×



klyoum.com
syria
سوريا  ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
syria
سوريا  ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار سوريا

»ثقافة وفن» الجماهير»

” الكلمة تبني”… حين تحميها الحرية ويضبطها القانون أين تنتهي حرية التعبير ويبدأ التحريض؟

الجماهير
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٢١:٣٤

 الكلمة تبني حين تحميها الحرية ويضبطها القانون أين تنتهي حرية التعبير ويبدأ التحريض؟

” الكلمة تبني”… حين تحميها الحرية ويضبطها القانون أين تنتهي حرية التعبير ويبدأ التحريض؟

اخبار سوريا

موقع كل يوم -

الجماهير


نشر بتاريخ:  ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

بقلم: الأستاذ كامل أطلي

رئيس مجلس فرع نقابة المحامين بحلب

تمر سورية اليوم بمرحلة تحتاج فيها الكلمة إلى أعلى درجات المسؤولية. ففي مجتمع خرج من سنوات طويلة من الحرب قد تكون الكلمة جسراً يعيد الثقة بين الناس، وقد تتحول إلى شرارة تشعل الخلافات وتعمّق الجراح وتستهدف مكوّناً أو منطقة أو جماعة.

لذلك، ليس السؤال: هل نريد الحرية أم القانون؟ بل: كيف نحمي الحرية بالقانون، ونحمي المجتمع من إساءة استخدامها؟

الحرية حق …..

كرّس الإعلان الدستوري السوري الصادر في 13 آذار 2025 حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة، وأكد حماية الخصوصية والحريات العامة، إلى جانب حماية وحدة الأراضي السورية والسلم الأهلي ومنع الفتنة والانقسام والتحريض على العنف.

وهنا تتجلى المعادلة الأساسية: لا دولة قانون من دون حرية، ولا حرية حقيقية من دون قانون يحميها ويمنع الاعتداء على حقوق الآخرين.

فالحرية ليست منحة تمنح كهبة  وليست رخصة مفتوحة للإساءة إلى الآخرين أو تهديد السلم الأهلي.

أين تنتهي حرية التعبير ويبدأ التحريض؟

من أخطر الأخطاء وضع كل رأي مخالف أو انتقاد تحت عنوان «التحريض». فالاختلاف ليس جريمة، والنقد ليس جريمة، والاعتراض ليس جريمة، مهما كان حاداً أو غاضباً.

تبدأ المسؤولية القانونية عندما تتجاوز الكلمة التعبير المشروع إلى فعل تتوافر فيه أركان الجريمة التي يحددها القانون، كالدعوة إلى العنف أو ارتكاب الجرائم، أو التحريض على جماعة لأسباب طائفية أو عنصرية، أو الدعوة إلى أفعال مجرّمة تهدد السلم الأهلي.

فلا يجوز استخدام تهمة التحريض لمعاقبة أصحاب الآراء المختلفة، كما لا يجوز الاحتماء بحرية التعبير لتبرير العنف والكراهية.

الحرية تحمي الرأي، لكنها لا تحمي الجريمة.

والحكومات القانونية لا تعاقب الإنسان على أفكاره أو انتقاده مسؤولاً أو مؤسسة، بل تتدخل عندما يتحول السلوك إلى فعل مجرّم تتوافر أركانه وشروطه القانونية. لذلك، فإن مواجهة التحريض لا تكون بالمنع العشوائي  بل بقوانين واضحة وإجراءات عادلة وقضاء مستقل وتطبيق متساوٍ للقانون على الجميع.

حماية المجتمع لا تعني إسكات المجتمع

نحن بحاجة إلى مساحة واسعة للنقاش والاختلاف، يستطيع فيها السوري أن يعارض قراراً، وينتقد مسؤولاً أو مؤسسة، ويعبّر عن موقف مختلف، دون أن يتحول الاختلاف إلى كراهية أو الاعتراض إلى دعوة للعنف.

لقد دفعت سورية ثمناً باهظاً للخطابات التي أشاعت الخوف والشك والكراهية. لذلك، ليس المطلوب أن نتوقف عن الكلام، بل أن نتعلم كيف نتكلم، وأن نفرّق بين نقد الفعل واستهداف الإنسان، وبين كشف الحقيقة ونشر الشائعة، وبين الاختلاف والتحريض على الفتنة.

سورية الجديدة لا تحتاج إلى مجتمع متطابق في آرائه، بل إلى مجتمع متنوع في آرائه، موحد في وطنه.

مسؤولية الكلمة… مسؤولية الجميع

في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد مسؤولية الكلمة محصورة في الصحفي والإعلامي، فكل واحد منا يستطيع أن ينشر خبراً أو يطلق شائعة أو يؤثر في الرأي العام.

لذلك، ينبغي أن تصبح قواعد المسؤولية جزءاً من سلوكنا اليومي:

تحقّق قبل أن تنشر، واسأل قبل أن تتهم، وافهم قبل أن تحكم، وانتقد دون أن تكره.

فالكلمة المسؤولة ليست ضعيفة، واللغة الهادئة ليست تنازلاً عن الموقف، والاختلاف بأدب ليس غياباً للشجاعة. بل إن أقوى الكلمات هي التي تقول الحقيقة دون أن تهدم جسراً.

وفي المقابل، لا تقل مسؤولية الدولة عن مسؤولية المواطن. فحماية حرية التعبير تقتضي قوانين واضحة، وعدم التوسع في تفسير القيود على الحريات، وضمان حق الدفاع، وتطبيق القانون دون انتقائية.

كما يجب أن تتم مكافحة التحريض والكراهية والعنف وفق القانون. وقد أعلنت وزارة العدل خلال عام 2026 مراجعة التشريعات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية بما ينسجم مع الإعلان الدستوري ويوازن بين حماية الحقوق والحريات ومكافحة الجرائم الإلكترونية.

الاختلاف لا يهدد الوطن… والتحريض هو الخطر

سيبقى الاختلاف في الرأي والسياسة والفكر والمصالح أمراً طبيعياً في سورية الجديدة. وليس الخطر أن نختلف، بل أن يتحول اختلافنا إلى كراهية وتخوين وتحريض واستهداف متبادل.

إن بناء سورية يتطلب تكريس  ثقافة «قد أختلف معك، لكنني أحترم حقك في الاختلاف».

' الكلمة تبني '

كل كلمة نكتبها اليوم تسهم في رسم ملامح سورية التي نريدها غداً، فقد تفتح باباً للحوار، وتعيد الثقة، وتقرّب بين أبناء الوطن الواحد، وقد تعيد إنتاج الاختلاف إذا حملت الكراهية والتحريض.

لسنا مطالبين بأن نتفق في كل شيء، لكننا مطالبون بأن نبقى، رغم اختلافنا، أبناء وطن واحد.

الحرية والمسؤولية والقانون ليست عناوين متصارعة، بل ركائز يحمي بعضها بعضاً.

ولعل أجمل ما يمكن أن نفعله اليوم، ونحن نعيد بناء وطننا ومؤسساتنا وثقتنا ببعضنا، أن نجعل من كلماتنا حجارة نبني بها سورية الجديدة، لا حجارة نهدم بها ما تبقى من جسور بين أبنائها.

فالكلمة قد تكون بداية وطن… وقد تكون بداية خصومة. فلنختر جميعاً أن تكون الكلمة بداية بناء.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار سوريا:

المركز الوطني للزلازل في سوريا يسجل هزة أرضية مقابل سواحل طرطوس

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2535 days old | 171,993 Syria News Articles | 631 Articles in Oct 2026 | 2 Articles Today | from 46 News Sources ~~ last update: 8 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا








لايف ستايل