اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ تموز ٢٠٢٦
خاص - شهاب
حذر مدير وحدة الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة في غزة، الدكتور إياد زقوت، من خطورة الوضع الكارثي الذي تواجهه المنظومة الإسعافية في قطاع غزة، مؤكداً أنها تقترب من الشلل التام بفعل الخروج اليومي لمركبات الإسعاف عن الخدمة نتيجة غياب الصيانة وقطع الغيار الأساسية، جراء الحصار وإغلاق المعابر المستمر.
وأوضح د. زقوت، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن المنظومة وصلت إلى مرحلة عاجزة للغاية، حيث 'تخرج مركبة الإسعاف عن الخدمة لمجرد حاجتها لإطار واحد فقط (كاوتشوك)'، وذلك بسبب النفاد التام لقطع الغيار الأساسية في الأسواق المحلية.
وعزا د. زقوت أسباب هذا التدهور إلى إغلاق المعابر، إذ يمنع الاحتلال 'الإسرائيلي' دخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المركبات التي تهالكت بفعل العمل المتواصل طوال فترة الحرب، وكذلك حظر دخول المركبات الجديدة، حيث يرفض الاحتلال إدخال أي مركبات إسعاف جديدة إلى القطاع لدعم الأسطول المتهالك.
واستعرض مدير وحدة الإسعاف والطوارئ أرقاماً تظهر حجم الكارثة التي حلت بالمنظومة، إذ أن 30% فقط هي نسبة مركبات الإسعاف العاملة حالياً من إجمالي الأسطول الكلي، و39 مركبة إسعاف دُمرت بالكامل وخرجت عن الخدمة بفعل الاستهداف المباشر، و35 مركبة إسعاف متوقفة تماماً عن العمل بسبب عدم توفر قطع الغيار اللازمة للصيانة.
وحول النواقص الحادة، أفاد د. زقوت بانها تشمل أبرز قطع الغيار المفقودة 'الإطارات (الكاوتشوك)، والزيوت، والبطاريات'، إلى جانب القطع الاستهلاكية الدورية التي تضمن استمرار عمل المحركات.
وأكد د. زقوت أن هذا العجز اللوجستي بات يؤثر بشكل مباشر على حياة المرضى والمصابين، مبيناً ملامح هذا التأثير في عدة نقاط، أهمها، زيادة وقت الاستجابة، إذ تواجه الطواقم صعوبة بالغة في تلبية النداءات بالسرعة المطلوبة نتيجة النقص العددي الحاد في المركبات مقارنة بضغط العمل الميداني، وضغط عمل هائل، فوحدة الإسعاف والطوارئ تنفذ ما متوسطه 1500 مهمة عمل أسبوعياً بـ 30% فقط من طاقتها الاستيعابية، وأعطال في عرض الطريق، حيث تعاني الطواقم من توقف مركبات الإسعاف المفاجئ أثناء نقل المرضى والمصابين نتيجة تلف الإطارات وتأثرها بالبنى التحتية المدمرة والطرق الوعرة.
ووجه د. زقوت مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والإغاثية، طالب فيها بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على الاحتلال لإدخال مركبات إسعاف جديدة لوزارة الصحة، وتوفير الاحتياجات العاجلة وقطع الغيار اللازمة للصيانة، لضمان استمرار عمل المنظومة الإسعافية وإنقاذ أرواح المرضى والجرحى قبل الوصول إلى نقطة التوقف الكامل والاضطرار لإعلان الشلل التام للمنظومة.

























































