×



klyoum.com
syria
سوريا  ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
syria
سوريا  ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار سوريا

»ثقافة وفن» سيريانديز»

"مقهى الدروايش" فضاء للشّباب للبوح بأحلامهم وتطلّعاتهم وشاهد على رحيلهم إلى مصائرهم

سيريانديز
times

نشر بتاريخ:  الأحد ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ - ١٦:٥٤

مقهى الدروايش فضاء للشباب للبوح بأحلامهم وتطلعاتهم وشاهد على رحيلهم إلى مصائرهم

"مقهى الدروايش" فضاء للشّباب للبوح بأحلامهم وتطلّعاتهم وشاهد على رحيلهم إلى مصائرهم

اخبار سوريا

موقع كل يوم -

سيريانديز


نشر بتاريخ:  ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 

سيريانديز ـ نجوى صليبه

بعد تخرّجهما من الجامعة، وبمساعدة صديقتها 'سيما' تفتتح 'باسكال' مقهى صغيراً لتأمين متطلبات الحياة في ظلّ الظّروف الاقتصادية الصّعبة التي تعيشها البلاد، ومع الوقت يتحوّل المقهى إلى فضاء يجتمع فيه عدد من الشّخصيات، وتتقاطع داخله مصائرها وأسئلتها ومخاوفها وأحلامها، يرافقهم يومياً الغناء كوسيلة للتّعبير عمّا يعجزون عن قوله مباشرة.

تحتضن جدران المكان الدّافئ، شخصيات مختلفة المشارب والأفكار والمخططات، فـ'سيما' تفكّر بالسّفر، وتدرس لغة ثانية لكي تكون مستعدّة للفرصة التي تنتظرها، ويعيش 'بلال' العائد من تجربة سفر قصيرة من دون تحقيق أهدافه يعيش حالة من التّشتت وانعدام الاستقرار المهني، قبل أن يكتشف تدريجياً شعوره العميق بأنّه لم يصنع لنفسه شيئاً خاصاً فيه، فما يزال يعيش تحت ظلّ اسم جده مختار المنطقة، ويشعر بأنّ الآخرين يعرفونه بوصفه حفيداً لشخص ناجح أكثر ممّا يعرفونه بذاته، وهذا ما دفعه إلى السّفر لإثبات ذاته، أمّا المسنّ 'أبو زياد' فيعيش صراعاً آخر مع الهجرة، بعد وفاة زوجته وهجرة أولاده إلى ألمانيا، ولم يتركوا له شيئاً سوى رقم هاتف يحاول الاتّصال فيهم مراراً وتكراراً لكن من دون جدوى.

ويعيش الطّبيب 'هاني' صراعاً أكثر سوداوية، بعد عجزه عن إنقاذ والديه من وباء غريب، واستسلامه للوم الذّات والشّعور بالذّنب، وانكفائه وانسحابه من الحياة الاجتماعية، واللجوء إلى الكحول كوسيلة للنّسيان، يصل صراعه إلى ذروته عندما يحترق منزله ويختفي، فيظنّ الجميع أنّه رحل إلى غير رجعة، ومع ذلك يفضّل البقاء على الرّحيل، أمّا 'جوزيف، طبيب الأسنان والكاتب القادم من دمشق مع عائلته هرباً من الحرب، فيجد في المقهى ألفة يفتقدها، وينجذب إلى 'باسكال' ويكتب الأغنيات لها لتغنّيها مع 'سيما'، قصّة حبّ لا تكتمل بسبب الاختلاف الدّيني، لكنّه يعرض عليها السّفر، والبدء بحياة جديدة خارج هذه البلاد، وهنا يبدأ الصّراع بين القلب والقلب، فهي تحبّ 'جورج' وتحبّ المكان وأهله وذكرياتها، وترجح كفّة المكان لديها بكلّ ما فيه من حزن وفرح ومستقبل ضبابي.

