اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين
تتراجع قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة، مع استعادة صادرات النفط من دول الشرق الأوسط جزءاً كبيراً من مستوياتها السابقة للحرب، بالتزامن مع تحسن حركة الناقلات عبر المضيق وعودة استخدام طرق تصدير بديلة.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها نُشر اليوم، إن قدرة إيران على خنق تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واستخدامها كورقة تفاوضية مع واشنطن «تتراجع»، في ظل تحسن قدرة البحرية الأمريكية ودول الخليج على تأمين حركة الناقلات أو تجاوز المضيق عبر مسارات بديلة.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي استندت إليها الصحيفة، ارتفعت صادرات النفط من السعودية والعراق والإمارات إلى نحو 13 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط، مقارنة بنحو 19 مليون برميل يومياً كانت تصدرها دول المنطقة قبل الحرب.
وتُظهر هذه الأرقام أن التدفقات النفطية الإقليمية استعادت قرابة 80% من مستوياتها السابقة للصراع.
ويأتي التعافي مع ارتفاع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، بعدما أدى الصراع إلى تراجع كبير في حركة الملاحة خلال الأشهر الماضية. وفي الوقت نفسه، تمكنت دول الخليج من تعزيز قدرتها على استخدام منافذ بديلة لتصدير الخام، ما يقلل من تأثير أي قيود تفرضها إيران على الملاحة في المضيق.
وتبرز السعودية بصورة خاصة في هذا التحول، بعدما استأنفت تصدير النفط عبر خط أنابيب الشرق–الغرب الممتد من مناطق الإنتاج على ساحل الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، عقب إصلاح أضرار لحقت بالخط جراء هجمات بطائرات مسيّرة. وتصف الصحيفة الخط بأنه أصبح خلال الحرب طريقاً حيوياً لتجاوز مضيق هرمز.
كما تتجه السعودية إلى استخدام ترتيبات بحرية بديلة عبر سلطنة عمان، في محاولة للتعامل مع ارتفاع تكاليف الشحن الناجم عن اضطرابات الملاحة في هرمز. وقالت رويترز إن شركة أرامكو تدرس تقديم خصومات على أسعار بيع الخام المحمل قبالة السواحل العمانية، بهدف تعويض المشترين عن ارتفاع تكاليف الشحن واستعادة حصة من السوق الآسيوية.
لكن التعافي لا يعني عودة حركة النفط إلى طبيعتها بالكامل. فما زالت التدفقات عبر هرمز أقل من مستويات ما قبل الحرب، فيما تظل الأسواق معرضة لمخاطر جديدة إذا تصاعدت المواجهة أو عادت الهجمات على الناقلات.
وترى «وول ستريت جورنال» أن تراجع قدرة إيران على تعطيل صادرات النفط الخليجية قد يضعف إحدى أهم أوراق الضغط التي امتلكتها طهران خلال الحرب والمفاوضات مع واشنطن. فكلما تمكنت دول الخليج من تصدير النفط عبر المضيق أو من خلال طرق بديلة، تراجعت قدرة طهران على تحويل تعطيل الملاحة إلى أداة تفاوضية.
في المقابل، يظل استمرار الحرب عاملاً ضاغطاً على أسواق الطاقة، إذ إن أي تصعيد جديد يمكن أن يعيد خفض حركة الناقلات ويرفع تكاليف الشحن وأسعار النفط. وكانت أسعار برنت قد استقرت الاثنين عند 105.28 دولارات للبرميل، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب.










































