اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
* اللواء الطيار المتقاعد محمد شويش السرحان: 35 عاما في خدمة الأردن
اعادتني صورة عطوفة اللواء الطيار المتقاعد محمد شويش السرحان، وهو برتبة عقيد طيار، التي عثرت عليها في الصور التي احتفظ بها ما قبل عام 1988 في ارشيفي الخاص، الى أيام الزمن الجميل، لذكريات لا تنسى بذاك الزمان يومها كان للحياة طعم خاص على مستوى سلاح الجو الملكي الأردني ،وكان يومها طيب الذكر المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله ،الذي كان يرعى احتفال سلاح الجو في تخريج فوج من نسورنا البواسل الذين تلقوا تدريبهم في الطيران بكلية الملك الحسين الجوية وهو يرتدي زي سلاح الجو وقبل يوم التخريج كنت أذهب الى الكلية للاطلاع على بعض تفاصيل الاحتفال ، وفي صباح يوم الاحتفال أكون والفريق الإعلامي من مصورين فوتوغراف وكاميرات تلفزيونية ، في مكان الاحتفال موزعين كل في زاوية من زوايا ميدان التخرج للتصوير التلفزيوني والتقاط الصور . هذه هي مناسبة الكتابة عن الأخ اللواء طيار متقاعد محمد شويش السرحان ، طابت ايامكم محمد باشا أبو يزن باليمن، والخير، والازدهار، والبركات.
محطات الالتحاق في سلاح الجو كانت من أهم مراحل حياته في سلاح الجو فكثيرا ما يمتزج العلم بالكفاءة المهنية العالية والمعرفة الواسعة بمجال الطيران .
في زمان لم يكن المجاملة والنفاق في الطيران الحربي مكان ، لقد كانت مسيرة زاخرة من ارتكاب أخطاء لأنها مليئة بالبذل والعطاء والابداع ، فكانت شاهداً حياً على أن الأثر الجميل وإعادة الأمل إلى النفوس والعقول هو أسمى إنجاز يمكن أن يقدمه الطيار المقاتل الى وطنة وشعبة ، فتحية تقدير وإجلال لهذا الطيار ، الذي جعل من حياته مرفأ أمان في سماء الأردن. إنها مسيرة وطنية في ميادين الشرف والاقدام والتضحيات .
وضيفي اليوم أحد طياري سلاح الجو الملكي الأردني الذين قدموا سنوات طويلة من البذل والعطاء في صفوف الطيارين حيث كرّس مسيرته في الدفاع عن سماء الأردن بكل امانة وإخلاص ، مؤمنًا بأن الانتماء للوطن مسؤولية تستمر في كل المواقع.
فهذه القامة الوطنية العسكرية صاحب الظل الراقي الباشا محمد شويش السرحان، فقد مضت أيام تلو أيام حتى وصل الى قمة طموحاته، وهذا لان لديه يقين بأن الله سيكون معه ، وأن إيمانه بالله وثقته به لأنه اهم من كل شيء فكان قدره ان يكون احد طياري سلاح الجو الأردني الملكي فتحقق حلمه لأنه الأقرب الى قلبه.
وخلال سنوات خدمته العسكرية حمل الأمانة بكل اقتدار وأسهم في أداء واجبه الوطني بكل كفاءة وانضباط ليترك بصمة مشرّفة في المؤسسة العسكرية ( سلاح الجو ) الذي كان وما زال عنوانًا للعزة والكرامة.
في مدينة مغير السرحان في المفرق، كانت ولادته الباشا محمد شويش السرحان ، وفي المفرق درس في مدرسة المفرق الثانوية للبنين ، لمرحلة التوجيهي ( علمي ) حيث تخرج في عام 1976م . ولأن اللواء الركن الطيار المتقاعد محمد شويش السرحان، كان ولا زال يعشق ويتوق ويبحر شوقا للطيران حتى بعد تقاعده .
يبحر في الجو كما يبحر في سحر الشعر إذ يردد :
الذي أبحرت في بحر الكلامِ لأقتفي أحلى كليماتٍ وأحلى الأحرفِ
لكنّما الأمواج أردت قاربي فتحطمت خجلاً جميع مجادفي
لو أنني أنشدت ألف قصيدة لوجدتها في حقّكم لا لن تفي
ابو يزن فضلا عن أنه متواضع وواحة للأخلاق الحميدة صاحب الخلق والابتسامة التي لا تفارق محيّاه، هذا القائد والمعلم الشجاع الفذ ، وراعي النفس الطيبة والأخلاق العالية وصاحب الوجه البشوش المبتسم، وعنوان القيادة والحكمة ،والحكمة والحضور الشامخ الذي يعتز به وبخلقه كل زملاء السلاح وهو من الذين تركوا بصمات منيره بسلاحنا الجوي.
فقد سطرها واحد من رجالات سلاح الجو الأبطال الأوفياء، الذي برز اسمه بين نسورنا الا وهو اللواء الركن الطيار المتقاعد محمد شويش السرحان ، فكان على الدوام قامت عسكرية وطنية استثنائية أخلاق طيبة وعالية ونفس كريمة حلو المبسم ، رجل التواضع والمحترم الذي استأهل كل هذا الوصف.
