اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٥ أب ٢٠٢٦
ماذا يعني هذا، واقعياً؟ يعني أنّ هناك تقاطعاً غير معلن بين «الحزب» والدولة على التسليم بأن تتولّى إسرائيل زمام المواجهة جنوباً. فمعها نربح أو نخسر. ولكن، في النهاية، إسرائيل ستنهي ترسانة «الحزب» هناك. وبعد ذلك، ستفرض خيارات أمنية وسياسية واقتصادية على لبنان كله. إنّه ثمن عدم تجرؤ الدولة وعدم قدرتها على حسم الوضع مع «الحزب» باكراً، وثمن عدم تجرؤ «الحزب» وعدم قدرته على تجاوز إرادة طهران بتسليم زمام أموره الى الدولة منذ زمن.
النهايات تبدو وكأنّها قدَر وافق عليه «الحزب» والدولة في آن معاً، علماً أنّ الأكلاف الموجعة سيدفعها الجميع. ومن حظ إسرائيل هذا التناحر الأهلي العبثي في لبنان بين خطين متوازيين لا يلتقيان. إنّه هدية مثالية لها، وستستفيد منها بالكامل. وبالطبع، لن يشعر «الحزب» بالندم على رغم الكارثة، كما لم تشعر الدولة بالندم منذ عشرات السنين على قبولها تسليم سلطتها وقرارها لطرف داخلي مسلح. وفي النهاية، سيشرب الجميع كأس هزيمتهم «المتوَّجة» أمام إسرائيل بكامل إرادتهم.
المصدر: لبنان24











































































