اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- قد تحظى نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية بإقبال سريع، إلا أن ذلك لم يتحول بعد إلى إيرادات، ما يثير تساؤلات حول تقييمات الشركات، بحسب 'سي إن بي سي'.
وقالت شركة الأبحاث الأمريكية 'روديوم جروب' في تقديرات نشرتها الخميس، إن جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مجتمعة تحقق نحو 10% فقط من الإيرادات التي أعلنتها شركتا 'أوبن إيه آي' و'أنثروبيك'.
وتستند هذه التقديرات إلى تقارير تستخدم مؤشراً يُعرف باسم الإيرادات السنوية المتكررة، والذي يحاول عكس النمو السريع من خلال ضرب أحدث رقم شهري في 12.
وبلغت الإيرادات السنوية المتكررة لشركة 'ديب سيك' أدنى مستوى بين شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الكبرى، عند 500 مليون دولار، وفقاً لتقرير 'روديوم جروب'.
وجاءت 'ميني ماكس' في المرتبة التالية بإيرادات بلغت 800 مليون دولار، ثم 'مونشوت' بنحو مليار دولار.
وأبلغت شركة 'زي إيه آي' المستثمرين أمس الأربعاء، بأن إيراداتها السنوية المتكررة بلغت 1.8 مليار دولار، وفقاً لنص اجتماع اطلعت عليه «سي إن بي سي».
لكن حتى مع تسجيل 'بايت دانس' إيرادات سنوية متكررة بقيمة 4 مليارات دولار، و'علي بابا' 2.4 مليار دولار، ظلت تلك الأرقام أقل بكثير من الإيرادات السنوية المتكررة البالغة 40 مليار دولار التي حققتها 'أوبن إيه آي' وحدها، ناهيك عن 65 مليار دولار لشركة 'أنثروبيك'، وفقاً لـ'روديوم جروب'.
والأهم أن انخفاض الإيرادات لا يتماشى بدرجة كبيرة مع التقييمات التي يمنحها المستثمرون للشركات الصينية الناشئة.
وقال تقرير 'روديوم جروب': 'تبدو التقييمات مقارنة بالإيرادات مبالغاً فيها بشكل كبير حالياً بالنسبة إلى مونشوت وديب سيك'. وأشار المحللون إلى أن نسب التقييم إلى الإيرادات المقدرة تبلغ 50 مرة و163 مرة على التوالي للشركتين الناشئتين.
وتتجاوز هذه النسب بكثير نظيرتها البالغة 34 مرة لـ'أوبن إيه آي' و21 مرة لـ'أنثروبيك'، وفقاً للتقرير.
وتشير تقارير إلى أن 'أنثروبيك' من المتوقع أن تدرج أسهمها في الولايات المتحدة الشهر المقبل، بينما أجلت 'أوبن إيه آي' خطط طرحها العام الأولي إلى العام المقبل. كما أفادت تقارير بأن 'مونشوت' قدمت طلباً سرياً لإدراج أسهمها في بورصة هونج كونج، بينما تستعد 'ديب سيك' أيضاً لإدراج أسهمها.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية بعد أن حذر مسؤولون تنفيذيون في شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية الكبرى خلال عطلة نهاية الأسبوع من المخاطر الناجمة عن تطوير التكنولوجيا بوتيرة سريعة للغاية. ولم يعلق مسؤولو مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية الكبرى حتى الآن.
ومع ذلك، قد يستند تحليل 'روديوم جروب' إلى أحدث البيانات المتاحة فقط من الصيف الحالي، في حين شهد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية ارتفاعاً هائلاً انطلاقاً من مستويات منخفضة في وقت سابق من العام.
وقالت 'زي إيه آي' أمس الأربعاء إنها تتوقع الآن وصول إيراداتها السنوية المتكررة إلى 3 مليارات دولار بنهاية العام، ارتفاعاً من توقعاتها السابقة البالغة 2.4 مليار دولار.
وأشارت 'روديوم جروب' أيضاً إلى أن مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية تستكشف طرقاً للحصول على حصة أكبر من الإيرادات التي تحققها أطراف ثالثة توفر إمكانية الوصول إلى النماذج، إذ تتيح طبيعتها مفتوحة المصدر لأي شخص يمتلك أجهزة قادرة بما يكفي تنزيلها وتشغيلها بشكل مستقل عن المطور.
وفي المقابل، فإن النماذج الأمريكية مغلقة المصدر في الغالب، كما أن تكلفة كل مهمة للنماذج الرائدة من 'أوبن إيه آي' و'أنثروبيك' أعلى بكثير من تكلفة النماذج الصينية، وفقاً لشركة 'أرتيفيشال أناليسيس' المتخصصة في مقارنة نماذج الذكاء الاصطناعي.
وقال لوجان رايت، الشريك لدى 'روديوم جروب': 'تعني فجوة التمويل أن مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية الرائدة ستواجه صعوبة أكبر بكثير في التوسع على نحو مستدام'.
وأضاف: 'ستعتمد هذه الشركات بشكل كبير على بيئة مواتية في سوق الأسهم، وهو رهان لم يكن سهلاً تاريخياً في الصين'. وتابع أن 'التمويل الحكومي كان مفيداً في جانب الأجهزة ضمن بناء قدرات الحوسبة، لكنه على الأرجح سيتردد أيضاً في تقديم تمويل مباشر لمختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة'.
وقدّرت 'روديوم جروب' أن أكثر من 60% من استثمارات الأسهم في رقائق وخوادم الذكاء الاصطناعي الصينية جاءت من جهات مرتبطة بالدولة.
وشهد العام الحالي تقلبات حادة بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية المدرجة.
وارتفعت أسهم 'زي إيه آي' بأكثر من 5% خلال تعاملات صباح الخميس، لتتعافى من تراجع سجلته في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد الإعلان عن جولة التمويل الرئيسية الثانية للشركة خلال شهرين. وتراجعت أسهم الشركة المدرجة في هونج كونج إلى مستويات مماثلة لما كانت عليه في الربيع، بعد أن ارتفعت لفترة وجيزة بأكثر من ثلاثة أمثال قيمتها خلال الصيف.
كما واجهت أسهم 'ميني ماكس' المنافسة صعوبة في الحفاظ خلال الأشهر الأخيرة على مكاسبها التي حققتها في يوم الإدراج، بعدما شهدت أسهم الشركة ارتفاعاً حاداً في الربيع.

























































