيات، فيما رفع العائدون الأعلام اللبنانية تعبيراً عن تمسكهم بأرضهم وقراهم.
وروى المواطن سالم عليان، من بلدة البياضة، معاناته جراء الحرب، مشيراً إلى أنه فقد نجليه إسحاق (13 عاماً) وحسين (19 عاماً)، الطالب الجامعي، إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت البلدة.
وقال: «خسرت ولديّ ومنزلي الذي دُمّر بالكامل، كما دُمّرت سيارة البيك أب التي أعتاش منها. حياتي تغيّرت كلياً، ولا شيء يمكن أن يعوّض خسارتي لأبنائي».
انسحاب إسرائيلي جزئي من الجنوب
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بإمكانية تنفيذ انسحابات محدودة من الأراضي اللبنانية في إطار ما وصفته بـ«بادرة حسن نية».
وفي سياق متصل، قال جيش العدو الإسرائيلي إنه اعتباراً من الساعة السادسة صباح اليوم (أمس) ستُرفع قيود قيادة الجبهة الداخلية في مستوطنات خط المواجهة مع حدود لبنان.
وتوازياً، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش بدأ تقليص قواته في لبنان.
وذكرت الهيئة أن من المتوقع أن يقلّص جيش العدو الإسرائيلي في الأيام المقبلة قواته في جنوب لبنان، وذلك بعد استكماله معظم مهامه الهجومية، بالتزامن مع الاجتماع الذي سيُعقد هذا الأسبوع بين وفدي المفاوضات الإسرائيلي واللبناني.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر أن جيش العدو الإسرائيلي سيضطر إلى الانسحاب جزئياً من الخط الأصفر في لبنان، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني سيعمل تحت رقابة أميركية في المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل.
وقال المصدر: «سيحدّد فريقا إسرائيل ولبنان في محادثاتهما المناطق التجريبية التي ستُنقل إلى الجيش اللبناني».
كما أوضح الإعلام الإسرائيلي، نقلاً عن مسؤول، أن «واشنطن تبدي تفهّماً للموقف الإسرائيلي بشأن لبنان».
فانس
ولفت نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى أنه «تم إنشاء آلية لضبط وقف إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وحزب لله، ونريد من الأخير أن يوقف هجماته».
وأضاف: «نضع آلية لنزع سلاح حزب لله ونعمل على حماية أمن إسرائيل وسيادة لبنان».
وإذ شدد على أن المطلوب من إيران كبح جماح حزب لله، أشار إلى أنه تم إحراز تقدم جدي وكبير مع إيران، مؤكداً أن «مضيق هرمز مفتوح».
بن غفير: لبنان يجب أن يكون «ملعباً»
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى جعل لبنان «ساحة لعب» للجيش الإسرائيلي، في تحدٍّ واضح للضغوط الأميركية والدولية التي تطالب بوقف التصعيد العسكري في جنوب لبنان.
وقال إنه لا يقبل «بأي قيود أميركية على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان»، مضيفاً: «إذا أخبر ترامب نتنياهو بمغادرة لبنان، يجب أن يكون الجواب: سيدي الرئيس، لا».
واعتبر أن «التمييز بين لبنان كدولة وبين حزب لله هو نهج مصطنع لا يمكن قبوله»، مطالباً بـ»جعل كامل الأراضي اللبنانية هدفاً مباشراً للعمليات العسكرية الإسرائيلية، من دون أي استثناءات أو قيود».
وأضاف: «ألف أم لبنانية قد تبكي، ولكن لا أم إسرائيلية واحدة»، رافضاً بشكل قاطع أي «قيود إنسانية أو أخلاقية على الحرب»، ومصراً على أن الأولوية المطلقة هي حماية الإسرائيليين بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب المدنيين اللبنانيين.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن «لا مطامع في لبنان، لكننا لن ننسحب من المنطقة الآمنة ولن نعرّض سكاننا لهجمات حزب لله».
وأضاف: «إيران انتهكت سيادة لبنان منذ عقود عبر حزب لله، ويجب حل النزاع بين إسرائيل ولبنان من خلال مفاوضات مباشرة بين الدولتين».











































































