اخبار لبنان
موقع كل يوم -يا صور
نشر بتاريخ: ٧ أذار ٢٠٢٦
لم تكن جميلة محمد نزال سوى امرأة جنوبية بسيطة…
امرأة تشبه تراب الأرض التي أحبّتها، وتشبه تعب المزارعين الذين يزرعون الحياة في أرض الجنوب رغم كل شيء.
جميلة، مزارعة التبغ التي كانت تعشق أرضها في صريفا، اضطرت للنزوح مع شقيقها محمود بحثاً عن الأمان، فوصلت إلى عرمون بعيداً عن بيتها وحقولها التي كانت تسقيها بعرقها ومحبتها.
لكن القدر كان أقسى من الرحلة نفسها…
على طريق خلدة حيث توجهت لشراء بعض الحاجيات، صدمتهما سيارة، فكان الحادث المأساوي الذي خطف حياة جميلة، وأصاب شقيقها محمود بجروح خطرة، في مشهد مؤلم وكأن الموت يلاحق أبناء الجنوب أينما ذهبوا.
رحلت جميلة…
لكن ستبقى صورتها في الذاكرة:
امرأة كادحة، عاشقة للأرض، تحمل في قلبها الجنوب بكل حقوله وذكرياته.
رحم الله جميلة محمد نزال،
وألهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان،
ونسأل الله الشفاء العاجل لشقيقها محمود.
الجنوب لا ينسى أبناءه…
ولا ينسى الذين أحبوا ترابه حتى آخر لحظة.











































































