اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
تحدّثت المحلّلة العسكرية الإسرائيلية، آنّا بارسكي، عن احتمال 'تفجّر المحادثات مع سوريا'، بسبب مطلب دمشق الحاسم بانسحاب 'إسرائيل' من جبل الشيخ، أو 'لا شيء' سيتحقق.
يُذكر أنّ محادثات مكثفة استمرت يومين، بمشاركة ممثلين عن 'إسرائيل' وسوريا والولايات المتحدة جرت في الأسبوع الماضي في باريس، حيث جرى التوصل إلى 'تفاهمات محدودة تمثلت في إقامة آلية تنسيق هدفها منع الاحتكاكات على الأرض، مع مشاركة أميركية فاعلة، فيما لم يُسجَّل أي اختراق، بحسب بارسكي.
وفي تقرير في صحيفة 'معاريف' العبرية ، ذكرت بارسكي، أنّه 'لا توجد في هذه المرحلة إمكانية للتوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا، بسبب هذا المطلب الذي تطلبه دمشق، والذي ترفضه إسرائيل رفضاً قاطعاً'.
وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، فإنّ 'الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض: لن يكون هناك انسحاب من جبل الشيخ'، مشيراً إلى أنّ هذا المطلب السوري الذي يربط أي اتفاق أمني بانسحاب إسرائيلي، هو 'السبب في أن المحادثات لا تتقدم إلى ما بعد المرحلة التقنية الخاصة بالتنسيق'.
وبالتوازي مع المسار الأميركي– السوري – الإسرائيلي، يجري مسار آخر يثير قلقاً في 'تل أبيب'، 'يتمثل في محاولة سورية، بالتنسيق مع موسكو، إعادة وجود عسكري روسي، ولا سيما في جنوب سوريا'، وفق بارسكي.
في 'إسرائيل'، يرون في خطوة كهذه 'تهديداً مباشراً لحرية عمل الجيش الإسرائيلي'، فيما يوضح المستوى السياسي أنّ 'إسرائيل أوقفت مبادرات لنشر قوات روسية في جنوب سوريا، ونقلت رسالة واضحة بأنّ إسرائيل لن تسمح بوجود عسكري روسي في هذه المنطقة'.
كما يتابعون في 'إسرائيل' بـ'قلق'، الاتصالات التي تجريها سوريا مع روسيا وتركيا بشأن شراء السلاح، بحسب بارسكي.
وأضافت بارسكي أنّ الرسالة الإسرائيلية التي نُقلت إلى جميع الأطراف المعنية هي أنّ 'إسرائيل لن توافق على أن تمتلك سوريا، في أي تسوية أمنية مستقبلية، وسائل قتالية استراتيجية، وفي مقدمتها منظومات دفاع جوي متقدمة وسلاح قد يغيّر ميزان القوى الإقليمي'.
والهدف الإسرائيلي، بحسب المسؤول السياسي، هو 'تجميد الوضع القائم من دون انسحاب للجيش الإسرائيلي من جبل الشيخ، ومن دون تعاظم عسكري سوري، ومن دون وجود عسكري أجنبي يقيّد عمل الجيش الإسرائيلي'.
على الساحة الأميركية، وعلى الرغم من ممارسة الرئيس دونالد ترامب ضغطاً على 'إسرائيل' وسوريا من أجل الدفع نحو اتفاق بينهما، إلاّ أنّه 'لا يطالب في هذه المرحلة بانسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ السوري أو من مناطق إضافية جرت السيطرة عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد'، وفق المسؤول السياسي.
وحتى إذا تغيّر الموقف الأميركي مستقبلاً، 'توضح إسرائيل أنّه سيُدار جهد سياسي مع واشنطن، لكن من دون الموافقة على الانسحاب'.
ويختم المسؤول بالقول إنّ 'المصلحة الأمنية – الاستراتيجية لإسرائيل تسبق كل شيء'، مضيفاً أن الرئيس الأميركي، في الوقت الراهن، يتقبل هذا الموقف.
يُذكر أنّ جبل الشيخ، ويسمى أيضاً بجبل 'حرمون'، يقع على الحدود بين لبنان وسوريا وفلسطين، ويمتد من بانياس مروراً بمنطقة الجولان المحتل وصولاً إلى وادي الحرير، ويعدّ أعلى نقطة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ما يجعل موقعه استراتيجياً.

























