وهنا يبدأ الرّحيل المعاكس أو الهجرة المعاكسة، فـ'جوزيف' يعود إلى دمشق، و'بلال' يقرر السّفر ليبدأ حياة جديدة ويثبت ذاته، و'سيما' تحصل على منحة دراسية، وهكذا يفرغ المقهى من أهله، وتجد 'باسكال' نفسها وحيدة وغريبة عن المكان الذي أحبّته وأخلصت له وفضّلته على حبيبها.

'مقهى الدّراويش' للكاتبين مصعب الشيخ علي وبانه خضور عنوان العرض المسرحي الذي قُدّم، أمس السّبت، بالمركز الثّقافي في مصياف، وسبق أن قُدّم أوّل مرّة على خشبة مسرح دار الثّقافة في حماة ضمن فعاليات مهرجان سوريا المسرحي 2026، وحصلت الممثلة زهراء قصّاب على جائزة أفضل تمثيل عن دور 'باسكال' التي تحدّثنا: 'باسكال في داخلي هي الصّوت الذي يرفض الاستسلام للخراب وهي الرّغبة العارمة في جمع الشّتات وصناعة 'واحة دافئة' في زمن الصّقيع والفرقة، لقد جعلتني أنظر إلى مفاهيم مثل 'الوطن' 'الغربة' و'الصداقة' بمنظور أكثر نضجاً وعمقاً.. إنّها تشبهني في تلك الحيرة الوجودية، وفي التّساؤلات التي تطرحها حول مصير جيلنا، وكأنّ النّصّ كُتب ليقول الكلمات التي عجزتُ عن قولها في حياتي الواقعية.. أثناء أداء الدّور شعرت بالمشي على حبل مشدود بين جيلين، وكان التّحدي الأكبر هو تجسيد التّحوّل النّفسي الصّادم بين عالم الأحلام المفتوحة وعالم الخيبات والواقع القاسي من عام 2011 إلى وقتنا الحالي، ونقل هذا الشّرخ إلى الجمهور بصدق'.

ويحدّثنا حيدر زيادة عن شخصيته 'الدّكتور هاني': 'كانت شخصية متعبة جدّاً وصادقة، وتلامس الواقع بشكل مباشر وكُتبت من الواقع ذاته لتستهدف فئة كبيرة من الشّباب الطموح.. كانت مظلومة وصوتها ليس مسموعاً'.

وحول 'سيما' تحدثنا ليلى محمد: 'أكثر ما لفتني فيها هو التّناقض بين حبّها للحياة والموسيقى والفرح، وإحساسها بأنّ المستقبل الذي تحلم فيه قد لا يكون في المكان الذي تحبّه.. فنّياً الشّخصية تطرح تحدّياً حقيقياً، لأنّها ليست حزينة دائماً، بل عفوية ومرحة وحيوية، لكن تخفي خوفاً وقلقاً وأسئلة حول المستقبل.. وكان التّحدّي بالنّسبة إليّ هو كيف أوصل كلّ هذه المشاعر المتناقضة إلى الجمهور من دون مبالغة، وكيف أجعل التّحوّلات التي تمرّ فيها الشّخصية مقنعة وقريبة من النّاس'.

'صحيح أنّه طبيب، لكن أهميته كانت بقلمه، لقد عبّر عن مشاعره وترجمها على الورق' يقول حسن محمد عن 'الدّكتور جوزيف'، ويضيف: 'لا يعبّر عن فئة أو شريحة معينة فقط، بل يتحدّث في كلّ مشهد عن شخص ما.. 'جوزيف' كان يبحث عن سبب لكي يبقى، لكنّه وصل إلى مرحلة الحلم بالسّفر وأخذ هذا السّبب معه، ثمّ ندرك أنّ قوته كانت في غيابه أقوى من حضوره، عندما نكتشف أنّه هو من يكتب كلمات الأغنيات.. هكذا هو الكاتب دائماً، نجمه يلمع بعد أن يختفي'.

