اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٧ حزيران ٢٠٢٦
اختصرت مسيرة العاشر من محرم هذا العام في الضاحية الجنوبية لبيروت أكثر من مناسبة دينية، فكانت مشهداً تختزن فيه الذاكرة معنى الوفاء، حيث خرج الناس من بين آثار العدوان ليؤكدوا أن التضحيات لا تُطفئ حضورهم،
وأن الدماء التي روت طريق المقاومة تزيدهم تمسكاً بالعهد والنهج.
على وقع نداءات عاشوراء، تقدّمت المواكب وحملة الرايات وصور القادة الشهداء جموعَ المشاركين الغفيرة التي أتت من كل حدبٍ وصوب، إضافة إلى عوائل الشهداء الذين رفعوا صور أبنائهم، ومواكب اللطم التي ارتدى المشاركون فيها الأكفان، في مشهدٍ جمع بين الحزن والوفاء، وشهدت المسيرة مشاركة شعبية واسعة، إذ امتلأت الطرقات بالمواطنين الذين رفعوا الرايات العاشورائية ورايات المقاومة، ورددوا الشعارات التي تؤكد الثبات على خط الشهادة والمقاومة.
وفيما انطلقت مسيرة الرجال من مرقد الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، مروراً بمفرق نصب الشهيد الحاج قاسم سليماني، وصولاً إلى طريق المطار من الجهة الغربية حتى جامعة 'يوزال'، سلكت مسيرة الأخوات الطريق من مرقد الشهيد الأسمى باتجاه طريق المطار من الجهة الشرقية وصولاً إلى النقطة نفسها، لتلتقي الجموع في لوحة بشرية حملت عناوين الصبر والوفاء والثبات على النهج، مع الشكر للشهيدين القائدين السيدين الخامنئي ونصر الله.
أما عوائل الشهداء، فحملت معها وجع الفقد وقوة الصبر، في مشهدٍ جمع بين الحزن والعزم، وبين ألم الغياب وحضور الشهادة.
في الضاحية الجنوبية، حيث مرّ العدوان وترك آثاره، جاءت مسيرة العاشر من محرم لتقول إن الجراح لم تُضعف العزم، وإن من يحملون راية الحسين عليه السلام يرون في التضحية طريقاً للثبات، وفي الوفاء للشهداء مسؤولية لا تسقط مع مرور الأيام.











































































