اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
كتب فادي عيد في 'الديار':
بقي الإهتمام السياسي الداخلي منصباً على استخلاص المؤشرات، التي هدفت إليها الإدارة الأميركية، من فرض العقوبات على نواب حزب الله وقياديين في حركة 'أمل' وضابطين في الجيش اللبناني والأمن العام.
وفي هذا الإطار، قال عضو تكتل 'التنمية والتحرير' النائب قاسم هاشم لـ'الديار' أن هذه العقوبات 'رسالة إلى لبنان، وليست لفريق محدّد وإن كان هنالك توجّه معين ومحاولة للضغط على الرئيس نبيه بري'، معتبراً أنها 'لن تجدي نفعاً لأنه سبق وأن حصلت محاولات مماثلة، لكن الرئيس بري ينطلق في مواقفه من ثوابته التي لم يبدّلها مهما كان حجم الضغوط، وهذا تاريخه في التعاطي مع الخيارات والثوابت الوطنية'.
وعن تأثير هذه العقوبات على المفاوضات، يقول إن 'الأميركي يحاول قبل نهاية الشهر الجاري، مع البدء بالمسارين الأمني والسياسي، الضغط على لبنان الرسمي ليؤثّر على هذه المفاوضات لتمرير ما يريده وفق أجندة تخدم الإسرائيلي، وكلنا يعلم أن هناك شراكة وتماهيا أميركيا ـ 'إسرائيليا' في الحرب الحاصلة في المنطقة، ولبنان أعلن منذ فترة بكل مكوّناته السياسية بأن الأولوية للبنان هي وقف الإعتداءات، وطبعاً هذا قد لا يكون موضع رضى عند الأميركي وليس الإسرائيلي، لأن للإسرائيلي أجندته الخاصة من هذه المفاوضات، لأنه يريد منها نزع السلاح وإعداد ترتيبات اتفاق سلام مع لبنان، وهذا الأمر لم يتبدّل حتى اليوم، إنما هو يستمر في طرح أفكاره ويبدو أنها لم تكن تتوافق مع ما طرحه الوفد اللبناني مؤخراً'.
وحول تسمية ضباط في أجهزة أمنية رسمية في هذه العقوبات، يرى أن ' هذا الإستهداف يأتي قبل البدء بالمسار الأمني في 29 من هذا الشهر، وهذا يعني أن هناك محاولة لجسّ نبض لبنان على المستوى الرسمي، وكيفية تعاطي هذه المؤسّسات مع هذه الضغوط، وأعتقد أن الردّ على هذا الشكل من الضغوط كان واضحاً من خلال المؤسّسات ومن خلال الموقف الرسمي، والذي سيكون أكثر وضوحاً فيما لو بدأت المفاوضات في توقيتها وإصرار لبنان على ثوابته، لأن أي مفاوضات، إن كانت أمنية أو سياسية، فمنطلقاتها واحدة وثوابتها هي وقف العدوان ووقف إطلاق نار جدي ونهائي وفوري هو المنطلق والبداية للحديث عن أي أمر آخر'.
وبالنسبة لعدم تطرّق الحكومة أمس الأول لهذه العقوبات، يعتبر هاشم أنه كان 'يفترض أن يكون هنالك رد رسمي، لأن الإستهداف كان للمؤسسات الدستورية على مستوى النواب، إضافة إلى أنه استهدف مؤسسات عسكرية، ما يعني استهداف مباشر لإرادة السلطة السياسية والأجهزة الحامية لها، لكننا ننتظر 29 من الجاري وكيف ستكون التوجيهات للبدء بالمسار الأمني، وبكل الأحوال هذه الضغوطات لن تفسح المجال لا للإسرائيلي ولا للأميركي للضغط والتأثير على الموقف اللبناني. الذي يجب أن يكون أكثر صلابة لحماية السيادة والكرامة الوطنية'.











































































