اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ١٣ أيلول ٢٠٢٦
أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن تحقيق التعافي الاقتصادي مرهون بوجود استقرار أمني وتنفيذ إصلاحات سياسية تعيد للدولة سيادتها وقدرتها على اتخاذ القرار. وأشار في تصريح لبرنامج 'لقاء الأحد' عبر إذاعة 'صوت كل لبنان' إلى أن المفاوضات تحتاج إلى دفع أقوى وأسرع، معتبراً أن الجهود الدبلوماسية تهدف إلى تحريك هذا المسار، شرط أن يصاحب أي تقدم سياسي خطوات إصلاحية داخلية.
وأوضح البساط أن حجم الأضرار الاقتصادية والدمار في لبنان يقدر بنحو 11 مليار دولار، تشمل المنازل والطرقات وشبكات الكهرباء والمصانع والمزارع، مشيراً إلى أن كلفة النزوح تصل إلى حوالي 100 مليون دولار شهرياً.
وتابع أن قدرة الدول المانحة على تقديم المساعدات ليست بلا حدود، معتبراً أن لبنان ملزم بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ومتسائلاً عن إمكانية استمرارية البلاد بعدما مرّت بسنوات من الأزمة من دون وجود قطاع مصرفي فعال.
في ما يتعلق بالموازنة، أشار وزير الاقتصاد إلى أن المشكلة تكمن في أن الاحتياجات المالية أكبر بكثير من الموارد المتاحة، واعتبر أن لبنان يواجه خيارين رئيسيين: إما ضبط الإنفاق وترتيب الأولويات، أو تأمين موارد خارجية إضافية.
وعن ملف زيادة رواتب العسكريين، أقرّ البساط بوجود إجماع على ضرورة تحسين أوضاع القوى العسكرية والأمنية، لكنه شدد على أن تمويل هذه الزيادات لا يمكن أن يتم دون وجود إيرادات مقابلة أو عبر طباعة النقود، محذراً من المساس بالاستقرار النقدي في البلاد. وأوضح أن تحسين الجباية يشكل أحد الحلول، لكنه أشار إلى أن الإيرادات المتولدة منها لا تكفي لتغطية كل المطالب.
وفي ملف القطاع المصرفي، أكد البساط أن لبنان لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل في معالجة الأزمة، داعياً إلى ضرورة وضع خارطة طريق واضحة لاسترداد الودائع بالتزامن مع إقرار وتنفيذ الإصلاحات المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع. وشدد على أهمية الانتقال من مرحلة النقاش والتأخير إلى مرحلة التنفيذ، مؤكداً أن استمرار الأزمة المصرفية دون حل واضح يشكل أحد أبرز العوائق أمام تعافي الاقتصاد اللبناني











































































