اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
جذب مقطع (فيديو) في 'يوتيوب' أكثر من 3 ملايين مشاهدة في ساعات، رغم أنه لا يحتوي شيئاً باستثناء شاشة سوداء من دون صوت ولا حركة، ليصبح واحداً من أغرب الألغاز الفيروسية في الإنترنت، لأن الفيديو يمتد لأكثر من 140 عاماً رغم أن مدة العرض المسموح بها في الموقع لا تتجاوز 12 ساعة.
وما بدأ كفضول عابر أثناء التصفح، تحول الآن إلى موجة تكهنات مكثفة، حيث يحاول منظرو المؤامرة ومستخدمون عاديون على حد سواء فك شيفرة الفيديو فعلاً، وما إذا كان وجوده ممكناً أصلاً، علماً أن الحساب الذي يحمل اسم 'ShinyWR' الذي نشر الفيديو، يستضيف أيضاً مقاطع أخرى طويلة بشكل غير معتاد، بينها فيديوهات تصل مدتها إلى 294 ساعة و300 ساعة
وتم تحميل الفيديو في 5 كانون الثاني/يناير 2026، ومن النظرة الأولى تظهر في الصورة المصغرة مدة تشغيل مستحيلة: 140 عاماً. لكن المثير للاهتمام أنه عندما يضغط المشاهدون زر التشغيل، تنخفض المدة المعروضة فجأة إلى 12 ساعة فقط، ما يثير فوراً تساؤلات حول ما إذا كانت مدة العرض حقيقية أم مجرد خدعة أو خلل.
ومن تعليقات الناشر عبر قناته يكرر أنه يريد نشر اللاشيء، وربما يمثل ذلك طريقة لجذب الانتباه أو تعليقاً على ثقافة الإنترنت المعاصر التي تحولت بالفعل إلى 'نشر اللاشيء' خصوصاً الفيديوهات القصيرة أو المدونات، فيما يكرر باحثون أن الإنترنت يموتوأنه تحول تدريجياً إلى مساحة تتبادل فيها البوتات والربوتات الدردشة من دون تدخل بشري.
وجذب الفيديو أكثر من 32 ألف تعليق، يعبر كثير منها عن الحيرة. أما المحتوى نفسه فلا يقدم أي إجابات: مجرد شاشة سوداء فارغة من دون أي صوت أو صورة. وكان كثير من المشاهدين سارعوا إلى الإشارة إلى أن قواعد 'يوتيوب' نفسها تبدو متناقضة مع فكرة رفع فيديو مدته 140 عاماً. فالحسابات الموثقة، بحسب حدود المنصة، لا يمكنها رفع فيديوهات تتجاوز 12 ساعة.
لكن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فيديوهات طويلة جداً بشكل لا يمكن تفسيره، بل هي ظاهرة متكررة منذ العام 2011، ويقول معلقون أن المسألة تعود إلى استثمار بعض الأغلاط البرمجية في 'يوتيوب' عبر التلاعب بحجم الفيديو ومعدل البث وغيرها من تفاصيل تقنية من أجل السماح بهذا العرض الطويل. والفكرة أنه لا يوجد من يهتم أو يبالي بهذه المسائل التقنية ما يجعل الفيديوهات السابقة غير ناجحة، بعكس الفيديو الجديد الذي اجتذب كافة أنواع نظريات المؤامرة.
مثلاً، تقول النظرية الأكثر تداولاً ان وصف الفيديو مكتوب باللغة العربية ويقول 'تعال، التق بي في الجحيم' رغم أن الرموز المستخدمة عشوائية أصلاً وليست عربية أيضاً، كما انتشرت لقطات شاشة لوصف الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد تعديلها طبعاً.
ورأى معلقون آخرون أن القناة ربما تكون تجرب التعامل مع البيانات الوصفية (ميتا داتا) أو تستغل ثغرة ما، على غرار الفيديوهات المماثلة منذ 2011. أما التكهنات عبر الإنترنت فاتخذت منحى أكثر خيالاً أيضاً، حيث طرح بعض المستخدمين فكرة أن الفيديو جزء من لعبة واقع بديل (ARG)، بينما ادعى آخرون مازحين أنه دليل على السفر عبر الزمن، بينما ركز آخر على الجانب العملي متسائلاً: 'لا يمكنني تخيل كمية الإعلانات طوال ذلك الفيديو أو مقدار المال الذي سيجنيه من نشره'.
كما أن ملف القناة يضيف طبقة أخرى من الغموض. فبحسب التفاصيل الظاهرة، يعمل الحساب من كوريا الشمالية وانضم إلى يوتيوب في 31 تموز/يوليو 2023، لكن لا تأكيد مستقلاً لهذه المعلومات طبعاً، خصوصاً أن كوريا الشمالية مقطوعة عن العالم أصلاً، خصوصاً الإنترنت











































































