اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٣ تموز ٢٠٢٦
يوم أمس، سعى بري أن تكون زيارة الشيباني محطة لإطلاق رسائل تؤكد ارتباط لبنان بسوريا، لكنه أكد في الوقت نفسه أن لبنان لا يمكنه التنسيق مع إسرائيل بينما عليه فعلُ ذلك مع سوريا بالدرجة الأولى.
في الواقع، فإنَّ بري حاول بشكلٍ أو بآخر ربط لبنان بسوريا بوجه إسرائيل، فيما قوّة الطرفين من خلال التنسيق وتبادل الخبرات والتعاون،ما يؤسس إلى 'قوّة' فعلية يُمكن أن تعطي زخماً أكثر للبنان خلال المرحلة المقبلة، وتحديداً من خلال تبنّي موقف عربي جامع يحصن ساحته في وجه المخططات التوسعية الإسرائيلية.
لذلك، يعتبر الانطلاق نحو سوريا قاعدة مطلوبة جداً للبنان، والأمرُ هنا لا يتعلّق بـ'ربط المصير' بل يتصل أكثر بواقع جغرافي يفرضُ نفسه، وبالتالي فإن تسوية العلاقة بين البلدين يجبُ أن تكون 'تحصيل حاصل'.
فعلياً، فإنّ أول من فتحَ خطوط التواصل السياسي من لبنان مع سوريا الجديدة كان الرئيس نجيب ميقاتي، فالأخير أدركَ تماماً أهمية التغير الذي حصل، وفتحَ الباب أمام تنسيق دولة مقابل دولة. في الوقت نفسه، استشعر ميقاتي تبدلات الخارطة الإقليمية وسط تقاسم نفوذ فعلي جديد بين إيران والولايات المتحدة إثر الحرب الأخيرة في المنطقة، وبالتالي وجد ضرورة أن يكون لبنان في صلب التسوية 'إيجابياً' لتحصين ساحته، وبالتالي عدم الخروج خاسراً.
انطلاقاً من كل ذلك، فإن ميقاتي أسّس المسار الصحيح للبنان بانفتاح الدولة على سوريا، بينما التنسيق الذي يحصلُ مع سوريا هو الذي يعطي لبنان قوّة أكثر في وجه إسرائيل، فالأخيرة تخشى قوة عربية وتكتلات كبيرة في المنطقة لأنها ستنقضّ عليها.. فكيف إذا كان الأمرُ متصلاً بتنسيق سوري – لبناني على المستويات كافة؟
لذلك، فإنّ قوة لبنان ومقاومته ترتبط بسوريا والعكس صحيح، فالتعاضد العربي يُقلق إسرائيل، بينما الذي يلجم الأخيرة هو ميلُ الولايات المتحدة للتهدئة في المنطقة. وعليه، يجدرُ بلبنان أن يغتنم الفرصة والأوراق لكي يؤسس لمسارات تدعمهُ لاحقاً، وما التنسيق مع سوريا إلا الخطوة الأساسية على هذه الطريق.
المصدر: لبنان24











































































