اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاص/ شهاب
قال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن تدمير أكثر من 90% من القطاع الصناعي في قطاع غزة لا يمثل خسارة للمنشآت والمصانع فحسب، بل يهدد قدرة الاقتصاد على استعادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتوليد الدخل، ويعمّق الاعتماد على المساعدات والاستيراد في ظل تآكل القاعدة الإنتاجية المحلية.
وأوضح أبو قمر، في تصريح صحفي لـ'شهاب'، أن حجم الخسائر تجاوز الأضرار المادية المباشرة، إذ تشير تقديرات البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن أضرار قطاع التجارة والصناعة بلغت نحو 6.35 مليارات دولار، فيما تصل احتياجات التعافي وإعادة الإعمار إلى نحو 9 مليارات دولار، وهو ما يعكس حجم المتطلبات اللازمة لإعادة تشغيل الأنشطة الاقتصادية، وليس مجرد إعادة بناء المنشآت المتضررة.
وأضاف أن تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي، أظهر تعرض نحو 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة للدمار أو الضرر، وانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 94% مقارنة بعام 2022، معتبرًا أن هذه المؤشرات تكشف عن تراجع حاد في القدرة الإنتاجية للاقتصاد، بما يحد من قدرته على توليد فرص العمل والدخل وتحريك القطاعات المرتبطة بالصناعة.
وأشار أبو قمر إلى أن إعادة بناء المصانع وحدها لن تكون كافية لاستعادة النشاط الإنتاجي، لأن تشغيلها يرتبط بتوفير الآلات والمعدات والمواد الخام ورأس المال العامل والطاقة المستقرة، فضلًا عن فتح الأسواق أمام المنتجات وحركة مستلزمات الإنتاج، لافتًا إلى أن غياب هذه المتطلبات قد يجعل المنشآت التي يعاد بناؤها عاجزة عن استئناف عملها بصورة فعلية.
وبيّن أن خطورة تدمير الصناعة تكمن أيضًا في امتداد تأثيراته إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي توقف المصانع إلى تراجع الطلب على النقل والخدمات والمواد الخام، وفقدان العمال مصادر دخلهم، ما يجعل تعافي الاقتصاد أكثر صعوبة ويزيد اعتماده على المساعدات الخارجية بدلًا من النشاط الإنتاجي.
وأكد أبو قمر أن استعادة القاعدة الصناعية تتطلب إدخال مستلزمات التصنيع وتوفير الطاقة والسيولة اللازمة للتشغيل، وإصلاح المنشآت المتضررة وحماية المناطق الصناعية، مشددًا على أن إعادة الإعمار التي لا تستعيد القدرة على الإنتاج ستبقى عاجزة عن بناء اقتصاد مستدام في قطاع غزة.

























