ويقول الممثل حسين الحلو 'أبو زياد' العائد إلى المسرح بعد غياب دام أكثر من ثلاثين عاماً: 'العرض سهل ممتنع، ويلامس الواقع، أغنياته جميلة جداً وتفي بالغرض الذي يطرحه العرض كمشكلة، وتصل إلى قلوب المستمعين بطريقة محببة للصغير قبل الكبير'.

وحول الصّعوبات التي واجهته في شخصية 'بلال'، يحدّثنا وسام عباس: 'واجهت صعوبات بهذه الشّخصية المتقلّبة والمتكبّرة والوسيمة التي عانت وضاع مستقبلها مع شباب وشابات سوريا.. نحن نتمنى دعم وزارة الثّقافة للفنّ المسرحي والموسيقي، وتهيئة الأجواء والظّروف المواتية للتّقدّم والإبداع، لكي نستطيع الاستمرار'.

بدوره، يوضّح مخرج العرض علي عبد الحميد: 'العرض لا ينتمي إلى المسرح الغنائي حرفياً، لكن وجود الأغاني فيه للضّرورة الدّرامية قد يتقاطع بنسبة لا بأس فيها بمسرح الرّحابنة أو مسرحيات الماغوط ودريد لحّام التي لا تخلو من الأغاني في مرحلة مضت.. أحبب تجريب هذا النّوع من المسرح أوّل مرّة بعيداً عن المسرح الذّهني أو ما يُسمّى بـ'المسرح الكلاسيكي' الصّرف أو غيره المعروف لدى الكثيرين.. 'مقهى الدّراويش' أعدّ ليتحدّث عن معاناة الشّباب في زمن الحرب.. صحيح أنّ القرية الافتراضية التي وجد فيها المقهى لم تعش الكثير من الصّراعات المباشرة، لكنّها تأثّرت بشكل أو بآخر في تلك الحرب التي فرقت الكثيرين عن أحبتهم وأهاليهم وأصدقائهم'.

ويضيف عبد الحميد: 'أبطال العمل اللذين لعبوا أدوارهم بطريقة جيّدة هم أصلاً مغنون، ومن السّه‍ل أن نجعل الممثّل يغنّي، لكن من الصّعب العكس، ومع ذلك فإن حبّهم للنّصّ والتّجربة أشعل فيهم روح الممثّل وشغفه وأدّوا أدوارهم على أكمل وجه'..

'مقهى الدّراويش' عرض لم يحطّ رحاله بعد، إذ سيكون على موعد مع جمهور المسرح وروّاد المركز الثّقافي في طرطوس، غداً الإثنين، فهل أعدّ الفريق عدّته لملاقاة الجمهور الجديد؟ يجيب عبد الحميد: 'للأمانة أعدّه تدريباً بين الأهل والأصحاب ونوع من تصحيح الأخطاء إن وجدت يساعدونا في تلافيها، وحقيقة نشعر كالغجر في ترحالهم عندما نذهب لاستكشاف أناس لا يعرفوننا ولا نعرفهم، فنعرض عليه‍م ألواننا المختلفة الزّاهية لكي يحبوننا، وعندما نرحل نبقي الأثر الجميل لنحطّ في مكان آخر'..

مقهى الدروايش فضاء للشباب للبوح بأحلامهم وتطلعاتهم وشاهد على رحيلهم إلى مصائرهم
سيريانديز
صحيفة اقتصادية الكترونية سورية مستقلة تصدر عن شركة المرصد السوري للإعلام والأعمال
سيريانديز
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار سوريا:

افتتاح كافتيريا "شرعية" في حمص .. لا أراجيل ولا قهوة ولا شيء

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
5

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2559 days old | 173,244 Syria News Articles | 42 Articles in Nov 2026 | 6 Articles Today | from 46 News Sources ~~ last update: 27 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم