اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي في الاجتماع الطارئ الذي عقد في الرياض، بدعوة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، والذي خصّص للتشاور والتنسيق في شأن أمن المنطقة واستقرارها.
وألقى الوزير رجّي كلمة لبنان فقال: «نجتمع في لحظةٍ مفصليّة تتطلّب وضوحاً في الكلمة، وجرأةً في الموقف، ومسؤوليّةً تاريخيّة للدفاع عن أمن دولنا وسيادتها. نجتمع تحت هولِ الصدمة من اعتداءات إيران على الدول الخليّجيّة والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان دون رادعٍ، في محاولةٍ منها لخطفِ أمنِ وسلام هذه الدول ومقايضتهما بأهدافها الإنتهازيّة».
أضاف: «إن أخطرَ ما في هذه الاعتداءات أنّها موجّهة ضدّ دولٍ لم تعتمدْ مع إيران إلّا نهجَ التهدئة. دولٌ طالما التزمتْ سياساتِ حُسن الجوار، ومدّتْ جسورَ التعاون، وسعتْ إلى تجنيب المنطقة الانزلاقَ نحو الصراعات. فأيُّ رسالةٍ تُوجَّهُها إيران إلى منطقتنا حين يُكافَأ الاعتدالُ بالاعتداء؟».
تابع: «لقد حوّلتْ سياسةُ النظام الإيراني العدوانيّة إيران إلى دولةٍ معزولة، تقف وحيدة على حافة رصيف العالم»، وأشار انه «بموازاة الاعتداءات التي تقوم بها إيران على الدول الخليجيّة، فإنّها وبإيعاز منها لحزب الله، زجّتْ بلبنان في أتون حربٍ لم يخترْها. إلّا أنّ الحكومة اللبنانيّة تُواصل العمل، بعزمٍ وتصميم، على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة، وقد اتخذتْ سلسلة من القرارات، وهي ماضية في وضعها موضع التنفيذ، ولن تتراجع عنها».
وذكّر رجّي بقرار الحكومة لحصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم ووضعه بيد السلطات الدستوريّة، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتيّة حصراً، وبحظر جميع نشاطات حزب الله الأمنيّة والعسكريّة واعتبارها خارج القانون، وإلزامِه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانيّة، وبالتحقّق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان وترحيلهم فور تحديدهم. وبقرار وزير الإعلام بشطب مصطلح «المقاومة» في الإعلام الرسمي اللبناني عند الإشارة إلى حزب الله.
أضاف: «وبينما كانت الحكومة اللبنانيّة تعمل على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانيّة، أدّتْ مغامرةُ حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل في 2 آذار الحالي الى قيام إسرائيل باعتداءاتٍ وتوغّلات إضافيّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وإلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، بالإضافةً إلى تهجير أكثرَ من مليون لبناني ما أدّى الى تفاقم أزمة إنسانية بالغة الخطورة. ويدعو لبنان مجلس الأمن والدول الفاعلة الى إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائيّة لشهر تشرين الثاني 2024، ووضعِ حدٍّ لانتهاكاتها وخروقاتها المتكرّرة للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليّاً».
وقال: «إنّ لبنان، الذي عانى طويلاً من ويلات الحروب، يتمسّك بخيار السلام، ويسعى إلى تجنيب شعبه المزيد من المآسي. ويؤكد أن لا بديل عن التفاوض والحلول الديبلوماسية لمعالجة النزاعات وتفادي المزيد من التصعيد، وفي هذا الإطار، أطلق رئيس الجمهورية اللبنانية مبادرة للدخول في مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف تثبيت الاستقرار، وإنهاء حالة النزاع، والتوصل إلى حلول مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه وتفضي إلى تثبيت الأمن والاستقرار والسلام».
وختم الوزير رجّي: «فلبنان يعول على التضامن والدعم العربي والدولي لهذه المبادرة» مشدّداُ على «ضرورة الإسراع في دعم الجيش والقوات المسلحة االلبنانية في هذه المرحلة الدقيقة لتمكينها من الاضطلاع بمهامها والقيام بدورهما في حفظ الأمن والاستقرار وتنفيذ القرار 1701 بمندرجاته كافة، واهمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية، لان استقرار لبنان هو جزء لا يجزأ من استقرار المنطقة».











































































