اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
يشهد الأسبوع الطالع سلسلة تحركات وإضرابات مطلبية ونقابية بعد أن بلغت الأوضاع المعيشية حداً خانقاً في ظل ارتفاع الأسعار وأهمها أسعار المحروقات، وتدني القدرة الشرائية، إلا إذا نجحت الاجتماعات الوزارية النقابية المرتقبة في سحب فتيلها. وقبيل اجتماع الأسبوع المقبل للجنة المؤشر مع الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، نفذ اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال اعتصاماً في طرابلس، شاركت فيه هيئات نقابية من مختلف المسميات وروابط الموظفين في القطاعين العام والخاص، بعنوان 'دفاعاً عن لقمة عيشنا جميعاً'، وذلك من خلال الاعتصام. وعمد المشاركون وسائقو الباصات إلى قطع الطرقات المؤدية إلى الساحة.
في المقابل،دخلت المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي مرحلة حساسة، مع الانتقال إلى البحث في جوهر الأزمة المالية والمصرفية، وفي مقدمها تحديد حجم الخسائر المتراكمة منذ عام 2019، والجهات التي ستتحملها، وآليات استرداد الودائع، وكيفية إعادة بناء القطاع المصرفي من دون تحميل الاقتصاد اللبناني أعباء إضافية.
ويؤكد وزير المالية ياسين جابر لـ'الديار' أن اللقاءات والاجتماعات مع بعثة صندوق النقد الدولي لم تقتصر على ملف واحد، بل شملت مختلف مفاصل الاقتصاد اللبناني، ولا سيما الملفات المرتبطة بوزارة المالية والإدارات المعنية بالضرائب والدين العام وغيرها من القطاعات.
غير أن التركيز الأساسي انصبّ على المسار المطلوب لإنجاز قانون الفجوة المالية، في ظل القناعة بأن معالجة الأزمة المصرفية، التي مضى عليها نحو سبعة أعوام، لم تعد تحتمل المزيد من التأخير.
ويشدد جابر على أن الجهود تنصبّ على إنجاز القانون بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بما يتيح إطلاق مسار فعلي لاستعادة أموال المودعين، وإعادة القطاع المصرفي إلى دوره الطبيعي في تمويل الاقتصاد وتحريك عجلة النمو.
ويرى أن إقرار قانون الفجوة المالية، إلى جانب استكمال الملفات الإصلاحية الأخرى، يمكن أن يمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد، بما يعزز الثقة بلبنان ويفتح المجال أمام المزيد من الدعم الدولي والتسهيلات المالية.
وكتب جوزيف فرح في' الديار': لكن إقرار القانون قد يتأخر نتيجة انصراف وزارة المالية والحكومة إلى إنجاز موازنة عام 2027 وإحالتها إلى مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية.
وفي هذا الإطار، تُبذل محاولات لإحالة مشروع الموازنة إلى المجلس النيابي خلال الأسبوع المقبل، على أن تتفرغ الحكومة، بالتعاون مع المجلس، بعد الانتهاء من هذا الاستحقاق، لاستكمال درس قانون الفجوة المالية.
ويضع هذا الواقع المفاوضات أمام تحدٍّ إضافي، إذ إن عامل الوقت بات ضاغطاً في ظل استمرار الأزمة المصرفية وتفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، فيما ينتظر المودعون منذ سنوات إقرار خطة واضحة وعملية لاستعادة أموالهم.
اضاف: وفي موازاة ذلك، يستعد جابر لمتابعة اجتماعاته مع صندوق النقد الدولي خلال زيارته المقبلة إلى الولايات المتحدة الأميركية، بمشاركة حاكم مصرف لبنان.
ويأتي هذا التوجّه في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، بعدما باتت تداعيات الأزمة المالية تنعكس بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، ومستقبل القطاع المصرفي، وإمكانات التعافي الاقتصادي.
وتعوّل الحكومة على أن تسهم المفاوضات المقبلة في تقريب وجهات النظر حول المسائل العالقة، ولا سيما قانون الفجوة المالية، بما يتيح الانتقال من مرحلة البحث في المبادئ العامة إلى وضع آليات تنفيذية واضحة.
ويبقى التحدي الأساسي في قدرة لبنان على التوصل إلى صيغة توفّق بين متطلبات الإصلاح المالي والمصرفي، وحقوق المودعين، والقدرة الفعلية للدولة والمصارف على تحمّل الخسائر، تمهيداً لاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.











































