إنه شيخ ابن شيخ صاحب الابتسامة والخلق الطيب أحد صقور الجو
مسيرّته حافلة في سلاح الجو الملكي الأردني مجرّد سنواتٍ في سماء الواجب، بل كانت مدرسةً في الانضباط والتخطيط الاستراتيجي، ومحطةً لصياغة معايير الاحتراف العسكري التي باتت نهجاً يُحتذى به.
بيّن صقور الجو وميادين الشرف، من أبرع طيارين سلاح الجو الملكي الأردني وهو كان يمثل الأردن في العروض العسكرية الدولية يشارك فيها أكبر الدول قوه عسكريه في مجال الطيران وكان يبدع في ذلك
رسّخ الباشا السرحان حضوراً جمع فيه بين براعة الطيار وحكمة القائد ليظل اسمهُ حاضراً في سجل الشرف العسكري فيه صفات الأخلاق الحميدة والآداب والاحترام . وصاحب قلب طيب ولسان دافئ ، وفي كل مكان يُذكر فيه أهل القمم والهمم العالية. فإنّ أثر هذه القامة الوطنية لا يتوقف عند محطات التألق العسكري فحسب، بل يمتد ليشكل محوراً فاعلاً في الحراك الوطني والمجتمعي فقد أطلق مبادرة لقبيلة السرحان عقب وفاة شيخ مشايخ السرحان الشيخ ضيف الله الكعيبر السرحان فتقدم شويش بمبادرة لأبناء قبيلة السرحان ، من أجل توحيد قبيلة السرحان على مرشح واحد لانتخابات مجلس النواب التاسع عشر . وطالب ابناء قبيلة السرحان ، ودعم الشيخ منور ضيف الله الكعيبر السرحان مرشحاً قبيلة السرحان والوقوف معه في الانتخابات القادمة. إذ يواصل عطاءه المُتجدد وحضوره المؤثر كرمزٍ عشائري ووطني يجمع بين أصالة الموروث وعمق الخبرة القيادية.
يسخّر خبراته العميقة لخدمة قضايا الوطن والوفاء للقيادة الهاشمية، مسيرته عنواناً للعطاء الذي لا يحده زمن، ومصدر إلهامٍ لأجيالٍ تتعاقب على درب التفاني والتميز · انه قامة عسكرية ووطنية بين العطاء في السماء والأرض.
اللواء الركن المتقاعد الطيار المقاتل محمد شويش السرحان صاحب الأخلاق العالية الحميدة والوجه البشوش والخلق والاخلاق الطيبة والسيرة العطرة والسريرة النقية . هكذا هم رفاق السلاح رجولة وشهامة انهم الطيارين فكل التقدير والاحترام ويديم الله الصحة والعافية عليك. وكل من خدم معك يا أبو يزن من طيارين وفنيين وإداريين أحبوا الخدمة في عهده فبادله الجميع الاحترام والتقدير. عبر مسيرة بذل وعطاء في زمنٍ تزاحمت فيه منصات الاستعراض الإعلامية والفيسبوك يظل هناك رجالٌ استثنائيون اختاروا أن تكون أعمالهم العسكرية التي امتدت لمدة ( 35 ) عاما فكانت هذه السنوات بمثابة الناطق الرسمي للواء الطيار المتقاعد محمد شويش السرحان ، الذي تنقل أثناء خدمته في سلاح الجو الملكي الأردني في مواقع البطولة والشرف ،ضمن مسؤوليات متعددة فكان خير من يتحمل أمانة المسؤولية بكل كفاءة واقتدار متسلّحاً بخبرة جوية على العديد من الطائرات المقاتلة الحربية ، ضمن احسٍّاس وطني منقطع النظير ، ويغار ويحافظ على ممتلكات الوطن وقد تميزت مسيرته العسكرية ( جوا وأرضا ) ، بالصمت والبسالة والشجاعة والإقدام في المواقف حيث حمل عبء المسؤولية ، بكل رضى وإقدام وثبات و بسالة وصمود عند وقوع الحوادث والعواقب ، فكان نبيل بمواقفه النبيلة لا يتراجع ولا تهتز له جفن في قول الحق ولا يخشى في الحق لومة لائم . واليوم وأمام هذا السجل الحافل العسكري والاجتماعي والتفاني المطلق في خدمة الوطن والمواطنين بعيداً عن بريق الإعلام تبرز امامي صور طياري سلاح الجو ومرتبات السلاح في كل الأصناف والمسميات بين من يزهو بفأر هول الطيران وهم يرتدون النظارات الشمسية الخاصة بهم . فأكتب عن نسر من نسور سلاحنا الجوي اللواء الطيار المتقاعد محمد شويش السرحان ،كتكريم مني له عرفانا باني مازلت احتفظ بمكتبتي بصورة له وهو برتبة عقيد طيار. هذا القامة العسكرية وأحد رفاق السلاح ، الذي رسخ لقيمة الإخلاص في وجدان الوطن اجل معنى . هذا الإنسان النبيل الذي لا تمحوه سنوات الذاكرة أو القلب .
