اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في حديث مع الصحافيين مساء أمس الجمعة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجيش الأميركي نفذ صباح السبت ضربات محدودة جديدة ضد إيران، استهدفت أنظمة دفاعها الجوي، وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجارين في منطقة سوزا بجزيرة قشم، في مضيق هرمز.
وفي وقت تتسارع فيه جهود الوساطة الإقليمية، التي تقودها قطر، لتقريب وجهات النظر وبناء الثقة لتهدئة المخاوف من احتمال تجدد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، يفقد ترامب يوما تلو الآخر الأدوات التي يناور بها، بحسب مراقبين، لا سيما بعد خسارة حزبه المدوية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ما يقلص فرص العودة للقتال.
وذكرت شبكة إن بي سي، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن مسؤولين في الإدارة ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أبلغوا ترامب أن فرصة شن حملة عسكرية جديدة على إيران تتضاءل، وأنه ينبغي عليه اتخاذ إجراء خلال الأسابيع الثمانية المقبلة، قبل أن يبدأ الكونغرس الجديد الذي يسيطر عليه الديمقراطيون مهام عمله، إذا كان ينوي القيام بذلك.
تحركات ديمقراطية جادة
فبعد أيام فقط من فقد ترامب شبكة الأمان التي كان يوفرها له امتلاكه أغلبية جمهورية في الكونغرس تساعده في تمرير قرارته، بدأت تحركات الديمقراطيين تتخذ طابعا أكثر جدية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بتأييد قطاع واسع مع الأميركيين مع تدشين المشرعين التقدميين حملة تستهدف قطع التمويل عن هذا الجهد وربما فرض إغلاق للحكومة.
وفي هذا السياق، ألقت صحيفة واشنطن صن الضوء على قيادة السيناتور كريس فان هولن والنائب رو خانا هذا الجهد، مشبهة إياه بجهود الكونغرس لإنهاء حرب فيتنام عام 1973.
وفي السياق، ذكر موقع تروث أوت الإخباري أن هذه الاستراتيجية لا تتضمن سحب التمويل المخصص للحرب من التشريعات الحالية فحسب، بل إضافة شروط تمنع استخدام الأموال المخصصة في العمليات الحربية أيضا، وهو ما يذهب لأبعد من مجرد إصدار قرارات بشأن صلاحيات الحرب، التي من المرجح أن تتجاهلها إدارة ترامب، بحكم استمرار سيطرتها الفعلية على الكونغرس حتى شهر كانون الثاني المقبل.
خلط أوراق ترامب
وهكذا يبدو أن تسونامي الانتخابات خلط أوراق ترامب، الذي أقر بأن حرب إيران كانت أحد أسباب خسارة الانتخابات، ليجد نفسه أمام خيارات محدودة بشأن التعامل مع هذا الملف وسط تقارير متضاربة بشأن نية بعض أركان إدارته للقفز من سفينته.
ويترقب الكثيرون القرار الذي سيقدم عليه ترامب خلال الأيام المقبلة، وإن كانت حقيقة أنه لا يحق له الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة تجعل البعض يخشى من أن يجنح إلى مواصلة مغامراته غير المحسوبة التي أثرت سلبا على اقتصاد العالم، ويهاجم إيران مجددا، لتعاود أسعار الطاقة الارتفاع مجددا بعدما تراجعت بعض الشيء مدعومة بآمال عدم تجدد الحرب وتظل حالة عدم اليقين هي سيدة الموقف إلى حين.











































































