اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
في وقتٍ تعتمد فيه مدن الحسكة والقامشلي ومحيطهما بشكل شبه كامل على المياه الجوفية، تتجدد التحذيرات من أن هذا الاعتماد لا يمكن أن يستمر كخيار مستدام، مع ما يحمله من مخاطر استنزاف المخزون المائي وتدهور نوعيته على المدى البعيد. وبين واقعٍ مائي هش، تبرز مجدداً فكرة جر مياه نهر دجلة كمشروع استراتيجي طال انتظاره.
ورغم أن المؤشرات الحالية تصف وضع حوض علوك بـ'الجيد والمستقر'، إلا أن هذا الاستقرار يبقى مؤقتاً في ظل غياب مصدر دائم يغطي احتياجات التوسع السكاني والزراعي في مدن رئيسية مثل الحسكة والقامشلي والهول والشدادي ومركدا وتل حميس وتل براك.
مشروع جر مياه دجلة لا يُنظر إليه كمجرد حل تقني لأزمة مياه، بل كرافعة تنموية شاملة، إذ يمكن أن يساهم في تأمين مياه الشرب لمئات آلاف السكان، ويدعم ري مساحات زراعية واسعة، ما ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي وفرص العمل في المنطقة.
غير أن كلفته الضخمة، التي قد تصل إلى مئات الملايين وربما مليارات الدولارات، تبقيه حتى الآن ضمن إطار الخطط المؤجلة.
بين الحاجة الملحة والتحديات المالية والسياسية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يتحول دجلة من مشروع على الورق إلى شريان حياة فعلي يعيد رسم المشهد المائي والزراعي في الجزيرة السورية؟
حجي المسواط




































































