اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في وقت تتسارع فيه التحولات السياسية والأمنية في لبنان وتزداد التحديات المطروحة على مختلف المستويات، عاد التواصل بين القوى السياسية إلى الواجهة عبر لقاء جمع كتلتي الجمهورية القوية واللقاء الديمقراطي، في إطار التشاور حول الأوضاع العامة والتطورات الراهنة.
ورغم استمرار التباينات بين الطرفين في عدد من الملفات السياسية، إلا أن الاجتماع عكس حرصاً مشتركاً على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة والتلاقي عند القضايا المرتبطة بالمصلحة الوطنية العليا، وسط تأكيد الجانبين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة لمواكبة الاستحقاقات والتحديات التي تواجه البلاد.
عن اللقاء الذي جمع حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي أمس الأول في مجلس النواب، يشير عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله لـالمركزية الى أن اللقاء يندرج في سياق العلاقة التي تجمع القوات اللبنانية بالحزب التقدمي الاشتراكي منذ مصالحة الجبل، ومن الطبيعي أن تتكرر الاجتماعات بين الطرفين. فقد سبق أن قمنا بزيارات إلى معراب، كما أن التواصل بيننا دائم ومستمر. ويوضح أن لقاء أمس الاول خُصص لتقييم الأوضاع الداخلية في ظل المتغيرات الإقليمية، والبحث في سبل تحصين لبنان وحمايته، وتثبيت سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتخفيف الاحتقان الداخلي، إضافة إلى مناقشة الوضع الحكومي في ظل اعتكاف وزراء القوات.
ويضيف: بحثنا أيضاً العلاقة الثنائية والقضايا الخدماتية، وكان النقاش معمقاً ومفصلاً. ونحن نجري لقاءات مع مختلف القوى السياسية اللبنانية، فكيف بالأحرى مع القوات اللبنانية التي يجمعنا بها تحالف انتخابي منذ عام 2005. لدينا قواسم وطنية كبرى مشتركة، كما أن هناك بعض التمايزات في المواقف التي جرى تناولها بصراحة وتفصيل.
ويشير إلى أن الجلسة كانت صريحة ومفيدة، وستتكرر، لأن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة للبحث عن مخارج تحمي البلد وتصون مصلحته ووحدته الداخلية، وتساعد على تفهم هواجس مختلف الأطراف وتنسيق الخطوات المشتركة، إضافة إلى مناقشة نقاط الاختلاف بروح مسؤولة. ومن خلال تضافر جهود القوى السياسية والتحلي بالحكمة والاعتدال، يمكن الوصول إلى خلاص لبنان.
متى: من جهته، يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى لـالمركزية أن التواصل قائم ودائم بين القوات اللبنانية واللقاء الديمقراطي، مشيراً إلى أن وتيرة اللقاءات ترتفع أحياناً تبعاً للظروف السياسية والحاجة إلى التنسيق مع الحلفاء. ويوضح أن هذه الاجتماعات تُعدّ أمراً طبيعياً وروتينياً، وتتناول الثوابت الوطنية والمستجدات السياسية المطروحة.
ويضيف أن اللقاءات التشاورية مستمرة، سواء ظهرت إلى العلن أم بقيت بعيدة من الأضواء، لافتاً إلى أن المرحلة الاستثنائية والخطرة التي يمر بها لبنان تفرض مزيداً من التشاور والتنسيق. ويذكّر بأن التحالف بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي يعود إلى ما بعد مصالحة الجبل برعاية البطريرك الراحل نصرالله بطرس صفير وخروج رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من السجن، وقد تُرجم هذا التحالف في الانتخابات النيابية أعوام 2005 و2009 و2018 و2022، ومن المتوقع أن يستمر في أي استحقاق انتخابي مقبل.
وعن التباينات بين الطرفين، يوضح متى أن الاختلاف في بعض الملفات لا يلغي التفاهم حول القضايا الكبرى. ويشير إلى الفريق الوحيد الذي تحالفنا معه في انتخابات عام 2022، كان الحزب الاشتراكي في الجبل، بينما خضنا المعركة منفردين في سائر المناطق. ويقول: كنا نعلم أن أول استحقاق داخل مجلس النواب، وهو انتخاب رئيس المجلس، سيضعنا في موقع مختلف عن اللقاء الديمقراطي، إذ إن لكل فريق موقفه الخاص.
ويؤكد أن الانسجام الكامل بين القوى السياسية أمر غير واقعي، فلكل حزب مقاربته الخاصة لبعض الملفات، إلا أن ذلك لا يلغي التوافق على قضايا أساسية، أبرزها مصالحة الجبل، وحصرية السلاح بيد الدولة، وتعزيز مؤسساتها، ودعم الحكومة ورئيس الجمهورية.
ويشدد متى على أن غالبية الملفات الأساسية والتشريعية داخل مجلس النواب تشهد تقاطعاً في المواقف، لأنها تصب في إطار بناء الدولة وترسيخ عمل المؤسسات، معتبراً أن استمرار الحوار والتنسيق بين الحلفاء أمر ضروري.
ويختم بالقول إن دقة المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الجهود بين القوى التي تلتقي حول مشروع سياسي واحد، خصوصاً في ظل الحديث عن احتمالات تصعيد أو حرب في المنطقة قد ينعكس على لبنان إذا انخرط فيها حزب الله. ويرى أن القوى المتحالفة مطالبة بتكثيف التنسيق وتوحيد الرؤية للمساهمة في إخراج البلاد إلى بر الأمان.











































