التقدير وذروة الاحترام، حضوره مميز وله رونق، واينما حل مرحبا به، في الفرح يفرح ويشارك ويستقبل، وفي الترح يحزن ويتألم، محبوباً من الاهل، والجيران، والعشيرة، والقبيلة. قضى ثلث عمره بين رتبة ورتبة أخرى ، وتمر السنون بين طلعة جوية وأخرى ، وبينها سوالف وحكايا كثيرة تارة طائرا يسكن لا بل يضم مقود طائرته الى صدرة ، محلقا في الجو وتارة يسكن الحنين قلبه للأردن فيشتاق للديرة والربع والخلان والزملاء في العسكرية والديرة انهم ملتقى الجميع .
الطيار الباشا السرحان: بشويش نقش حروف اسمه حرفا حرف جوا في السماء بكل تضاريسها عندما كان يناغي النجوم والطيور بصفاء الليالي ،وبرا على الأرض بين الأهل والخلان خارج منزله وفي خارجه يحلم مع إطفاء أنوار منزلة بما شاهدته من جمال ومواقف جوا وأرضا ،فأنوار منزله وهو يرقد على سرير النوم ، في حلم ماذا يريد الوطن وقيادته الهاشمية المظفرة ، بقيادة سلاح الجو الملكي الأردني بمعنى انه بذلك يؤمن ان الوطن يريد منهم كل شيء ليبقى حصنا منيعا حضنة دافئ ومستقرا لعيش أبنائه في امن، وامان، واستقرار، وازدهار .
هكذا عاش الطيار محمد باشا السرحان ، عاش وخاض كل تجارب حياة النسور البواسل عشاق الجو ،عاش تجارب الحياة مرها وعسلها ، وجعها وسلامتها من الأوجاع ، حزنها وفرحها ، ببذلها ونجاحها واخفاقها ، كم سعد بنجاحها وتقديم التضحيات بنجاحها .كم سرنا جمال طول الإنسان وجمال وجهه وابتسامته ، وسرنا اكثر واكثر جمال كلمة طيبة خرجت من لسان ضيفي وضيفكم الطيار الباشا السرحان أبو يزن ، فكلامه يسعد الآخرين .
فيكفيك أخي الباشا محمد السرحان فخرا بأن كل من عرفك والتقاك وتعامل معك وخدم بمعيتك يذكرونك بالخير والطيبة ويصفونه خصلات بأنه متواضع لهذا يحبونه . ويكفيك فخرا واعتزازا انك من بيت كرم وجود وشهامة وانك نسر اردنيا من نسور سلاح الجو الملكي الأردني ، ولهذا فتسير في بلدتكم مدينة مغير السرحان رافع الرأس يلتف حولك أبناءها يرحبون بك كبيرهم وصغيرهم شبابهم وشيوخهم ، ونسائهم وبناتهم .تسير لا تعرف الخوف ولا الغدر من أي أحد ولا الخذلان . بيوتهم وقلوبهم مفتوحة لكم .
وتبقى ذكرياتك في سلاح الجو الملكي الأردني من ارقى الذكريات .بالقائد الفذ يترك خلفه سيرة عطرة طيبة وارثا وأثرا يتذكره الأشاوس الذين أمضوا برفقته سنوات العمر الأولى وهم ينذرون أنفسهم في حماية الوطن والمواطن والقيادة الهاشمية وقد أحيلوا على التقاعد بعد ان قضوا أسعد لحظات حياتهم . وكونك واحد من النشامى الذين ضحوا من اجل اردن الفخر والعز واردن النشامى في ارض الميدان حيث يشعر المواطن انه يعيش في امن وامان وان رفاق السلاح على العهد باقون ولا ما زالوا يتمسكون .
الله يديم عليكم المحبة والألفة واسأل الله العلي القدير أن يحفظكم وأن يحفظ الأردن وقيادتنا الهاشمية وأجهزتنا الأمنية .
زملاء السرحان من الطيارين وقائده المرحوم موسى الحواتمة.
الأسماء من اليمين مع حفظ الألقاب:
الصف العلوي: قاسم سعيد، منير ثأري، عزام الزيوت، جمال عبيدات، إسماعيل حسونه، عارف الدبوبي، عبد الكريم الرواشدة.
الصف الأوسط: نزار قشلان، محمود جمال، المرحوم محمد القضاة، المرحوم إحسان شردم، موسى حواتمة (عليه رحمة الله)، حسين البس
الجلوس من اليمين: سليمان منيزل، أسامه الحياري، درويش ظاظا، محمد شويش
التقطت الصورة: عام ١٩٨١م.

























































