اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
خاص الهديل…
خرج علينا الصحافي ربيع فران مؤخراً في 'بودكاست' تلفزيوني، ليفرغ ما في جعبته من سموم تجاه سيدة التوقعات ليلى عبد اللطيف. وللوهلة الأولى، قد يظن المشاهد أنه أمام نقد مهني، لكن سرعان ما يتكشف المستور: نحن أمام استعراض مليء بالأكاذيب والدجل، يفوح منه طابع 'التشبيح الإعلامي' الذي يحاول استغلال ظروف الحرب لتصفية حسابات قديمة ومشبوهة.
يتحدث فران بجرأة غريبة عن انتصارات قضائية وهمية، متناسياً أو متجاهلاً الحقيقة الموثقة؛ فهو الذي سبق وتوقف وتم استدعاؤه إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، حيث أُجبر على توقيع تعهد رسمي بعدم التعرض لليلى عبد اللطيف وتكرار أكاذيبه بحقها. يبدو أن الرجل يعاني من ذاكرة انتقائية، أو ربما ظن أن انشغال البلاد بالحروب والأزمات سيجعله بمنأى عن المحاسبة، فقرر خرق تعهده في محاولة يائسة لاستعادة بريق غائب.
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه: ما الذي يريده ربيع فران فعلياً؟
التاريخ المهني لمثل هذه النماذج يوحي دائماً بوجود 'قطبة مخفية'. هل هي محاولة لابتزاز السيدة ليلى عبد اللطيف مالياً؟ هل يرمي بشباكه لعلها تدفع له مقابل صمته؟
ومن هذا الباب نقول: إن اتهام سيدة بحجم ليلى عبد اللطيف بأنها تتقاضى أموالاً من سيدة كويتية (دون اسم أو دليل) هو قمة الإفلاس المهني. وكما ادعاؤه أنه جاءه اتصال من الإمارات ويقول إن ليلى قبضت مصاري منه، فواضح الكذبة المفبركة من كبرها؛ إذ يبدو أن فران نصب نفسه 'مقسماً للشكاوى الدولية' فقط ليحيك سيناريوهات خيالية لا أساس لها من الصحة.
والأكثر سخرية هو ادعاؤه في مجالسه الخاصة بأن معلوماتها مستمدة من 'مخابرات الجيش'! هذا الطرح لا ينم إلا عن إنسان 'خفيف'، يجهل كيف تدار المؤسسات الأمنية، ويحاول إلباس 'توقعات' ليلى ثوب المؤامرة المخابراتية ليمنح نفسه أهمية لا يملكها.
لم يكتفِ فران بمهاجمة ليلى، بل طال هجومه أسماءً إعلامية وازنة مثل طوني خليفة ونيشان وريما نجيم، متهماً إياهم بـ 'صناعتها'. والحقيقة أن هؤلاء الإعلاميين لا يصنعون أشخاصاً من فراغ، بل يواكبون ظواهر فرضت حضورها عربياً وعالمياً. لكن يبدو أن فران، الذي فشل في حجز مكانة مماثلة، قرر أن يشتم الكبار لعلّه يتسلق على أكتاف شهرتهم.
إن محاولة استغلال وضع الحرب لشن حملات 'ابتزاز إعلامي' هي سقطة أخلاقية قبل أن تكون قانونية. ليلى عبد اللطيف ليست بحاجة لشهادة من شخص يوقع التعهدات في المخافر ثم ينقلب عليها. القضاء لا يزال موجوداً، و'المعلوماتية' التي أدبتك سابقاً كفيلة بوضع حد لتطاولك مجدداً. كفى دجلاً، وكفى محاولات رخيصة لملء جيوبك عبر استهداف الناجحين.











































































