اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
في زمن الحرب، لا تقتصر خطورة الرواية الإسرائيلية على ما يصدر عن الاحتلال ومؤسساته العسكرية والإعلامية، بل تتضاعف حين تجد طريقها إلى منصات محلية تعيد نشرها وتداولها، من دون تحقّق مستقل كافٍ من مضمونها وتداعياتها،
والدليل الأحدث ما نشره موقع 'الكتائب' في الحادي والعشرين من تشرين الأول الجاري، مستندًا إلى مزاعم نشرها مركز 'ألما' الإسرائيلي، وتضمّن ادعاءات عن وجود بنية عسكرية داخل مبنى بلدية حارة حريك، البلدية نفت هذه المزاعم بشكل قاطع، محذّرةً من خطورة ربط مؤسسة مدنية بمنشآت عسكرية مزعومة، وما قد يترتب على ذلك من تعريض المبنى والعاملين فيه والمواطنين للخطر،
وهنا يبرز السؤال عن المسؤولية الإعلامية، هل يكفي نقل الادعاء الإسرائيلي وإعادة نشره حتى يصبح مادة قابلة للتصديق، ويأسف الكاتب والإعلامي قاسم قصير لما تقوم به بعض وسائل الإعلام المحلية بالترويج للرواية الإسرائيلية، سواء باطلاق الاتهامات او التبرير للعدو قصف بعض المناطق حتى وصل الامر ببعض وسائل الاعلام اللبنانية بتبني بعض المصطلحات الاسرائيلية عبر اتهام المقاومة بالارهاب او تسمية جيش العدو بجيش الدفاع الاسرائيلي .
ولفت قصير الى ان هناك مشكلة كبيرة على صعيد وسائل الاعلام اللبنانية بالتماهي مع الرواية والخطاب الاسرائيلي، آسفا لعدم وجود اي جهة رسمية لمواجهة هذا الامر فالمجلس الوطني للاعلام لا صلاحية تنفيذية له ووزارة الاعلام لا تقوم باي جهد في هذا الاطار .
ما نشره موقع 'الكتائب' وما تقوم به بعض وسائل الإعلام خطير جداً برأي قصير، والمطلوب مواجهة ذلك بالقانون والشكاوى، واضاف :' يتم تقديم مبررات للعدو الاسرائيلي لاستهداف هذه البلديات التي تقوم بخدمة الناس والحد الادنى هو نشر البيان الذي اصدرته بلدية حارة حريك او بيان اتحاد بلديات الضاحية ويجب كذلك تقديم شكاوى من قبل البلدية او اتحاد البلديات او جهات قانونية ضد هذه المواقع لانها تخدم العدو الاسرائيلي' .
إنّ معركة الرواية لا تقلّ خطورة عن المعركة الميدانية، والتعامل مع الادعاءات الإسرائيلية بوصفها حقائق ثابتة، من دون تدقيق مستقل، يضع الإعلام برأي الكثير من المحللين أمام مسؤولية مهنية وأخلاقية لا يمكن تجاهلها.











































































